أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عِنْدَمَا تَضْحَكُ الْكَوَابِيسُ...














المزيد.....

عِنْدَمَا تَضْحَكُ الْكَوَابِيسُ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6665 - 2020 / 9 / 2 - 12:52
المحور: الادب والفن
    


ماذَا أفعلُ بعْدَ منتصفِ الليلِ...؟
أُنظفُ قلبِي من الدَّسَمِ
الوقتُ ملائمٌ جدًّا...
أغسلُ وجهِي من الكحولِ الْبَائِتَةِ
و أشربُ الْمِدَادَ...
أَشْرَئِبُّ من الشباكِ :
خطاطيفُ
تعودُ من حفلِ بكاءٍ...
شجرةٌ
تتأملُ الليلَ...
و عصفورةٌ
تنقرُ عشًّا مهجوراً...
من أجلِ لحظةٍ حميميَّةٍ
أطلقَ قنَّاصٌ النارَ...


أَتَفَقَّدُ وجهِي على كتفِي :
هلْ مَا زالتِْ النوايَا
تُزغردُ في حنجرةِ الزفافِْ...؟


بعدَ منتصفِ الليلِ...
أَتَأَمَّلُنِي تحتَ الوسادةِ
أفتحُ الذاكرةَ...
أتابعُ شريطَ الأخبارِ
نصفَ نومٍ
نصفَ صحْوٍ...
أُرتبُ الأفكارَ في النجومِ
و أُطفئُ المصباحَْ...
أَسْأَلُنِي :
ماذَا تفعلينَ بهذهِ الكوابيسِْ...؟
من مقبرةٍ إلى مقبرةٍ
أُخَبِّئُهَا عن الصغارِ...
الصغارُ يتقمَّصُونَ الأدوارَ
في النومِ ...
يتحوَّلُونَ فُونْطُومَاتْ
يحرقُونَ الليلَ...
الْمَصَّاصَاتِ
الْحَفَّاضَاتِ ...
ثمَّ يبكُونَ في آخرِ المطافِ
و يطلُبُونَ من الأمهاتِ :
أنْ يُشْعِلْنَ النّْيُونَاتْ و َ الْفَيُّوزَاتْ...
لينامُوا
فتأتِي الأحلامُ...


بعدَ منتصفِ الليلِ...
أرَى وجهَكَ على الوسادةِ
لَا يَتَوَسَّدُنِي ...
أُغطِّي وجهِي كيْ لَا أراكَ
بنظرةٍ شزراءَ
تمسحُ جسدِي...


و أَنَا أُدَثِّرُ طفلةً
على ساعةِ الحائطِ...
أتذكرُ اسمَهَا وَ أبكِي
أتذكرُكَ...
و أنتَ قادمٌ من جثتِكَ
تفتحُ الثلاجةَ ...
تبحثُ عن علبةِ كُوكَاكُولَا
أَوْ ماءٍ معدنِيٍّ...
لِتُطفِئَ الحربَ داخلَكَ
و تنامَْ...


بعدَ منتصفِ الليلِ ...
أراكَ في الخاتمِ الزُّمُرُّدِيَّ
اِقْتَنَيْنَاهُ...
عندمَا زُرْنَا " إِسْطَنْبُولْ "
في حبِّنَا الأولِ...
خَلَعْتَهُ
عندمَا أكلَ الحبُّ دورتَهُ ...
غادرْتَ
دونَ أَنْ تلتفتَ :
" لَا سلطانَ على قلبِي "...


كانَ ذلكَ منتصفَ الليلِ...!
وَ كُنَّا منتصفَ العُمْرِ
كانتِْ الحربُ خريفَنَا
نحنُ الإثنيْنْ...
و كانَ اللهُ
يُدَثِّرُنِي بقميصِهِ لِأنسَى...


كنتُ أحمِلُكَ و أصرخُ :
يَا هَذَا اللهُ...!!!
أَمَا جَرَّبْتَ حُرْقَةَ العشقِ...؟
أَمَا جَرَّبْتَ الْفَقْدَ...؟
و أنتَ وزَّعْتَ قلبَكَ الكبيرَ عليْنَا
ثمَّ نِمْتَ دونَ قلبٍ...
فكانتِْ المجزرةُْ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سِيلْفِي آخَرْ مَعَ الْحُبِّ...
- بُرْجُ اللَّهِ...
- عَاشِقَةٌ مَعَ وَقْفِ التَّنْفِيذِ...
- الْبِطْنَةُ ضِدَّ الْفِطْنَةِ...
- بَرِيدُ الْحُبِّ...
- عَدَالَةٌ...
- خَمْرَةُ الْحُبِّ...
- أَفْكَارٌ مُشْعَثَةٌ...
- بِضَاعَةٌ مُسْتَهْلَكَةٌ ...
- لَقْطَةُ الْيَوْمِ...
- رِحْلَةٌ خَارِجَ الْعِيدِ...
- بَّارَادُوكْسَاتٌ مُجْتَمَعِيَّةٌ...
- بَّارَادُوكْسَاتٌ سِيَّاسِيَّةٌ ...
- بَّارَدُوكْسَاتٌ سِيَّاسِيَّةٌ...
- جُرْحٌ فِي ذَاكِرَةِ الْعِيدِ...
- رِسَالَةٌ إِلَى كُوشْنَرْ...
- صَيْدَلِيَّةُ الْخَرَابِ...
- الْجُنْدِيَّةُ الْمَجْهُولَةُ...( مَقْبَرَةُ النِّسَاءِ...)
- حِوَارٌ مُصَادَرٌ...
- هُولْدِينْغُ الْحَرْبِ...


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عِنْدَمَا تَضْحَكُ الْكَوَابِيسُ...