أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-البغاء السياسي العلني














المزيد.....

بدون مؤاخذة-البغاء السياسي العلني


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6646 - 2020 / 8 / 14 - 03:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعلان ترامب ونتنياهو ومحمد بن زايد عن تطبيع العلاقات وتبادل السفارات بين دولة الإمارات العربية وإسرائيل ليس مفاجئا لمن يتابع تطوّر أحداث الشّرق الأوسط، ومدى انحدار بعض الأنظمة العربية في مستنقع خيانة أوطانها وشعوبها وأمّتها. فنتنياهو أعلن أكثر من مرّة عن علاقات بين اسرائيل وأنظمة عربيّة منذ سنوات، وأنّه قد ملّ من استمراريتها في الخفاء وعدم الإعلان عنها.
ويأتي إعلان العلاقات بين الإمارات وإسرائيل ضمن الحملة الإنتخابية لترامب في السّباق على الرّئاسة الأمريكيّة التي ستجري انتخاباتها في 3 نوفمبر القادم. كما تأتي دعما لنتنياهو الذي يعيش في ضائقة بسبب ملفات الفساد التي تنتظره في المحاكم، وبسبب مظاهرات المحتجين على سياساته في مواجهة جائحة كورونا.
وواضح أن محمد بن زايد وفي محاولة منه لضمان استلامه لرئاسة الإمارات العربيّة، فإنّه غارق في مستنقع المشروع الأمريكي "الشّرق الأوسط الجديد" الذي يسعى لإعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعي، ومساندته لقوى الإرهاب في حربها الظّلاميّة على سوريا لتدميرها وقتل وتشريد شعبها لم تعد سرّا، تماما مثلما هو دوره في حرب الوكالة على المستضعفين في اليمن، وفي غيرها من دول المنطقة العربيّة.
ورضوخا من بن زايد لشروط ترامب ونتنياهو فقد خرج من البغاء السّياسيّ السّرّيّ إلى البغاء العلنيّ، وهو بقراره المشين لا يتبرّأ من مبادرة "السّلام العربيّة" فقط، بل يتعدّاها للمتاجرة بفلسطين الوطن والشّعب، ويحاول أن يغطي خطيئته "بوقف قضيّة ضمّ الضّفة الغربية حسب "صفقة نتنياهو التي أملاها على ترامب" وسمّياها "صفقة القرن"، وهذا الوقف مؤقّت مع أنّه مستمرّ ومتواصل يوميّا بشكل جزئيّ، فالمستوطنون يعربدون يوميّا في الضّفّة الغربيّة وجوهرتها القدس.
وواضح أنّ البغاء السّياسيّ العلنيّ هذه المرّة لن يتوقّف على دولة الإمارات، فقبل انتخابات الرّئاسة الأمريكيّة ستتبع الإمارات كلّ من البحرين ودول خليجيّة أخرى والسّودان، كدعاية انتخابيّة لترامب. ولن يتوقّف التّصفيق لسياسة بن زايد العلنيّة في العلاقة مع اسرائيل على الرّئيس المصريّ السيسي ونظام البحرين، بل ستتعدّاه إلى آخرين من "كنوز اسرائيل وأمريكا" في المنطقة العربيّة، فمنذ صفقة ترامب ونتنياهو وفي محاولة من أنظمة تتكلّم العربيّة والضّغوط متواصلة على السّلطة الفلسطينيّة للقبول بهذه الصّفقة، وهذه الأنظمة قطعت مساعداتها الماليّة للسّلطة باستثناء الجزائر. كما تنشط أنظمة عربيّة بالتنسيق الأمني والعسكري مع اسرائيل.
وبن زايد في سياسته الجديدة المعلنة بثبت رسميّا اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأنّ الضّفّة الغربيّة جزء من اسرائيل ستضمّه اسرائيل على مراحل.
كما يمثّل اعترافا من دولة الإمارات بسيادة اسرائيل على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وسيصلي فيها بعض العربان بإمامة بن زايد في الأقصى بالعبريّة الفصحى.
14-8-2020



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-المطالبة بعودة الانتداب
- بدون مؤاخذة- بيروت يا وجع القلب
- بدون مؤاخذة- بين الصّحوة والسّبات
- بدون مؤاخذة-الإنغلاق الثقافي وغيره
- بدون مؤاخذة-لنستعمل عقولنا ولنحيد عواطفنا
- قصة الظبي المسحور والعودة للأساطير
- قصة الأطفال النّعجة والحذاء
- الرواية كخطاب ثقافي-واقع وتحديات
- قمر عبد الرحمن وقصيدة الهايكو
- بدون مؤاخذة- متى سرقوا بيضتنا؟
- بدون مؤاخذة- العرب متّفقون على الهزيمة
- بدون مؤاخذة-للمراهنين على المفاوضات
- بدون مؤاخذة-كي لا تغرق السفينة
- بدون مؤاخذة- فلسطين والأردن توأمان
- بدون مؤاخذة-أضحوكة العصر
- خلف العبيدي والسيرة الغيرية
- سليم بركات وأبوّة محمود درويش
- بدون مؤاخذة-I can,t breathe
- بدون مؤاخذة- العنصريّة في أمريكا
- بدون مؤاخذة-حزيران الهزائم


المزيد.....




- التضخم يتحول إلى خصم لترامب.. فكيف ربط إنهاء حرب إيران بمضيق ...
- انتخاب السياسي الكردي نزار آميدي رئيسا جديدا للعراق وانسحاب ...
- ترامب يعلن -تطهير هرمز-.. مدمرة أمريكية مهددة بالقصف تقترب م ...
- دمشق: إحباط اغتيال خططت له خلية لحزب الله .. هل كان حاخاماً؟ ...
- ملفات شائكة مطروحة على طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية ب ...
- بدء المفاوضات الأمريكية الإيرانية بإسلام آباد
- ماذا يريد ترامب من المفاوضات مع إيران في إسلام آباد؟
- البرلمان العراقي ينتخب الكردي نزار آميدي رئيسا للبلاد
- تسريبات في طهران عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آ ...
- إنهاء حرب إسرائيل على السلام


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-البغاء السياسي العلني