أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - سليم بركات وأبوّة محمود درويش














المزيد.....

سليم بركات وأبوّة محمود درويش


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6592 - 2020 / 6 / 13 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


بغضّ النّظر عن أهداف الأديب سليم بركات ممّا كتبه عن وجود ابنة للشّاعر محمود درويش من امرأة متزوّجة، إلا أنّ اللافت هو ردود الفعل الواسعة على ذلك الخبر بغضّ النّظر عن مدى صحّته أو عدمها. وبغضّ النّظر أيضا عن الموقف من نشر خصوصيّات الأصدقاء خصوصا بعد وفاتهم! إلا أنّ المرء يجد نفسه حائرا أمام من استلّوا أقلامهم "دفاعا" عن الشّاعر محمود درويش، ذلك الشّاعر الكونيّ العظيم، وكأنّ الرّجل ملاك بعيد عن البشر ومسلكيّاتهم وحيواتهم، وهذا التّفكير بحدّ ذاته إساءة للشّاعر الكبير وليس دفاعا عنه.
ولو عدنا إلى "تابوهات" ثقافتنا العربيّة لوقفنا على الأسباب الكامنة وراء هذه الضّجّة المفتعلة، والتي تلاقي ردودا غاضبة أكثر من صفقة نتنياهو ترامب، لتصفية القضية الفلسطينيّة، واستعباد الشّعوب العربيّة.
ومع الفارق الكبير في المقارنة، دعونا نستذكر رواية "آيات شيطانيّة" للكاتب الهندي المغمور سلمان رشدي، والذي أصبح من أشهر كتّاب العالم بعد أن استباح الإمام الخميني دمه، على تلك الرّواية دون أن يقرأها هو أو أحد المقربّين منه! ولاقت ردود فعل مستنكرة واسعة من أناس في غالبيّتهم لم يقرأوا الرّواية.
لكنّ ردود الفعل على مقالة سليم بركات وما يتعلق "بأبوّة محمود درويش المزعومة" اصطدمت بـ "تابو" الجنس والمرأة، لذا فقد انطلق "عفريت الكبت الجنسي" من قمقمه، ليشهّر بالشّاعر الرّاحل أكثر ممّا يدافع عنه. ولو تمّ إهمال الموضوع وعدم الكتابة عنه من باب "وإذا بليتم فاستتروا"، لكان أفضل من التّرويج له بهذه الغزارة التي لا مبرّر لها.
وهنا لا بدّ من التّساؤل حول عظمة محمود درويش كشاعر مجدّد وعملاق، فهل اكتسب هذه المكانة المرموقة على مستوى العالم بسبب شعره أم بسبب علاقاته النّسويّة "المخفيّة"؟ وهل لو لم يكن درويش عربيّا مسلما وأقام علاقات مع نساء على رؤوس الأشهاد سيجد من يتحدّث عن هذه العلاقات؟
ذات مرّة قرأت موضوعا عن سيرة أديب أمريكيّ لم أعد أذكر اسمه يفاخر به أنّه عاشر نساء بعدد أيّام حياته، وأنّه لم يعاشر امرأة مرّتين، فاعتبروه بطلا محبوبا من النّساء. وطبعا هذا دلالة على اختلاف الثّقافات والمعتقدات.
ذات مرّة خاطب محمود درويش النّقاد والكتّاب العرب الذين كانوا يشيدون بكتابا الفلسطينيّين بغضّ النّظر عن مستواها الفنّيّ، فقال درويش"ارحمونا من هذا الحبّ القاسي"! فمن يرحم الآن درويش نفسه من هذا الحبّ القاسي؟
13-6-2020



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-I can,t breathe
- بدون مؤاخذة- العنصريّة في أمريكا
- بدون مؤاخذة-حزيران الهزائم
- بدون مؤاخذة-إلى أين نحن ذاهبون؟
- بدون مؤاخذة- أمريكا والحب القاتل
- - من سخافات الفيس بوك
- بدون مؤاخذة- صراحة مفرطة
- بدون مؤاخذة-وقفة صدق
- بدون مؤاخذة- ما يجري أكثر من تطبيع
- بدون مؤاخذة- الحكومة الإسرائيلية العتيدة
- بدون مؤاخذة- كورونا تكشف المستور
- بدون مؤاخذة- أنا وزمن الكورونا
- بدون مؤاخذة-كورونا والغيبيات
- بدون مؤاخذة-نبوءة فلاح بسيط
- بدون مؤاخذة-امتحان كورونا
- بدون مؤاخذة-المسنّون محكومون بالموت
- بدون مؤاخذة- بيت لحم عظيمة بشعبها وبتاريخها
- بدون مؤاخذة- بين الوقاية والهلع
- بدون مؤاخذة- بين الواقع والتّنظير
- بدون مؤاخذة-العمى الثقافي في فلسطين


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...
- -السنافر: المغامرات الخالدة 2-.. السينما لا تقبل إعادة التدو ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - سليم بركات وأبوّة محمود درويش