أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- بيت لحم عظيمة بشعبها وبتاريخها














المزيد.....

بدون مؤاخذة- بيت لحم عظيمة بشعبها وبتاريخها


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6514 - 2020 / 3 / 14 - 12:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


اكتشاف إصابات بفايروس كورونا في بيت لحم، نقله لها سيّاح أجانب، ليس شيئا غريبا، فقد انتشر الفايروس في غالبيّة دول العالم، كما ظهرت إصابات أخرى في المناطق الفلسطينيّة، ويسجّل للسلطة الفلسطينيّة أنّها كانت سبّاقة في إعلان حالة الطّوارئ لمكافحة هذه الوباء. تماما مثلما يسجّل لأبناء شعبنا في بيت لحم خاصّة وفي بقيّة المناطق أنّهم استوعبوا هذا الوباء وقاوموه، رغم ضآلة الإمكانيات. ويسجّل لأهلنا في بيت لحم أنّهم السّبّاقون في محاصرة هذا الوباء والخلاص منه.
وأتساءل إذا ما كانت بيت لحم محظوظة أكثر من غيرها عندما انطلقت بداية الوباء في وطننا فلسطين منها! فهل ينطبق عليها المثل "ربّ ضارّة نافعة"؟ فبيت لحم مدينة مقدّسة، وهي مهد السّيّد المسيح عليه السّلام، ومنها انطلقت دعوته للسّلام والمحبّة.
وهل جاء الوباء بقدرات خارقة عامدا متعمّدا إلى بيت لحم التي تحتفل هذا العام 2020 بكونها عاصمة للثّقافة العربيّة؟ وبغضّ النّظر عن أسباب الوباء، فإنّني أجزم بأنّ مدينة العذراء وابنها المسيح عليهما السّلام قد ابتدأ الوباء بها؛ لحفظ ماء الوجه للنّظام العربيّ الرّسميّ، وهذه من فضائل وقدسيّة بيت لحم.
عندما كانت القدس شقيقة بيت لحم عام 2009 بتاريخها ومقدّساتها العظيمة عاصمة للثّقافة العربيّة، واعتبارها عام 2011 عاصمة دائمة للثّقافة العربيّة، وعام 2019 عاصمة للثّقافة الإسلاميّة، فإن العرب والمسلمين لم يقدّموا شيئا للقدس التي تئنّ من ثقل بساطير جنود الاحتلال. وليتهم اكتفوا بهذا الموقف السّلبيّ، فبعضهم تواطأ مع ترامب ونتنياهو فيما يسمّى "صفقة القرن"، وتعهّدوا بتمويل تهويدها دون أن يرفّ لهم جفن. فهل سيكون موقفهم من بيت لحم عاصمة الثّقافة العربيّة للعام 2020 أفضل من موقفهم من القدس، خصوصا وأنّ قلب بيت لحم لا توجد أطماع لتهويده رغم المستوطنات التي تحيط به وتدميه؟
وبالتّأكيد فإنّ الاحتفالات تليق ببيت لحم وبمواطنيها وبأبناء شعبها، ولأنّها فخورة بفلسطينيّتها وبانتمائها العروبيّ، فإنّها فخورة أيضا بأن تكون عاصمة للثّقافة العربيّة لهذا العام، وستقيم احتفالاته كما يليق بها وبتاريخها العريق، معتمدة على مقدّراتها ومقدّرات شعبها رغم ظلمة الليل، ورغم سنوات الاحتلال العجاف.
14-3-2020



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- بين الوقاية والهلع
- بدون مؤاخذة- بين الواقع والتّنظير
- بدون مؤاخذة-العمى الثقافي في فلسطين
- نتائج الإنتخابات الإسرائيلية ليس مفاجئا
- ندوة اليوم السابع تدخل عامها الثلاثين
- بدون مؤاخذة- عندما نرى الجهل علما
- رواية -وجه آخر-لبدرية الرجبي والخيال الجامح
- بدون مؤاخذة- جاهليتنا المستمرّة
- بدون مؤاخذة- العرب لن يتعاطوا مع صفعة القرن
- بدون مؤاخذة- عندما يعيد التاريخ نفسه
- بدون مؤاخذة-ماكو عرب
- بدون مؤاخذة-صفقة نتنياهو
- رواية قلب الذئب والسيرة الذاتية
- بدون مؤاخذة- العلقمية والطوسيّة المعاصرة
- بدون مؤاخذة- جلد الذات فلسطينيا
- بدون مؤاخذة- صفقة القرن تفضح أمريكا والعرب
- رحلة القمر وحماس الشباب
- خيانة بالإكراه وتجارب الحياة
- رواية الخاصرة الرخوة والفكر التكفيري
- بدون مؤاخذة- مهندسو العنصرية


المزيد.....




- شاهد كيف ضاعفت حرب إيران أسعار وقود الطائرات عالميًا
- مصر -تحت الظلام-.. إغلاق عام من التاسعة مساء لترشيد الطاقة! ...
- القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة الرئيس السابق زين العاب ...
- أوراكل تقيل 30 ألف موظف.. والسبب الذكاء الاصطناعي
- بسبب الألوان الزاهية.. تحذيرات من رصاص يتسلل عبر ثياب الأطفا ...
- -بوتين يعلم-.. ترمب يصف الناتو بـ -نمر من ورق- ويفكر بالانسح ...
- معاريف: إسرائيل تضغط على ترمب لشن عملية برية بإيران
- أمنستي: مليارا إنسان يعيشون في مناطق خطيرة بسبب الوقود الأحف ...
- كيف قرأت المنصات تصرف الشرع في برلين بتجاهل صحفي إسرائيلي؟
- خلال زيارة ماكرون لطوكيو.. فرنسا واليابان تعززان التعاون لفت ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- بيت لحم عظيمة بشعبها وبتاريخها