أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- العلقمية والطوسيّة المعاصرة














المزيد.....

بدون مؤاخذة- العلقمية والطوسيّة المعاصرة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6474 - 2020 / 1 / 27 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد خافيا على أحد بأنّ هناك تواطؤا لأنظمة تحكم بلدانا عربيّة مع صفقة نتنياهو-ترامب، مقابل أن يبقوا على عروش نخرتها خيانات متراكمة. وها هو التّاريخ يعيد لنا ابن العلقمي-1197- 1258م- الذي خان المستعصم وتواطأ مع هولاكو لاحتلال بغداد عاصمة العبّاسيّين. تماما مثلما تواطؤوا من قبل مع جورج بوش الإبن في تدميره للعراق واحتلاله وقتل وتشريد شعبه في العام 2003.
ومعروف أنّ السّكوت على احتلال القدس عاصمة فلسطين لم يترك عصمة لأيّ عاصمة عربيّة، فقد جرى احتلال بيروت عام 1982، وجرى تدمير طرابلس الغرب ولا يزال منذ العام 2010، ودمشق منذ العام 2011، وقبل ذلك بسنوات تدمير الصومال وعاصمته مقديشو، ومنذ العام 2015 يجري تدمير العاصمة اليمنيّة صنعاء، ومسيرة التّدمير لا تزال قائمة دون الإتّعاظ من حكاية" أُكلت يوم أُكل الثّور الأبيض".
لكنّ صفقة نتنياهو- ترامب أظهرت بوضوح أنّ قرون الخيانة لبعض العربان قد طالت وما عادت خافية على أحد. ونتائجها الكارثيّة لن تقتصر على الشّعب الفلسطيني وقضيّته العادلة، بل تتعدّاها بكثير في استهداف دول وشعوب المنطقة، وستستثمرها أمريكا وإسرائيل جيّدا في تدجين شعوب المنطقة كرقيق يخدمون مصلحة البلدين.
ومن الثمار العلقميّة لهذه الصّفقة، ما مهّدت له اسرائيل منذ سنوات وهو التّقسيم الزّماني للمسجد الأقصى، وتأتي الصّفقة لتعبيد الطريق أمام التّقسيم المكاني للمسجد العظيم قبلة المسلمين الأولى ومعراج خاتم النّبيّين صلى الله عليه وسلم، وأحد المساجد الثلاث التي تشدّ إليها الرّحال. وما يجري في باب الرّحمة ومنع المسلمين من الصّلاة فيه، والإقتحام اليوميّ للمسجد الأقصى وإقامة الصّلوات الكهنوتيّة فيه بشيء عفويّ، وإنّما هو تمهيد لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى. ومثلما عمل نصيرالدين الطوسي وزيرا لهولاكو فستشهد المنطقة طوسيين كثيرين ليعملوا بدرجة أقلّ من وزير في خدمة أمريكا وإسرائيل. وسيظهر من يفتون بتقليل أهمّيّة المسجد الأقصى كجزء من العقيدة الإسلاميّة، وسيظهر من العلقميّين والطوسيّين من يجيزون الصّلاة بالعبريّة الفصحى في الأقصى أو في الهيكل المزعوم، فالسّقوط لا نهاية له إلا عندما يصل قعر الوادي. لكنّ التّفريط بالمسجد الأقصى سيقود حتما إلى التّفريط بصنويه الكعبة المشرّفة والمسجد النّبويّ الشّريف، تماما مثلما قاد احتلال بالقدس إلى احتلال وتدمير عواصم عربيّة أخرى.
وبما أنّ فلسطين الشّعب والوطن هي رأس الحربة في التّصدّي لهذه الهجمات، فهل يستعجل رأسا الإنشقاق المدمّر إعادة اللحمة بين أبناء الشّعب الواحد؟
وبما أنّ الإمبرياليّة العالميّة التي وصلت في تغوّلها الفاشيّ إلى أوجها في تجاهل ودوس حقوق الشّعوب، فإنّهم وتابعيهم من علقميي وطوسيّي المرحلة لا يتعلمون من التّاريخ، فإنّهم يجرّون المنطقة والعالم إلى دمار مؤكّد، لكنّ حتميّة التّاريخ تؤكّد أنّه إذا كان للباطل جولة فإنّ للحقّ جولات، ولن يكون مصيرهم أفضل من مصير هولاكو وابن العلقمي والطوسي وهو مزابل التّاريخ.
27-1-2020



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- جلد الذات فلسطينيا
- بدون مؤاخذة- صفقة القرن تفضح أمريكا والعرب
- رحلة القمر وحماس الشباب
- خيانة بالإكراه وتجارب الحياة
- رواية الخاصرة الرخوة والفكر التكفيري
- بدون مؤاخذة- مهندسو العنصرية
- حسين مهنا شاعر الإنتماء والحب والجمال
- بدون مؤاخذة- ترامب يقرع طبول الحرب
- بدون مؤاخذة-عام فارط وعام قادم
- بدون مؤاخذة-عندما تتبنى الجامعات العشائر
- بدون مؤاخذة-اتفاقية سيداو وشرفنا المصون
- قصّة البطة المستاءة وحماية القانون
- بدون مؤاخذة-اتفاقية سيداو واختلاف الثقافات
- بدون مؤاخذة- دفاعا عن الثقافة
- بدون مؤاخذة- جلد الضحيّة لذاتها
- ديوان -على ضفاف الأيام- والموهبة الشعريّة
- بدون مؤاخذة-الدولة الديموقراطية الواحدة بين الواقع والحلم
- قصة -الأرجوحة- والخيال
- بدون مؤاخذة-لمن ينتظرون صفقة القرن
- بدون مؤاخذة- أمريكا تواصل حربها على الشعب الفلسطيني


المزيد.....




- 9 أطباق ومشروبات تضع المطبخ النيجيري على الخريطة العالمية
- باشينيان يعتزم توقيع اتفاق سلام مع أذربيجان قبل عام 2031
- نتنياهو يصعد قبل انتخابات الكنيست
- علييف: البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا نموذجان للجمود والتخلف ...
- طائرات -FPV- الروسية تسقط مسيرات أوكرانية في مقاطعة خاركوف ...
- تدريبات تكتيكية لغواصة الطرادة النووية -نوفوسيبيرسك- في المح ...
- القوات الجوية الروسية تستهدف مواقع عسكرية أوكرانية في جمهوري ...
- لقطات متداولة تظهر غرق أحد أحياء إسطنبول جراء أمطار قياسية
- افتتاح جسر بري جديد يربط الصين بكوريا الشمالية
- روسيا..إبتكار أطلس ثلاثي الأبعاد للخلايا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- العلقمية والطوسيّة المعاصرة