أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - الفضاءُ إلى الغربِ حتى-خان العروسْ-














المزيد.....

الفضاءُ إلى الغربِ حتى-خان العروسْ-


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1593 - 2006 / 6 / 26 - 11:29
المحور: الادب والفن
    



هكذا تستمع للحياة تتحدّثُ

ستجلس هنا
لتقارن الليلكيَّ
بزرقة السماءِ

بخلفية الغيوم الرماديةِ


ستجلس هناكَ
تصغي للصنوبر في الريحِ

.... كنتَ تقولُ :
لا يخدعكَ أن الهواءَ

كنهرٍ يحمله الليلُ
قلتُ لا يخدعكَ أن المرتفعاتِ....

ومن هناك المدن وأهراؤها
، والخاناتُ ...

وبعد كل هذه النهاراتِ
غريقةً في الضوءِ

وأمامها الجبالُ الزرقُ
، وحافة الطيورِ


كأنك كنتَ وصلتَ أولاً
والمصاطبُ كانت هناك
والكَرْمُ

أو أنهم عند العريشة ينتظرونكَ...
تتبع المشهد يصعد في المنحدرِ
وبعده ... في الجدار الطيني المتعرجِ

بالحركة البطيئةِ
بهذا الالتفاف ِ
في الجبال البنفسجيةِ
في الممراتِ
،.... أو أنهم كانوا أمامكَ
يتهامسون
وأنت لا تصغي
وتبحثُ عن علاماتٍ في انحناء المصطبةْ

في المنعطف بعد التينةِ


كنت بعيداً
والليلُ في المضائقِ الجبالِ


، لو النوافذُ مضاءةً
لو تأخذ معك الذئبَ

لو تمرُّ من منتصف الليلِ
، من آخر الساحةِ
والكراسي بعثرها الراقصونَ
، من المصابيحِ
أزرقَ أحمرَ أخضرَ
، من النهرِ
، من حيث يعودون
وعلى القمصان غبارُ الذُرةِ


، ... للمساقط هيئةُ الرملِ
وتماثيلَ نِصفيةٍ
، لكان عليك أن تتمسك بفكرة المقاطعِ
وبعدها الحاجزُ....



بعده منحدر الرمال السريعةِ
والفضاءُ إلى الغربِ حتى "خان ِالعروسْ"

من هناك أتيت بمشهد الصفصافةِ
والطريق تدور بعيدةً وراءها
والمارةُ القليلونَ

لسنينٍ كنتَ تستدعي
مشهداً لصفصافةٍ وراءها الغبارُ
والطريقُ الترابيةُ

تَعجَبُ لماذا الآنَ
كيف نسيتَ ...



،.... بعدها أسوارٌ ضيقةٌ كشرائحٍ
بعدها الجبالُ تنهضُ
، من رماد الحمادةِ،

بعدها البدوياتُ يسألنكَ عن البئرِ
ثم يسألنكَ عن خصورهنَّ

، كنتَ تفكّرُ كيف في كثبان الطَّرفاءِ
وأنت تعبرُ وأمامك النجومُ ...

لا شيءَ سوى كثبانِ الطَّرفاءِ
والنجومُ

، أو بعد سنينٍ
وأنت تستغني
عن مشهدِ محدّباتٍ في الرّملِ
وممرّاتٍ بأغراسٍ زرقاءَ

، كنت تقول انك كنت هناك بعيداً
كما لو تعودُ
وأمامك المنازلُ والقصبُ
وبهذه الخلفيةِ


بالخرائب وراءكَ
بهذه المصاطب المائلةِ....


أو حينَ في النهارِ
بين عابرينَ من السوقِ
والكلابُ تعرفكَ
والأبوابُ القديمةُ
والشارع المستقيمُ

وفي الليل الهواءُ في الزرائبِ
والكُوى في السقيفةِ ...


كان الفجرُ عميقاً
كأنه لن ينتهي
وفي العراء يحمّلونَ الشاحناتِ
يحمّلون في الفجرِ الأثير الأزرقَ
والخشبَ الشريحَ
وبراريكَ


كان الفجرُ عميقاَ
والهواءُ في العشب يهدأُ
وفي أغصان اللوزِ
وأنت تفكّرُ كيف انك عُدتَ

كيف عُدتَ ...


، أو هو الليلُ أطولُ
والضوءُ لا ينتهي

*



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنظمة الإستبداد دريئة ً
- في حجة من أتى أولاً و من أتى آخراً ...
- الزرقاوي شهيداً .. .... ، صنعته أمريكا و قتلته أمريكا
- كَ وِ ه ْ ...
- ذرقُ الطيورِ عليها تضيئه النجوم ْ
- من الذي يضع الخطوط الحمراء ...
- ديموقراطية فرق الموت .. و التطهير الطائفي
- عدوى السياسة تنتقل إلى الشارع الأمريكي الشمالي
- منذ متى بدأ فساد الدولة الفلسطينية
- مدينةٌ من صخور ٍو أعشابَ
- كأس نبيذٍ من أجل لوسي
- هؤلاء ، هل هم حقاًعلمانيون ...
- امرأة بالأحمر ، منحنيات معروضة لليل - ثلاث قصائد
- نوروزْ ... ، متأخراً قليلاً
- في نقد الليبرالية ... السورية
- تجارة حرة ...
- حوار هادىء مع وفاء سلطان
- الحَصانة السعودية ، و الحَصانة السورية ..
- نصف مشهد و أرواحٌ سبعةْ بشرق مدريد
- من دفع َ للزمّار ...


المزيد.....




- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...
- من صدمة الثقافة إلى الانتماء.. كيف واجه ثنائي أمريكي صعوبة ا ...
- التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتس ...
- 16 رواية في القائمة الطويلة لجائزة غونكور 2026
- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - الفضاءُ إلى الغربِ حتى-خان العروسْ-