أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - كأس نبيذٍ من أجل لوسي















المزيد.....

كأس نبيذٍ من أجل لوسي


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1521 - 2006 / 4 / 15 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


( 1 )
قلن َراينني أصعد من أدراجٍ في الهواءِ

، كان الهواءُ بطيئاً
ثم كان الهواءُ خفيفا ً
و من الجانبين ِالأغصانُ
( لها بطاقاتٌ بأسمائها اللاتينيةِ)
كان يفتتها الضوءُ

( 2 )

ثم قلنَ رأينني أعود من الطيران الليلي
و الأبراجُ ...
و النجومُ في المستوياتِ الأثير ِ

( 3 )

بعدها اللونُ الإحتفاليُ بسهرةِ 14 سبتمبر
( بالأخضر ِ الفستقي )

، أن أطباقاً
بمثابةِ تتابع ٍ
كلّ طبقةٍ يقابلها انزياحٌ لوني بدرجتين ِ

، أن رقائق ألومنيوم هائلة في الجبال ِ
كانت تتلاطم ُ
و تملؤ هكذا بالضوءِ فضاءَ الجبالِ


( 4)
بعدها مهووسونَ
بعَصاباتٍ رفيعةٍ على الجبين ِ
كلّ قليل ٍيهبطونَ
و منحوتاتِهم
(تعودُ تتشكلُ كلّما هشّموها)

( 5 )

ثم تعود لتقولَ بأن الهذيَ
قد تسرّب من بين الموائدِ
و يتدحرجُ بأعلى السطوحِ الحمراءِ
و السطوحِ الرماديةِ

بعدها الذئابُ المنفوشةُ من أعناقها ..
و الذئاب المنفوشة من ظهورها ...

، تصغي لارتداداتِ الهواءِ
و أنت تغمض عينيكَ
، كان يكفي أن تُغمضَ عينيكَ
ليتبدل المشهدُ :
يذهبُ الرعاةُ
و الرُسلُ
و المنذوراتُ للكنز ِ

( 6 )

ثم التهارُ يتناثرُ
و لا تجدُ له منكسَراً في إناءٍ
و ترثيهِ
كما ترثي نداء الطيور لإناثها
، من نهاية ِغروبٍ صيفي ٍطويل ٍ
، .. أو تعيدُ به انتهاءَ سراب ٍ
، حين تقترب و السرابُ تقتربُ ..
تظلّ هكذا لأيام ٍتذهب بخيالكَ

( 7 )

السيدة في متحف الصابون ِتقولُ :
لن يحزنني شيءٌ اليومَ
، الأولُ في هذا الخريف ْ،

خذوا الصَنَوبرَ مثلاً :
أكوازهُ البنيةُ ، أكوازه الخضراءُ
الجذوع السوداءُ
المضاءةُ من سقوف الغيم ِ ..
القطراتُ التي توقفت ْفي نهاية الإبر ِ
القطرات التي توقفت في نهاية الأغماد ِ
القطرات التي في الفجر ترتعشُ
بالألوان التسعة ْ




( 8 )


بعدها الجميلاتُ يَعُدنَ
من أطوار هذيهنّ العاليةْ
و النهار لا ينتهي من خصورهنَّ
و لا ينسربُ
بعد أن يترسّبَ في الهواءِ

و الضوء لا يعود ُ
، ... من النسيج الهفيفِ


( 9 )


وجهك َ المعضوضُ من الحبِ مئة َمرّة

، جدرانُكَ الكِلسُ بظلالها الزرقاءِ ، و أنت بأسفلها تنبشُ عن
أعواد ِعشبٍ يابس ٍ لتضيءَ منها الحَفيرةَ و يديكَ ، تنبشُ عن
الإستدارةِ التي من نهايتها كنتَ تنحدرُ إلى أديرةٍ طين ٍ و خاناتٍ
حمراء َ
، جدرانك َ- الثلجُ .. و أنتَ تضيءُ يديكَ و الثلجَ
من نارِ عشبٍ يابس ٍ و شيح ٍ
،منعطفاتكَ الحصى ْ
منعطفاتكَ الرملُ
بأعلى التلّةِ تلكَ ...
منها كنت تنحدر إلى الخاناتِ الحمراء ْ



( 10)

جبالك المحلّقةُ فوق البيوتِ
، ظلالها البنفسجيةُ ما تزال تنهارُ في الجدارياتِ
الممرات ُالواطئةُ في الشواطىء – الحصى ْ
ثمَ تُنبتُ عشباً في الحصى

طيوركَ الذاهبةُ في سرابِ بحيراتٍ رماديةٍ ...
، كائناتكَ الليليةُ ، تهبطُ صامتةً في الأفاريز ِ
تنصتُ للّيلِ بأطواقها الذهبية ِ
بعيونها اللامعةِ من النبيذ ْ ...

(11)

أو أننا نغادرُ الأفق الأثريَ
، و الساحةُتغادر الأفقَ الأثري َ..

نحصي نجوماً ، من ثغرة ٍفي الجدار ِ

و أن العَشيبة َ
قبل أن تتناثرَ ، حين تُغمضُ عينيكَ ،
تهبطُ كأطباقٍ
و التلالُ لها زَغبٌ أشقر ُ
، من الليل ِ،

و مراتٍ نعودُ من مشهدٍ غابر ٍ ...
، نعدو لاهثينَ في السُهبِ ،
و نَغفَلُ
كذئابٍ تغفلُ بين الطرائدِ



( 11 )

ربما تحكي عن السُبَدَةِ :
تتموه بالغصن ِ
تتماهى و الغصن َ
، ... ربما تحكي عن العنقاء ِ
ثم تقول :
حكيتُ عن السُبَدَةِ
حكيتُ عن العنقاء ِ

ربما السماءُ
تتناثر ُ من خِفةِ النجوم ِ
ربما النجومُ
... طواحين ٌ
و ملاه ٍ
، و مروجٌ زرقاءُ
، ... و أن الأرضَ هكذا
تعبر بطرف المجّرةِ
كصخرةٍ بشرق ِ" بيْشََةَ "البعيدة ِ

، ... أنها
بعد ملايين ٍمن السنين ِ
، بتوقيت الشمس ِ،
ستجنحُ في الجهة العاتمة ْ


، أو نعود نتمدد في الرمل ِ
، دائماً ما نعود نتمدد في الرملِ
نتموّهُ بالنجوم ِ

، ... أن ّمنازلاً
بأغصانِ لوز ٍ و كَرمة ٍ ...

و ثمةَ عُراةٌ بأعلى الأسوار ِ
يتقاطعون َفي الطيَران ِالليلي ِ
، ملائكةٌ أيضاً
و بنفسجاتٌ من سماء نجوم ٍرمادية ٍ ...


( 12)

ثم تعود ُمن المصائد ِ التي على هيئةV
لتقولَ أن المصائدَ كانت على هيئة V
... تشبه رأس سمكة ٍكنت َتنظرُ إليها
من مكعب ِزجاج ٍ أمامك َ
يضاءُ كلما عبرت بأعلى التلال المذنّبات ُ
كلما انهارتْ نجمة ٌفي الوعْرة ِ



( 13)

السامريون قالوا : " الزُهرةُ "
و لا تعود ُ إلا مرّتين ِ
ثم قالوا
أنها لا تعود أبداً

، ثم قالوا أن التشوّش َكان يأتي من محطّات ٍ
، في أرض ِالَثيِّل ِالرمشاء ِ ،
، أنّ المياه َ بأعلى الكثيب ِأمامها ...
و السراب َ ...

( 14)

مَشيت َحتى انهارت ِالجدران ُ ...
حتى بآخر ِالممرّ ِ :
الحبارى ... و القبّراتُ

، حتى تخلّعتِ الجبالُ من نوافذها
، ... تخلّعتِ النوافذ ُمن جبالها
من غاباتِ صَنَوبرها
من حقولِ حصادها العتيم ِ ...



( 15)
حتى بآخر ِالممر ِّ
" ابنُ عَبدِ شمس ٍ " يداهُ مرميتانِ
بالسِهامِ
، من أعلى الكتفين ِ
من التُرقوتين ِ ...


( 16)


كنا نُعدّ ُالمائدة َلـ "لوسي"
في الـ"الذكرى السنوية ِ"
، و كؤوسَ النبيذِ

، ثمة غيومٌ تشبه مظلاتٍ بيضاء َ

، .. "لوسي" بأعلى التلّةِ
قدماها الصغيرتانِ
حافيةً على الحصى




*
_________________________________________
"لوسي" أقدم جدةٍ نعرفها للنوع البشري ، وجدوا آثاراً لها
في مرتفعات في أثيوبيا في نهاية القرن الماضي ويعتقدون
أنها عاشت في زمن يعود إلى حوالي مليون سنة من الآن



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هؤلاء ، هل هم حقاًعلمانيون ...
- امرأة بالأحمر ، منحنيات معروضة لليل - ثلاث قصائد
- نوروزْ ... ، متأخراً قليلاً
- في نقد الليبرالية ... السورية
- تجارة حرة ...
- حوار هادىء مع وفاء سلطان
- الحَصانة السعودية ، و الحَصانة السورية ..
- نصف مشهد و أرواحٌ سبعةْ بشرق مدريد
- من دفع َ للزمّار ...
- 5 ملايين دولار هدية للنظام لا للمعارضة
- فندق بين الشيح و البحر
- هنتنغتون في صراع السنة و الشيعة !
- جدارٌ بجانبيه زُرقةُ البحر
- أربع محاولات في تعريف الشعر
- الدعم الأمريكي المزعوم لحركة فتح ما أسقطها في الإنتخابات
- لماذا إسرائيل تصر على الدعاية ل و بالنيابة عن -حماس-
- عن الليل و الخيل و التين و ..-شاغال-
- كومةٌ من أنصافِ برتقالاتْ حول زجاجةِ باكاردي فارغة ْ
- شارع النهر
- النُخب الثقافية العربية : آخرُ من يصِل


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - كأس نبيذٍ من أجل لوسي