أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - شارع النهر














المزيد.....

شارع النهر


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1420 - 2006 / 1 / 4 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


(إلى إبراهيم الجبين)
مَن يقولُ
كنا نسردُ في الظهيرةِ
(هل كنا نسري في الظهيرة...)

وهذه الأشجارُ...
، من أين تنتهي الأشجارُ...

هل تنسربُ...
بأسفلِ السورِ
من أولِ الأحجارِ الآراميةِ...

*

ها نحنُ الآنَ نصعدُ في شارعِ النهرِ
ذاهِلَيْنِ شيئاً ما
، شيئاً ما بطيئَيْنِ
في الحارةِ التي تُفضي إلى "أواديس"(*)...

*

مَن كان يظنُّ أنه "امرؤ القيس"
(فيما بعدُ أقنعني أنني أنا مَن قلتُ أنهُ كذلك)
لمجرد أنه قضى الليلَ نائماً على كرسيٍّ، ظنّ
أنه يشبهُ عرشاً، تحت النجومْ ..
وبجانبيه (أي بأسفلِ العرشِ) ربضَ كلبانِ من
"سلالةٍ غيرِ معروفةْ" الأسودُ عن يمينهِ والأبيضُ
عن يسارهِ بعد أن أتخمَهُما من جبنة فرنسية فاخرة ْ
وخمرٍ اسكتلنديّةٍ شقراءْ


*



منذ متى وأنتما هنا
قالتْ "سيدوري" صانعةُ النبيذْ
ومن أينَ...
أعمدةُ الضوءِ هذهِ
والواجهاتُ الزجاجُ...

وهذه الزّقّوراتُ
، العريضةُ من نهاياتها،
هل كانت لتهبِطَ منها الآلهةْ...

*


إن قلتُ لكَ
، ونحن نمتدحُ البراعمَ والثمارَ في أوّلها،
: "البراعمُ والثمارُ في أولها لا تأكلُها الطيورُ"
إذن لَقُلتَ:
"حكمةٌ إلهيةْ"

، لربّما أجبتُ:
كان منها ما تحبهُ الطيورُ
فاندثرتْ
، كان على النباتاتِ حتى لا تندثرَ
أن تصنعَ براعماً وثماراً
لا تحبها الطيورُ في أولها

وها نحنُ الآنَ نمرُّ بها
ونمتدحُها

، نمتدحُ الطيورَ
،... واللوزَ الأخضرَ
والخوخَ الفجَّ

والجبالَ ...
والسُّهْبَ


*


ثم أنّ المشهدَ كان يعودُ يتكونُ...
من خُضراواتٍ
ومهرّجينَ ..
، وقُمصانَ صيفيةٍ ترفُّ في الحبالِ

، من مداخلَ مرصوفةٍ من قِرميدٍ أحمرَ
ظلوا يغسلونها طوال الصباحِ
، ثم تُفضي إلى ممراتٍ زجاجٍ
تنسربُ من داخل الأبراجِ

*

كأنكَ كنتَ تنهضُ من نومٍ ذاهلٍ
،... من مصاطبِ حجرٍ تتبعُ جداراً لا ينتهي
إلى أفقٍ لا تراهْ

، ثمّ أنّ النقوشَ في الجداريّةِ، تقولُ،
غيرَ مفهومةٍ

أنّ الأصواتَ
(تأتي من قاعاتٍ خاويةٍ)
غيرَ مفهومةٍ

، وتَندهُ ليْ لتُريني
كيفَ أنّ الكلماتِ في النُقوشِ
والرّسومَ
والإشاراتِ...
ولا تُفضي لشيءٍ
وأنْ لا أحدَ هناكَ

*

هل تُضيفُ بأنّ الحياةَ مغامرةٌ...
خفيفةْ

، ثم تُعيدُها
، كما لو تُعيدُ مَلهاةً
من نهايةٍ ثانيةْ...

*

كم مرةً ستكتبُ "نهاية التاريخ السوري"
أو هل ستكتبُ:
"الآثارُ الهمجيةُ لغزواتِ البُداةِ في بلادِ الشام "...
، هل لن تستثنِ أحداً ....


، كم مرةً نهايةُ التاريخِ...
( السوريِّ إن شئتَ...)


*

كأننا كنا مانزالُ نصعدُ
في شارعِ النهرِ
ذاهِلَينِ شيئاً ما

شيئاً ما بطيئينِ
في الحارةِ التي تُفضي إلى "أواديسْ"

*


(*) "أواديس": حانةٌ في دمشق.
"نهاية التاريخ السوري " : مقال لابراهيم الجبين في "النهار"



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النُخب الثقافية العربية : آخرُ من يصِل
- الديموقراطية بصفتها إعادة إنتشار عسكري أمريكي على مستوى العا ...
- الأشياء طويلة و مائلة
- أسطورة الإنتحاريين و الحزام الناسف
- الجَدْي
- ديموقراطية ال 80 مقالاً كل يوم
- لماذا الإسلاميون يفوزون في الإنتخابات المصرية ...
- مقاولون أمنيون
- في غفلة ٍمن مستبدي العالم
- من هي الجهات التي تتهمها الحوار المتمدن ...
- ثيّلٌ أسودُ بخلفية تلالٍ حمراءْ
- قناة الجزيرة لماذا لا تسمي ، بإسمه ، الإرهاب ..
- صَنَوبرات
- من رعاية الديكتاتوريات العسكرية و ممالك القرون الوسطى إلى ال ...
- بينوشيه ، هل كان ليبرالياً .. جديداً ؟؟ من التشيلي إلى العرا ...
- كيف يجري تحوير اللغة العربية السياسية ، في العراق أولاً ..
- جنود
- وهم الديموقراطية- إحتمالات تبحثها الإدارة الأمريكية بخصوص سو ...
- نجدف طويلاً ، و نحن نعود من الطُوفان ْ
- مقطع ٌ بمصاطبَ واطئةٍ ، بجدران ِطينٍ ثخينةٍ ، بحُواةٍ و موسي ...


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - شارع النهر