أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - جدارٌ بجانبيه زُرقةُ البحر














المزيد.....

جدارٌ بجانبيه زُرقةُ البحر


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1465 - 2006 / 2 / 18 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


لمَ كان عليكَ أن تبقى

أن تتحدثَ
أن تصمُتَ ..
، لم َعليكَ أن تذهبَ الآنَ ...
من ليلكِ المكتبةِ الوطنية حتى البيوت القديمةِ المدينة تنامُ،
وعلى بُعد شارعينِ:
البوتقةُ... والضوءُ الأبيضُ،

بعدها كنتَ تقولُ:
كانت الشخصياتُ تتحركُ في قفصٍ زجاجٍ

بعدها:
الممثلونَ من الشمعِ
والخشبةُ
والشارعُ
... كنتَ تقطعُ الخشبةَ بعد أن مَضَوْا:
الهزليونَ
والشقرُ
وفتياتُ الأثوابِ الورديةْ

بعدها اضطرابٌ بأطرافه العلبُ الآلاتُ
والتداخلُ الرماديُّ

بعدها:
كيفَ تتناثر الأشياءُ
تنفصلُ عن معادنها الخشنةْ
... بعدها التردد الخفيضُ
والسقوفُ المكشوفةُ
والضوءُ كالأنابيبِ تغبرُّ

... أو لأنكَ غفلْتَ
للحظةٍ غفلتَ
، تُبعدُ هذا أيضاً
، تُتلفهُ
تُتلفُ الحديقةَ
أينما كنتَ تُتلفُ الحديقةَ
لا تراها إلا مرةً واحدةْ

... كانت تقول لكَ أنكَ تَغبرُّ
أنكَ تخلع الوردَ من أسرّةِ الوردِ
تخلع الضوءَ الباردَ من الجدار الحجري
،... والجدار يمضي
بجانبيه زرقة البحرِ

تُبعدُ زرقةَ البحرِ
، أمامها السياجُ
تتبعُ السياجَ

الآن عُدتَ بعيداً
*

ثمةَ إذا ما تناثرَ الليلُ
وفي الضفةِ السوداءِ القصبُ
والنجومُ كنهرٍ
والأطوافُ تعبرُ والنهرَ...

ثمةَ إذا ما اقتربتَ
والمدنُ بعيدةٌ...

،... ما من مدنٍ تأتي إليكَ،
ما من مدنٍ تتبعها
في انحناءاتِ النهرِ
ستجلسُ هناكَ
بأعلى الصخرةِ

تُصغي لأعوادِ عُشبٍ يابسٍ



أو كنّا
نتركُ للصنوبراتِ
الظلالَ الحمراءْ
، للنهاياتِ البنفسجيةِ

... ثم نعودُ بأعلى المخازن الخاويةْ
والمطرُ كالصدى
على السطوح الصفيحِ
كالصدى
نبْضُكَ على مساندِ الحديدِ الباردةْ
،... وأن الأثيرَ الورديَّ
عند طاولة الحانةِ الأخيرةِ

أو من طاولة الحانةِ التي
في الزاوية البعيدةْ ...
، نعبرُ من صمتِ المتجادلينَ
حول الزمنِ والموتْ:




" مرة ثانية " ...
قال "بيكيت"،
أكثرَ من ثلاثين َ مرةً في عشرِ صفحاتٍ
" مرة ثانية "ْ
تُلاثُ هكذا بجنونٍ ...

كم مرّةً مرّةً ثانيةْ
" في الفِناءِ الأماميِّ و"السنابلُ تشقرُّ "

*

سنمضي إلى الصخورِ...
هناكَ الأخلافُ القويةُ المستديرةُ
ـ كنتِ تقولينَ ـ
أيةُ مسافاتٍ ستبرأُ
وأنتَ تمشي في الطَّرْفاءِ
والقمرُ في الطَّرفاءِ...
أيُّ خرابٍ ترمّمهُ



،... سنتركُ للّيلِ أن يمضي قليلاً
حتى الطاحونِ هناكَ
، حتى حافة الضوءِ الأبيضِ...

ووراءها العَشيبةُ
والنجومُ
،... حتى الفراغاتِ تلكَ
التي تشبهُ أعمدةً لا ظلالَ ترميها
كيفما أمَلْتَ عليها الكشّافاتِ
وأقواسَ الضوءِ الزرقاءْ

ومن هناك الصخورُ ـ الطباشيرُ
المبهِرةُ كنجومٍ مبهرةٍ

سنمضي إلى الليلِ...
الآن ستقولينَ:
منذ عرفْتُكَ هذه الأغنيةُ
هذا اللحنُ

هل تقولينَ أيضاً:
سيعجبكَ الآنَ أن نشربَ كأسينِ
في حانةٍ عند بوابةِ توما...


*


كانت المغنيةُ بثوبٍ أسودَ طويلْ
(قرمزيٌ بخلفيةٍ سوداءْ)
تصلُ الليلَ من أغنيةٍ بلا نهايةْ

والليلُ بلا نهايةْ




#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربع محاولات في تعريف الشعر
- الدعم الأمريكي المزعوم لحركة فتح ما أسقطها في الإنتخابات
- لماذا إسرائيل تصر على الدعاية ل و بالنيابة عن -حماس-
- عن الليل و الخيل و التين و ..-شاغال-
- كومةٌ من أنصافِ برتقالاتْ حول زجاجةِ باكاردي فارغة ْ
- شارع النهر
- النُخب الثقافية العربية : آخرُ من يصِل
- الديموقراطية بصفتها إعادة إنتشار عسكري أمريكي على مستوى العا ...
- الأشياء طويلة و مائلة
- أسطورة الإنتحاريين و الحزام الناسف
- الجَدْي
- ديموقراطية ال 80 مقالاً كل يوم
- لماذا الإسلاميون يفوزون في الإنتخابات المصرية ...
- مقاولون أمنيون
- في غفلة ٍمن مستبدي العالم
- من هي الجهات التي تتهمها الحوار المتمدن ...
- ثيّلٌ أسودُ بخلفية تلالٍ حمراءْ
- قناة الجزيرة لماذا لا تسمي ، بإسمه ، الإرهاب ..
- صَنَوبرات
- من رعاية الديكتاتوريات العسكرية و ممالك القرون الوسطى إلى ال ...


المزيد.....




- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - جدارٌ بجانبيه زُرقةُ البحر