أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - كومةٌ من أنصافِ برتقالاتْ حول زجاجةِ باكاردي فارغة ْ















المزيد.....

كومةٌ من أنصافِ برتقالاتْ حول زجاجةِ باكاردي فارغة ْ


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1428 - 2006 / 1 / 12 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


بينما تسرف في مدِّ الأبيضِ العاجي ّ...
، ... بعدها تسرف في الكحليّ
( تمسح الهواء بيديكَ في إشارة ما ..)

، تذهب في انحناءات المدن ِ
لا لشيء ٍ إلا لترفع كتفيكَ
بعد دقيقتين ...
، أو بعد سنتينِ
و تمضي لأخيلةٍ غير هذه ِ
لبيوت ٍغير هذه

، تتركَ ما يشدّك إلى النهار ِ
يتعرج في الضوء المبهر ِ
و الخيالات تعود إليكَ
، ... بعد أن نسيتَ

، .. يعود إليك الأبيض ُالعاجي ّ ُ
و الكحلي ّ ُ

تقول أن ّالليلَ
لا تشبههُ طاولةٌ في حانة مهرجين َ
أن البيوت َ لا تشبهها الأفخاخ ُ
، ثم لا تشبهها
شرفة ٌ على البحر كنتَ تعرفها

: الخطوط تختلفُ
و الإستداراتُ
و كلّ شيء ٍ ...

، تقول أنكَ تذكر ُ العلاماتِ
، .. بعدها مظلة الفريسيينَ
و حائط الحجر الأبيضِ

و حين تصلُ تنساها

أو تمرّ من خيام ِفلكيين َ
تهبط بطيئة ً ..
هكذا حتى لا تتهشم الطبقات الخفيفة أمامها
و الأطباق اللونية ُ
و التلال القشّ ُ

، أو " في الزجاج"
كما لو من الفضاءات ِالتي تنتهي
إلى الشواطىء ِالرمل ِ
، و أمامها المطرُ
و الريحُ

في الزجاجِ :
حيث الجميلة تمضي بعيدا ً
و لا تراها إلا من ظهرها
شعرها منثورا ً على الكتفين ِ

دائماً هناك من يأخذك َ
من إمتداداتها الضوء ِ
كالبيوتِ : الضوءُ أمامها يتقطّع ُ ...

، كالعرباتِ تمرُّ بجانبيها الأشجار ُ
، تمرّ بجانبيها التلال ُالسودُ

كالتلالِ السودِ تَغيمُ في الظهيرةِ
و الأمواجَ البيضَ على الرمل الأسودِ
و أخواصَ القصبِ ...

تدعُها هناك تلمع في زاوية الرؤيةِ
كفصول ٍ مستعارة ْ
أو هنا
كالمنازلِ
كالأشجار ِ
، كالحيواتِ المستعارة ْ

كتلك التي تأتي إليكَ مصادفة ً ...
، كالمطر المفاجىءِ
كالصيف ِ ...

أو تتركَ البيوت و الأشجار َتتناثر ُ
بعد أن تعبر َ

كيف ينحني المشهدُ
بعد أن تعبر ...َ
أو تقفَ هناك على الرصيفِ

، ليس إلا فضاءً بجدار ٍ
بعد أن تمرّ َ
من خيالاتٍ في الجدار ِ
وفي الخلفيةِ :
، على بعد أربعِ ساعاتٍ ،
من هبوطٍ ثابتٍ
و دُوار ٍ ، باتجاه البحر ِ ...

، دائماً في الخلفيةِ المدنُ- الموانىءُ
، ... و الليلُ

كنتَ تقولُ " الفتنةُ " بالنسبةِ لي
هي تلك الزهرةُ بالتويجاتِ الملساءِ
بالأبيضِ ضارباً إلى صُفرةِ النبيذ ِ

، لا بد أن أحداً ما كان يعبر بـ "مرحلة زرقاء"
(في الزجاجِ )

و الصحراءُ
كانت تعبر بـ " مرحلةٍ زرقاءَ "


، كنت تقول :
" الفتنةَُ " هي الممرّاتُ الليليةُ
بعد أن ابتعدوا
( المغنون َ و الجوقةُ )

، أو أنهم ما زالوا هناكَ
في مقدمة الرملِ
و أمامهم الغيوم الليليةُ الخفيفةُ

كان أجملَ لو تصلُ قبلكَ
، أو كنت َتمنيتَ لو تصلا معاً

فيما الهواءُ يرتفع في الظهيرةِ
و الأشجارُ ...
و الجدارُ
يجفُّ عليها هواءُ الليلِ

ثم لِمَ لم ْ تمسكْ رُكبتها
تلك التي كانت من جهة يدك اليمنى ..
أنت الذي هكذا تُعجبك َالرُكبتانِ

أو في المطر ِ
و أنتما تهبطان في الفِناءِ
، .. ثم ترشفُ المطرَ من شفتيها


غداً في الظهيرةِ تبدءُ الريحُ
، عادةً ما في الظهيرةِ تبدءُ الريحُ
و الشاطىءُ :
شرائطُ بيضاءُ في السطحِ الكُحلي ِّ
و الصخرةٌ تلكَ ... تنهضُ
و أمامها أقواسُ الرذاذِ
و كُراتُ الماءِ الثلجيِّ

تغفلُ
و في الشارعِ المساءُ مبقّعاً بالأبيضِ
، تنهضُ
و الليلُ بينكَ و التلالَ

، ... أو تعودُ من النخيلِ
( تعود تعبرُ من المدنِ – الموانىءِ)

، و الجميلةُ التي أمامكَ
ليست تلك التي عَرَفتها
و لا ترى الآن منها سوى الشعر ِ ... و الكتفينِ

، تقول ُالملهاةُ :
" منذ البداية أتينا معا ً "
و تدُلّ على غيومٍ تنهار في الرملِ

: حين جئتُ إلى هنا
لم أكن أعرفُ أن الحياةَ لها
هذه التلالُ – الشعيرُ
و التلالُ الذهب ُ ...


ما ستقوله ُ بعد ذلك
كان يهوي من حافة بطرف النخيل ِ

، ما ستقوله الآن َ...
أو هل كان ما قُلتَهُ
و أ نت تدلّ على موضع ٍ في الكثيبِ ...

و كانوا يمضون إلى حيث أشرتَ
أو إلى التلالِ تلك
التي بدورها تنهارُ ...

و الأشياء ُبعد أن تتركها
تتفكّكُ
الممراتُ بعد أن تمرَّ ...

كأن تقولَ أنك أحببت امرأة من أجل شامةِ خدّها ..
أو أن تقولَ
أحببتُ امرأة ً
لارتعاش ركبتيها و هي تأتي إليكَ
( هل كانت تأتي معكَ ... )

منذ أول الصيف
و أنت تزيل خيوطاً صفراءَ
من على زهرةٍ بتويجاتٍ بيضاءَ
و كؤيساتٍ قانيةٍ
، كلما أزلتَ الخيوطَ تعودُ
، و لا تتعبُ
و أنت لا تتعبُ

حين تعودُ :
دَرجٌ حجري ٌ
و موقف حافلات ٍ
و سروتانِ
( درَجٌ حجريٌ يضفي شاعريةً على
موقفِ حافلاتٍ و سروتينٍ )

، حين تعودُ :
كومةٌ من أنصافِ برتقالاتْ
حول زجاجةِ "باكاردي " فارغة ْ



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شارع النهر
- النُخب الثقافية العربية : آخرُ من يصِل
- الديموقراطية بصفتها إعادة إنتشار عسكري أمريكي على مستوى العا ...
- الأشياء طويلة و مائلة
- أسطورة الإنتحاريين و الحزام الناسف
- الجَدْي
- ديموقراطية ال 80 مقالاً كل يوم
- لماذا الإسلاميون يفوزون في الإنتخابات المصرية ...
- مقاولون أمنيون
- في غفلة ٍمن مستبدي العالم
- من هي الجهات التي تتهمها الحوار المتمدن ...
- ثيّلٌ أسودُ بخلفية تلالٍ حمراءْ
- قناة الجزيرة لماذا لا تسمي ، بإسمه ، الإرهاب ..
- صَنَوبرات
- من رعاية الديكتاتوريات العسكرية و ممالك القرون الوسطى إلى ال ...
- بينوشيه ، هل كان ليبرالياً .. جديداً ؟؟ من التشيلي إلى العرا ...
- كيف يجري تحوير اللغة العربية السياسية ، في العراق أولاً ..
- جنود
- وهم الديموقراطية- إحتمالات تبحثها الإدارة الأمريكية بخصوص سو ...
- نجدف طويلاً ، و نحن نعود من الطُوفان ْ


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - كومةٌ من أنصافِ برتقالاتْ حول زجاجةِ باكاردي فارغة ْ