أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - يوميات مضيق الرمال 108)














المزيد.....

يوميات مضيق الرمال 108)


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 11 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


يوميات مضيق الرمال
(10)
لا تباعد بعد اليوم!
حتى كتابة هذه السطور ..
فاقتْ أعداد المصابين بالفيروس 12 مليوناً، في بلدان العالم المختلفة، واقتربتْ كثيراً من العدد المشؤوم، فيما تجاوز عدد المتعافين حاجز ال 7 ملايين.

الهند مرشحة لأن تكون بؤرة الوباء في الفترة القادمة. ويسود الرعب في كل مكان ليس من انتشار الوباء حسب، بل من عودته بقوة خلال الأشهر القادمة!

تعافي أسواق النفط تدريجياً وعودة شركات الطيران جزئياً إلى العمل، يمنح بصيص أمل في النفق المظلم، ونحن نريد أن نشرع كل الأبواب على شمس الأمل، لا بصيصا!

وكم هي عجيبة الحياة المليئة بالتناقضات، فها هو الإنسان ماضٍ في سبيل علمه وبحوثه وتطوره بما فيه ارتياد الفضاء، وأن والحياة لا يوقفها وباء! ففي الوقت الذي نعيش في أرض تترنح تحت ضربات الفيروس الموجعة، ويعاني البشر منه، معلنين عن عجزهم في مكافحته سواء في ميدان صناعة الدواء أم اللقاح، تنطلق خلال الأسابيع القادمة ثلاث محطات فضائية إلى المريخ (إماراتية وصينية وأمريكية) لدراسة الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، وجلب عينات من ترابه إلى الأرض.

ومع تسارع وتيرة التطور في ميادين الصناعة والتنافس في غزو الفضاء بين مختلف البلدان، يبقى البلد البعيد الغارق في الفساد والعصابات تتأخر فيه رواتب الموظفين، ويوزع الماء في جليكانات بلاستيكية على المنازل، ويعاني الناس فيه من انقطاع التيار الكهربائي في عزّ الصيف، وارتفاع درجات الحرارة إلى 48 مئوية. وما زاد الطين بِلَّة هو انتشار الوباء! وأتفاعل منذ أشهر وبعاطفة شديدة مع وقوع أبناء مدينتي الناصرية، ومنهم أصدقاء الطفولة والمدرسة والجيرة، فريسة بين براثن الفيروس اللعين، وعادت أزمة شحة قناني الأوكسجين مرة أخرى إلى واجهة الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي.

أما هنا فثمة انفراج طرأ اليوم بعد قرار للحكومة النرويجية، شرَّعَ باباً آخر نحو الشمس، فقد أعلنت فتح حدودها مع البلدان المجاورة والسماح بالسفر منها وإليها (بلدان المنطقة الاقتصادية/الشنغن) عدا السويد طبعاً ومعظم دول أوربا الشرقية.

وشيئاً فشيئاً عادت الحياة في المضيق إلى مرحلة ما قبل انتشار الوباء. فُتِحَتِ الأسواق والمطاعم والحانات، وخرج الناس إلى الساحات والشواطىء والمتاجر للتسوق. كما رُفعتِ ملصقات الإرشادات الصحية والتحذيرية، من حافلات نقل الركاب في المضيق وعموم النرويج، والأهم أنني لن أشاهد بعد اليوم شكل الفيروس الأخضر المقزز، في ملصق على زجاج نوافذ الحافلة كلما استقلَّيتها إلى بلدة تونسبيرغ الوادعة، وتُعدُّ من أقدم المدن في النرويج (تأسست في سنة 871 م) . وابتداء من اليوم سترفع الحواجز بين الركاب وسائقي الحافلات في النرويج عامة، وأصبح بمقدور الراكب شراء التذكرة مباشرة من يد السائق. أكثر من ذلك، أصبح بمقدور الركاب الجلوس اثنين اثنين في المقاعد المزدوجة، فلا تباعد بعد اليوم ولا هم يحزنون.

أنتظر افتتاح المطعم الرومانسي في باخرة ذات طابقين راسية على الشاطىء، كأنما أُهديَتْ للمضيق بعد تصوير فلم رومانسي فيها، يذكر بحقبة السبعينيات لإزدهار السينما الفرنسية.
10/7/2020
Sandefjord



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات مضيق الرمال (9)
- يوميات مضيق الرمال (8)
- يوميات مضيق الرمال (6)
- يوميات مضيق الرّمال (5)
- يوميّات مضيق الرمال 4
- يوميات مضيق الرّمال (3)
- يوميات مضيق الرّمال (2)
- يوميات مضيق الرّمال (1)
- رحيل ملحن الوجدان العراقي.
- نهر ميكونغ Mekong River
- قصيدة الرغبات
- كورونا
- درس ثورة أكتوبر العراقية 2019
- حديقة بوذا (Xieng Khuan) أو المدينة الروحية في لاوس.
- شلال خون كورن (Khun Korn Waterfall)
- متحف بان دام (Baan Dam) أو البيت الأسود.
- المعبد الأبيض في تايلند
- كتاب الأسفار الآسيوية .. شيانغ راي في تايلند
- بار في السعدون
- نرجيلة


المزيد.....




- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - يوميات مضيق الرمال 108)