أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - يوميات مضيق الرمال (9)














المزيد.....

يوميات مضيق الرمال (9)


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


يوميات مضيق الرمال
(9)
آخر ملاذ!
فيما يعلو مؤشر عدد الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك والهند وإيران، ينخفض في عدة دول أوربية، فتخفف القيود وتعود الحياة اليومية إلى طبيعتها تدريجياً. تفتح أسواقها ومقاهيها ومطاعمها ومدارسها لسكانها، ومطاراتها للسياحة. لكن دولاً أخرى في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا، فرضتْ قيوداً مشددةً. وهكذا تستمر لعبة القط والفأر في كوكبنا المترنح، وسط خوف دائم من موجات جديدة من الفيروس!

وفيما أنقذتْ شركات كبرى وخاصة الأمريكية، نفسها من الإفلاس، مثل مايكروسوفت العملاقة التي أغلقتْ جميع متاجرها حول العالم، وأبقتْ على أربعة مراكز بحثية، وأصبحت تقدم الخدمة للملايين في أنحاء العالم عبر (الأونلاين)، شهدتْ الاقتصادات الكبرى ركوداً، قريب الشبه بركود سنة 2008، على سبيل المثال الركود في بريطانيا بنسبة 25% ، ما أدى إلى تراجع قياسي في أسعار بيع العقار لم تشهد له مثيلاً منذ سنة 2012.
لكن النرويج نأتْ بنفسها بمسافة بعيدة عن ذلك الركود. لتنوع اقتصادها واستثماراتها وقوة عملتها، ناهيك بقلة عدد سكانها، وطبعاً ما ادخرته من القرش الأبيض لليوم الأسود!

وبدا المضيق هادئاً والشوارع خالية من المارّة، خلتْ صالونات الحلاقة تحت شقتي من الزبائن! كم هو عجيب أمر الطقس هذه السنة، برد في شهر يوليو؟ حتى أنني لم أهنأ كثيراً، بقيادة دراجتي الهوائية التي اشتريتها مؤخراً. فقد عاد فصل الشتاء فجأة إلى المضيق، بعد أسبوعين رائعين أشرقتْ فيهما الشمس، ونسينا الشتاء والبرد، ولا أقول الثلوج، فقد وصلتُ بعد ذوبانها ببضعة أسابيع.

أوضحتْ لنا - نحن عدد من اللاجئين - مديرة مكتب الهجرة، حين وصلنا إلى بلدة (Mo I Rana) الواقعة في وسط النرويج، في شهر سبتمبر من سنة 1993 ، رداً على سؤال كيفية احتمال الطقس البارد
- لا يوجد طقس بارد ولا طقس حار! بل ثياب جيدة وثياب غير جيدة!
فالأهم في رأيي ليس البرد المقدور على اتقائه، بثياب شتائية، لكن بقاء المضيق وهو آخر ملاذ لنا في هذا العالم المرعب، خالياً من الفيروس قياساً بالعاصمة. بل وحتى العاصمة إذا شئت، بدأت تبلُّ من المرض وعدوى انتشاره. فالمصابون وعددهم 95 شخصاً، ممن أبلغوا عن إصابتهم في يوم 22 حزيران مثلاً، وهم من أصل العدد التراكمي في النرويج البالغ 8930 حتى كتابة هذه السطور، عادوا وأبلغوا السلطات الصحّية مؤخراً بشفائهم.

لا يستخدم الناس هنا كمامات، وعدا مسألة التأكيد على التباعد الاجتماعي، لم تطلب الحكومة من مواطنيها ارتداءها، كما فعلت الحكومة الألمانية مثلا، فقد لجأت مؤخراً إلى حيلة طريفة ومبتكرة، نصحتْ مواطنيها بعدم وضع مزيلات رائحة الإبط، سيّما وأنهم يستقلُّون وسائط النقل العامة، ما جعل الناس يرتدون الكمامة، ويقون أنفسهم شرَّ الفيروس اللعين!
6/7/2020
Sandefjord



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات مضيق الرمال (8)
- يوميات مضيق الرمال (6)
- يوميات مضيق الرّمال (5)
- يوميّات مضيق الرمال 4
- يوميات مضيق الرّمال (3)
- يوميات مضيق الرّمال (2)
- يوميات مضيق الرّمال (1)
- رحيل ملحن الوجدان العراقي.
- نهر ميكونغ Mekong River
- قصيدة الرغبات
- كورونا
- درس ثورة أكتوبر العراقية 2019
- حديقة بوذا (Xieng Khuan) أو المدينة الروحية في لاوس.
- شلال خون كورن (Khun Korn Waterfall)
- متحف بان دام (Baan Dam) أو البيت الأسود.
- المعبد الأبيض في تايلند
- كتاب الأسفار الآسيوية .. شيانغ راي في تايلند
- بار في السعدون
- نرجيلة
- الطريق إلى الناصرية 4


المزيد.....




- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...
- وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون
- معهد بطرس الأكبر يحدد أهداف مؤتمره الدولي التاسع عشر
- غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ1 ...
- على طريقة فيلم -Catch Me If You Can-.. طيار سابق بطيران كندا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حربي - يوميات مضيق الرمال (9)