أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - درس ثورة أكتوبر العراقية 2019














المزيد.....

درس ثورة أكتوبر العراقية 2019


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 11:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طارق حربي

1- بعد 16 سنة من الفساد والمحاصصة الحزبية الدينية والقومية، والنهب المنظم لثروات العراق، وبيع أجزاء عزيزة من أرضه إلى دول الجوار، وتدهور الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي المستمر وبيع المياه في حاويات قابلة لنشر الأمراض، ومشاهد مقرفة للقمامة المنتشرة في كل المدن العراقية وانعدام فرص التعيين للخريجين وجيوش من العاطلين عن العمل وغيرها، ولد جيل جديد مقهور من الشبّان لا يخاف من الموت وليس لديه أي شيء يخسره في بلده الجريح!، بعدما أخرجت الأحزاب الدينية وخطابها الفاسد والوهمي الله من عقول الشبّان!

2- شبّان في عمر الورود غير منتمين إلى الأحزاب وبصدور عارية وأعلام عراقية لا غير، واجهوا في الميدان هستيريا حكومة بلا ضمير ومدججة بسلاح حديث، وميليشيا أحزاب ملثمة تقتل بدم بارد حتى المراهقين، وكان سلاحهم الوحيد هو رفع الأعلام العراقية!

3- أثبتت ثورة أكتوبر العظيمة أن الديمقراطية خدعة وحقوق الإنسان بدعة، وأن الحكومة وأحزابها معدن خسيس والثوار الشبّان معدن نفيس، والعملة الجيدة حتماً سوف تطرد العملة الرديئة من السوق، والأيام بيننا!

4- وفي المقابل أثبتت الحكومة أنها لا تستحق أن تحكم بلداً عظيماً مثل العراق، وليست خصماً شريفاً لشعبها ولها معه عقد اجتماعي بحمايته والدفاع عن مصالحه، فجاءت أولى خطواتها اللئيمة بقطع وسائل الاتصال (النت) حتى يسهل لها قمع المتظاهرين بعيداً عن أعين العالم ومنظماته الدولية والإنسانية، بالتزامن مع هجوم ميليشياتها على فضائيات لم تقم إلا بواجبها في نقل التظاهرات إلى العالم!

5- وليس مثل ملاحقة جرحى الثورة في المستشفيات وقتلهم أو اقتيادهم إلى جهات مجهولة، ما يعيد إلى الأذهان ما قام به البعثيون الفاشيست في 8 شباط، وما بعد انتكاسة آذار في سنة 1991 المجيدة.
وربما تُكتشفْ بعد سنوات مقابر جماعية بشباب أكتوبر الثائر .. من يدري؟!

6- وما اتهام التظاهرات الكبيرة في بغداد وبقية المدن العراقية بالبعثية وغيرها، إلّا لإعطاء ذريعة للرأي العام عسى أن يصدقها البعض من العراقيين أو الشعوب والحكومات!

7- لم يتوقف الشباب – بغرض امتصاص غضبهم التمردي العارم -عند أكاذيب رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، بتوزيع الرواتب والأراضي وتشغيل العاطلين عن العمل، وتخصيص 5% من نثرية الرئاسات الثلاث للجياع والمحرومين!، فقد خبروا أكاذيب الحكومات المتعاقبة، واستمروا سلمياً في المطالبة بإقالة الحكومة الحالية وحل مجلس النواب.

8- أثبت الكثير من العراقيين المقيمين في الخارج ممن تظاهروا أمام السفارات ونشطوا في تغطية فعاليات الثورة في صفحات التواصل الاجتماعي، أنهم مخلصون لشعبهم وبلدهم حتى وهم بعيدون عن العراق بآلاف الأميال!

9- بعد سبعة أيام مشهودة في تاريخ العراق كُشِفَتْ فيها كل الأقنعة المزيفة، هدأت حدة التظاهرات بعد قمعها من قبل الحكومة والأحزاب بشكل دموي وإجرامي، لكن الثورة ستعود في قادم الأيام بزخم أقوى لأن الروح الحية لن تخمد في صدور الشباب.

10- الرحمة والطمأنينة والسلام الأبدي لأرواح المتظاهرين ال 104 (وربما أكثر من المعلن عنه؟!) ممن سقطوا في ساحات وشوارع المدن العراقية، وأكثر من ستة آلاف جريح!

عاش الشعب العراقي.
عاش العراق.

طارق حربي
8 أكتوبر 2019



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديقة بوذا (Xieng Khuan) أو المدينة الروحية في لاوس.
- شلال خون كورن (Khun Korn Waterfall)
- متحف بان دام (Baan Dam) أو البيت الأسود.
- المعبد الأبيض في تايلند
- كتاب الأسفار الآسيوية .. شيانغ راي في تايلند
- بار في السعدون
- نرجيلة
- الطريق إلى الناصرية 4
- الطريق إلى الناصرية 3
- شارع النهر
- الطريق إلى الناصرية 2
- انهيار التعليم في العراق
- حي الأرامل
- بيان حول الاعتداء السافر ضد المتظاهرين في مدينة الناصرية.
- عقيل حبش .. بطل من الناصرية
- موعد في غوا (رحلة إلى العراق والهند) الفصل الأول : الناصرية ...
- موعد في غوا (رحلة إلى العراق والهند) الفصل الأول : الناصرية
- في الليل تسطع نجمتها!
- كم هو حزين هذا الصباح؟!
- مثل ام ولد غركان .. بالناصرية؟!


المزيد.....




- حرائق الغابات تجتاح مناطق بالولايات المتحدة.. شاهد ما تسببت ...
- مصور إماراتي يوثق جُزرًا مزينة بأشجار القرم في أبوظبي
- ما الذي يكشفه أرشيف الأخبار عن أعظم أباطرة الهند المغولية وأ ...
- توتر في جنوب سوريا بعد قصف وتوغلات إسرائيلية في درعا والقنيط ...
- حرب إيران ـ بعد التصعيد الأخير جولة مباحات مرتقبة في قطر
- إيران تعلن عقد اجتماع مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز
- قطر وروسيا تتفقان على إنشاء قناة اتصال مباشر بين وزارتي الدف ...
- بزشكيان: الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المج ...
- جنبلاط يتهم كبار المفاوضين بإغفال اتفاق عمره 77 عاما بين لبن ...
- مصرع رئيس مدينة طابا المصرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - درس ثورة أكتوبر العراقية 2019