أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - ذكريات














المزيد.....

ذكريات


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 10 - 17:11
المحور: الادب والفن
    


على ضوءِ سراجٍ خجلٍ من نورهِ وسحاباتِ الدخانْ. خَجِلٌ من رجلٍ يقّضي ليلهِ وحيداً يتوسدُ ذكرى أيامٌ خلتْ ينامُ معها كأنه في قفصٍ تحيطُ به ظُلمةٍ كئيبةٍ وضياءٍ بعيدْ.ترتعشُ يداهُ ويتقزمُ بدنَه, وينحني كأنه فاقدَ دفءٍ يبحثُ عنهِ في متاهةِ العمرِ المفقودْ. لا يثسعفُه غطائُه الثقيلْ.
في مساءِ يوماٍ مشحونٍ بالغبارِِوالرياحِ العاتيةِ راودتَه نفسُه تذّكرَ ماضيَه وتدوينِه. خاطبَ قدمَيه وتوسلَ إليها تأخُذُه بأطمأنانٍ إلى غرفةِ مغلقّةِ بابُها برسومِ علاماتِ التعجبِ على صفحاتِ ورقٍ أبيضْ.رأى وجهَه كأنه يراهُ لأولِ مرةٍ وقد سرقَ المفتاحَ ليدخلَ خلسةً نحو درجٍ. مدَ يدِه ليفتحُه سقطت أمامَ عينَيِه كراريسَ غطى الترابَ أغلِفَتهابكثافةفنتشرت مذعورةٍوغطت ارجاءِ الغرفةْ .توقفَ برهةً وعادَ يمسحُ الترابَ من الاغلفِةِ بالدمعِ الممزوجِ بالوجعِ بانت تفاصيلُ الرسومِ والاسماءِ المكتوبِة بقلمِ الرصاصِ كأنها موعودةٌ ليومٍ تكونْ فيه مقروءةٍ, أمعن النظرَ إليها وجلسَ على ارضِ الغرفةِوعيناهُ نحو الدرجْ.أعاد ترتيبها بعنايةٍ حيث ما كانت واخذَ مجموعةً من الورقٍ ورقٌ تحوّل لونُه إلى اللونٍ الاسمرْ .عاد من حيثُ أتى ,عاد إلى السراجِ يدونُ ماضيه على مهلٍ وبشكلٍ مملْ يدونُ كلَ التفاصيلٍ بمنتهى الحرصِ والدقةِ يشطبُ ويُضيِف بقلمِ رصاصٍ كان في زاويةٍ من الدرجِ ينتظرُ ايضاً يدٌ تمتدُ اليه لتأخذُه وتدوّن عالمَهاويعودُ إلى مكانْه في زاويةِ من الدرجْ.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زلزال
- موت أحمق
- همس
- مخالب اللعنة
- صرخة نهر
- نهار عبثي
- حاويات نفايات
- ارهاصات ساذجة
- خيالات
- وجوه
- بضاعة المحتاجين
- أحلام في الظلام
- خطى الوعد
- صوت أستغاثة
- حمى فِراش
- بضاعة الصبا
- الرحلة الموعودة
- واقعة
- زي تنكري
- مراجعات


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - ذكريات