أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - جدارية النهر و العطش














المزيد.....

جدارية النهر و العطش


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 21 - 19:14
المحور: الادب والفن
    


جِدَارِيَةُ النَّهرِ و العَطَش
،،،،،،


مَا أَرحَبَ الحُلمَ فَوقَ النَهرِ يُختَلَبُ !

وَادٍ تلِيقُ بِهِ الآفَاقُ و السُحُبُ



و الخَيرُ ضَرعٌ يَصُبُّ الدُهنَ فى كَرَمٍ

مِنهُ الحَلِيبُ و طِيبُ المِسكِ و الطَرَبُ



من كَفِّ " حَابِى " شَعِيرُ النَهرِ يُشبِعُنَا

و الكَأسُ من كَرمِهِ يُرجَى و يُرتَغَبُ


سَلَّة غِذَاءٍ بَنَت لِلأَرضِ جَنَّتَهَا

لِحُلمِ يُوسُف و حِفظُ اللهِ تَنتَسِبُ



فى كُلِّ عَامٍ يَفِيضُ النَهرُ فى سِعَةٍ

أو يُغدِقُ العَامَ ثُمَّ العَام يُجتَنَبُ



إخضََّرَت الأَرضُ يَا " كِيمِيت" و اصطَبَغَت

لِكُلِّ زَهرٍ بَهِىّ اللَونِ تَنجَذِبُ


تَسَلَّقَ المَاءُ حَبوًا ظِلَّ سَاقِيَةٍ

تَشدُو البَوَادِيَّ وَجِيبًا حِينَ يَنسَكِبُ


تَسقِى النَخِيلَ عَلَى شَطِّيهِ فى دِعَةٍ

و يَنتَقِى الشَهدَ فى عَليَائِهِ الرُطَبُ


و يَسكُبُ الطَميُ طِيبًا في خَمَائِلِهِ

و يَرتَوِى التِينُ و الزَيتُونُ و العِنَبُ

،،،،،

أَنَستَفِيقُ على الأحلَامِ مُجهَضَةً . ؟

يَأوِى إلَيهَا ذَوُو الأَطمَاعِ و السَغَبُ



حُسَّادُ طُهرِكِ يَا أُمَاهُ قَد أُمِرُوا

و تَآمَرُوا الأَمسَ ثُمَّ اليَومَ و ارتَقَبُوا



أن يَسقُطَ السَهمُ فى أَرضٍ بِلَا ثَمَنٍ

أَو ذَاتَ شَعبٍ ذَلِيلِ النَفسِ يُستَلَبُ


أو يَنحنِى كُلَّمَا هَبَت عَوَاصِفُهَا

أو يَستَوِى الأَمرُ إن صَدُّوا أو انسَحَبُوا


تَآمَرَ الخِزىُ و البُهتَانُ فى كِبرٍ

و أنكَرُوا اليَومَ مَن بِالأَمسِ قد صَلَبُوا


أَعوَان قَهرٍ نَمُوا فى كُلِّ خَافِيَةٍ

استَعطَفُوا و استَكَانُوا حِينَمَا نُكِبُوا



و يَستَثِيرُون رُهَابَ القَومِ من كَذِبٍ

مَا أكرَبَ النَفسَ حِيثُ الأَرضُ تُنتَهَبُ


و أقبَحَ الصَبرَ حِينَ تَطُولُ لَعنَتُهُ

و أَضيَعَ العُمرَ حِيثُ العِرضُ يُغتَصَبُ

،،،،

" إيزِيسُ فى خِدرِهَا تَبكِى و تَنتَحِبُ "

هَيهَات ما زَعَمَ الفُجَارُ أو كَذَبُوا


لَن يُخذَلَ المَرءُ يَومًا حِينَ يَسأَلُهَا

كَم من سُيُوفٍ لَهَا فى حَدِّهَا اللَهَبُ.!


و كَم أَصَابَت بِهَا فى كُلِّ نَازِلَةٍ.!

و كَم عَدِوٍ لَهَا أَضنَى بِهِ الرَهَبُ.!


و كَم كِلَابٍ عَوَت فى كُلِّ قَافِلَةٍ .!

و حِينَ حَمَّ الوَغَى فَرُّوا أو ارتَعَبُوا


و كَم عُرُوشٍ فَنَت فى ظِلِّ حَربَتِهَا.!

و كَم رُؤُوسٍ هَوَت حَتَّى ارتَوَى الغَضَبُ.!


هَيَّا اقطفُوا الرَأسَ إذ تَدنُو لِهَيبَتِهَا

مَهمَا تَعَالَت عَلَى خَيبَاتِنَا الحِقَبُ


و سَيِّجِوا الآنَ حَولَ النَهرِ واصطَخِبُوا

أم تَكتَفٍى بِخَوَاءِ غَطِيطِهَا النُخَبُ


فكَم شَهِيدٍ لَقَى بِالفَخرِ مَنزِلَةً !

ما أَكرَمَ المَوتَ عِند الحقِّ يُنتَخَبُ !




،،،،،
كلمات
رمزى حلمى لوقا
يونيو ٢٠٢٠

الوجيب: (اسم)
صوت خفقان القلب باضطراب ورجفة
حابي:إله النيل عند قدماء المصريين
كيميت: كمت اسم مصر القديم معناه الأرض السوداء
السغب: جوع مع تعب
إيزيس: إلهة
حم الوغي: اشتدت الحرب
غطيط:شخير






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا وقت للشعر
- الملحدون والكون
- كورونا و الحياة
- عشق ممنوع
- أزمنة المسخ
- جَائِحَة
- الجَسُور
- غواية
- الحب فى زمن الكورونا
- حيرة
- مَتَى نَحيَا
- قُبُلات
- ظنون
- كلمات بلا معنى
- بلادي
- اختلاف
- بيدبا
- ما أخدعك
- أماه
- فى انتظار القادمة


المزيد.....




- انتقادات للفنانة لطيفة التونسية بسبب أغنية -تؤيد- الرئيس قيس ...
- بغداد.. انطلاق الدورة الأولى لمهرجان العراق الوطني للمسرح
- شكرا جلالة الملك.. لقد انتصرتم للمستقبل!
- منصف المرزوقي: نداء الملك محمد السادس أمر إيجابي جدا
- لا ديمقراطية بلا تعليم.. لماذا اعتقد الآباء المؤسسون لأميركا ...
- فيلم -سويسايد سكواد- يحظى بتقييمات عالية من النقاد قبل عرضه ...
- جون ماري هيدت: هناك تعاون مثالي بين الأجهزة الأمنية المغربية ...
- محل -أبو جميل- في غزة.. ذاكرة ثقافية وكنوز أدبية وتاريخية‎‎ ...
- لايفات شباط المثيرة.. قيادي استقلالي يجيب: هي مشبوهة التوقيت ...
- باحث رواندي: افتتاح القنصلية العامة لمالاوي بمدينة العيون يع ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - جدارية النهر و العطش