أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - شعورٌ بالذنب*














المزيد.....

شعورٌ بالذنب*


جميلة شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 20 - 19:21
المحور: الادب والفن
    


تُزهقُ روحٌ في اللدِّ؛ فلا أتناولُ بسكويتَ الصباحِ، وأجعلُ قهوتي مُرَّة.
تُقتلُ فتاةٌ في الطيرة،
أو في شفا عمرو،
أو في الناصرة،
أو في النقب،
أو في آخر بقعة من كوكبِ الأرض؛
فأُخاصمُ أحمرَ شفاهي الزاهي، وأسجنُ يدي اليمنى؛
لأنها لم تتمردْ وترفعُ سيفَ العبوديةِ، عن رِقابِ النساء.
يعتدي آثمٌ على مربيةٍ لم تبدأْ بخطِّ معالمِ رسالتِها بعد؛
فأغلقُ كتبَ التاريخِ، وأحفرُ بالطبشورِ خندقا للهروبِ الآمن.
تخفقُ إشراقةُ الصباحِ في بعثِ السعادةِ في نفوسِ المحزونينَ؛
فألومُ نفسي على كسلِها، في فتحِ كلّ المنافذِ لاستقبالِ أشعةِ الشمس.
ترحلُ الضحكاتِ عن وجوهِ الأطفالِ في اليمنِ،
والشامِ،
وفلسطين،
والعراق،
والسودانِ،
وكل بلاد العرب والعجمِ،
فأشعرُ بالذنبِ؛ لأني منحتها جوازاتِ سفرٍ وهمية.
يمنعُ الغربُ الهواءَ عن الشرقِ؛
فأشعرُ بالذنب، على كل ما يقترفُه أبناءُ آدم وحواء في أرضِ الله.
ثم؛ ثمَّ
أعودُ الى قوقعتي وأسأل نفسي:
ما سرُّ هذا الشعورِ المقيتِ بالذنبِ؟
أهو فيضٌ من الإنسانيةِ ابتليَتْ الروحُ به؟
أم هو اختلالٌ في النفسِ، شَقيَ به العقلُ والقلبُ؟
****************************
كُتب النص بتاريخ 7.11.2016



#جميلة_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تذبل الأزهار؟
- الصراع ما بين إختيار المرأة لتحقيق ذاتها من خلال عملها واستق ...
- طفل التوحد
- التهمة؛ عربي
- أحرق الوقت
- الخيار الصعب
- كيم
- أمل
- فنجان قهوة
- يا آهتي
- كالنهر كوني
- عروس في زمن الحرب
- الخاصرة الرخوة، والمرأة الفلسطينية في مجتمع سلطوي، ذكوري
- الوفت
- ما زالوا يكتبونَ القصَّة
- كثيرة العثرات انا
- شمس الخريف
- رحلة
- ما هكذا يُودع الآباء
- ارقصي


المزيد.....




- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...
- وزير الثقافة الليبي الأسبق: صفقة واشنطن قد تبقي ليبيا بلا ان ...
- متحف زيلارت بموسكو يستضيف روائع الفن العالمي من مجموعة المتح ...
- -ملائكة لادوغا- يحصد جائزة في مهرجان منظمة شنغهاي للتعاون ال ...
- الفروسية في تونس.. إرث ثقافي يواجه تحديات مالية تهدد استمرار ...
- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ
- -مجنونة أحمد العوضي- تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان الم ...
- المتحف البحري العسكري المركزي ينظم سلسلة معارض في مناطق روسي ...
- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - شعورٌ بالذنب*