أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - إيروتيكيا ( الحلمنة ، الغياب ، الخراب )














المزيد.....

إيروتيكيا ( الحلمنة ، الغياب ، الخراب )


السعيد عبدالغني
شاعر

(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6597 - 2020 / 6 / 19 - 10:56
المحور: الادب والفن
    


إيروتيكيا الحلمنة
*
على جسدك حرير يبتلع شهوتكِ

ملفوف على كل شىء به

ِسوى نهديكِ وخاصرتكِ ومهبلك

حرير أسود ، يشبه لون الجريمة

جريمة اللامبالاة فى القلب.

الحلم البعيد الذى يزدرى كل ما نفعله

يتمشى على جسدكِ

ويعدكِ كعروس النيل لى

الجمال نفسه ما يفعل ذلك

رجلكِ اليمنى ترتفع على مرآة

ليظهر ردفيكِ التى بهما اشعاعات تتبع شهوتي

جسدكِ مدهون بعرقى المتكون

من مرارة المسيح

وحسرة المجدلينا

والعرق هو عرق الموت الذى ندى به جسد الحسين

عرقى يرثى تفيؤ المنفى بتأوهاتكِ

يهزأ بشموس الانطلاق فى حزمة صمت نظراتكِ

كل نظراتكِ أكثر بشاعة من خطاياكِ

نظراتكِ الناتئة التى تأخذ الكلمات المغروسة فى ظلماتى

لا لتقبلها

بل للتبول عليها ،

عندما ألمس أي مرآة فى الظلام أو الضوء

ِأشعر بتعانق عظيم بين جموحكِ المكنز فى نبضات وجودك

وبين مذبحة مكشوفة لشهواتى

أرغب بكِ

بمخيلتى

ووجدانى

وعقلى

وجسدى

ومجهولى

وخصوصا مجهولى ،

لن يرتعش جسدكِ فى جسدى

بل سيتموج بعنف

فى حلكة شقوقكِ

إلى ذراي الساخرة

المحتجبة عنىّ حتى

والمنكشفة لكِ

أكتب لكِ من لاوعيي

ولاشعوري

ولالغتى

ولاروحى

أنا = لاكِ .

سأداعب تشبثكِ شفتيكِ بحلمتي

لكى أخترق انطافاءات الشعر فيّ

ولن أدون إلا هذه اللحظة

فى الزمن الذى يعتم فى أينيتى

هذه هى اللحظة الأبدية التى تعود وتتكرر

هى قطيفة شرائعى الوجودية ،

سنتجرد من جاذبية اللغة نهائيا

ونتدفأ بمحابرنا الحقيقية

منيي وندى مهبلكِ ،

مخاوفى

أن تأكل الديدان جسدى

المترجرج فى شهوتكِ

قبل ان تلمسيه

وتحررينى من وصفكِ ،

هل تحرقكِ رغبتى بكِ

كما تحرقنى رغبتكِ فيّ ؟
***

إيروتيكيا الغياب
*
فى غيابكِ

طاقة الدموع التى كانت تراود فريدا كاهلو بعد أن ترسم

طاقة السكين الذى سأقتل به نفسي

فمن نتوق إليه لكى يكون طريقة موتنا

يتوق لنا .

طاقة رائحة الشعر فى القمامة

طاقة قريحة السؤال فى ضلوع الذهن

غيابكِ عنى ليس موتكِ بي على حدود البراءة

ولكنه مأوى لدعس الحكمة الدهشة

مصباح فتيلته شعره من مهبلكِ مبللة بلعابى

إنصات لجناح مكسور له كفوف مبتورة

المسافة ذاتها التى بينكِ وبينى

بعيدة عنا

نحن نلتقى فى جسد زمن ما

كما يلتقى زيوس بهيرا

فى مخيلة أحدهم.

أرواحنا ندمان للخطيئة

تتسول على جسدانا المبشرين بالندم

وحماقاتنا الشحيحة التشابه

إلى أين أمضى بكِ

وإلى أين تمضى بى

عشتار تنسدل من مهبلكِ

والرجز

الرجز

يلتهم تاملى

ويخلق فردوسا من صناعة كلب .
***
إيروتيكيا الخراب
*
الكون كله احترق

ولم يعد سوانا

نحن فى غرفة مظلمة من زجاج

وهناك دخان رهيب فى كل مكان

ولكننا مشلولين تماما

جسدكِ يلف جسدى فى الرماد

ونورانية لقشعريرتكِ أشعر بها

وورود سوسن فى مهبلكِ

وجماجم كثيرة

وماء مقدس

يسرى بين قدميكِ كنهر

ويصب على ظهرى بطريقة غوغائية

ويغمرنى


ويسلب قدرتى على الغرق.

مهبلكِ يخرج

سرب من الغربان

يأكل رؤوس الناس فى الشوارع

ويحاجج فزاعات الفراغ

ولكنه يسجد لي لما يرانى

وأعمدهم بمنيي .



#السعيد_عبدالغني (هاشتاغ)       Elsaied_Abdelghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أنا ؟
- ريفيو فيلم ثلاثية الألوان : أزرق لكريستوف كيشلوفسكي
- أنا مضّاغ الأثير
- امرأة لونية
- الفن التجريدي تاريخه ومعناه
- أنا من سكان المخيلة
- أسفار الصقل
- إيروتيكيا صوفية
- عهود الجبر البيولوجية
- أنا راعي الخرائب
- ان كان هناك شىء مع الموجود والمجرد ماذا سيكون؟
- نص التهافت
- عندما أتوله
- قصة شعرية قصيرة - الجوكر الذى داخلي -
- قصيدة - الزوال والإحيائية -
- نص السكر فى الوحدة
- الانسحار الأول
- قصة من المجموعقة القصصية - عواهر المخيلة ودراويشها -
- متخيَلات
- العرفان


المزيد.....




- خمسة انقلابات غيّرت وجه الإمبراطورية الروسية
- كاريليا في صدارة المناطق الروسية الأكثر ارتباطا بالسينما بفض ...
- فن الفسيفساء الجلدية.. حرفة قازانية عريقة في معرض بمدينة يكا ...
- كاتب يهودي يفكك الرواية الإسرائيلية ويوثق -هندسة الإبادة- في ...
- إطلاق حراك فني فلسفي عالمي من بغداد (مدرسة الأنطولوجيا الحيو ...
- مخرجة فرنسية سورية تروي قصة مهاجرة سورية في فيلم (الغريبة)
- تجربة في المشاهدة: المخرج الصيني تشانغ ييمو
- -ليلة العمى- التركية: موهبة سينمائية ومُنجز مُبهر
- كلاكيت: ملحمة هوميروس في السينما
- هجمات إسرائيل وسلاح حماس.. سلام غزة في فخ التفاصيل يعتبر ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - إيروتيكيا ( الحلمنة ، الغياب ، الخراب )