أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - قصص قصيرة جدا: أنا والكورونا














المزيد.....

قصص قصيرة جدا: أنا والكورونا


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 6562 - 2020 / 5 / 12 - 10:35
المحور: الادب والفن
    



محمود
محمود صديقي المهذب.. حاذق كما عرفته في التشخيص.. سبقني في صعود السلّم ذاهبا الى غرفة العيادة الخارجية لفحص مرضاه المسنين.. طلب مني البارحة أن أقرأ رسالته لمدير مستشفاه يسأله عن ملابس الوقاية الشخصية من الفايروسات.. قال أنها رسالة قاسية .. سيقول فيها أنه محاصر في زاوية ضيقة.. أعتذرت وأنا في طريقي لفحص مريض آخر في الطواريء.. تفاجأت بعد أسبوع وأنا أرى محمود في ردهة الأنعاش، مغمض العينين.. وأنبوب التنفس مثبت داخل قصبته الهوائية.. تسمرّت في مكاني ناظرا أليه لبرهة ..أنا أقرأ الآن على وجهه علامات الغضب..
لغة العيون
الطبيب الشاب لم يغادر هذا المستشفى منذ أسبوع.. لبس ملابس الوقاية الخاصة الآن.. دخل غرفة الأنعاش.. سمع صوت الممرضة تقول أن هناك ثلاثة مرضى بالكورونا اليوم لحد الآن.. أردفت قائلة: ومريضة ستأتي بعد قليل.. هي في الطريق..رفع رأسه وأنتبه حيث أقف.. تسمّرت عيناي على هيئته.. المريضة التي في طريقها لغرفة الأنعاش هي زوجته....
أنا والكورونا..
رفض أن يضع قناع الأوكسجين على وجهه.. رفض بعصبية.. تنفسّه يتسارع وأنا بدأت أتعرّق.. دفع يدي جانبا.. ركل مقبض السرير .. أزرقّت شفتاه.. ضوء الغرفة بقي خافتا.. وجهاز التنفس الأصطناعي بدأ توا بالعمل.. وجه مريضي يحتقن.. أراد أن يصرخ.. ولكنه فجأة نام..



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس.. والصحافة
- الصحافة البريطانية وفايروس الكورونا..الجزء الثاني
- فايروس الكورونا أو كوفيد 19 في الصحافة البريطانية
- دروس من الفايروس
- فايروس الكورونا.. عند الحوامل
- قراءة ما كَتَبْنَ.. متعة وفائدة
- الكورونا.. بين غسل اليد وغسيل الدماغ
- الكورونا... قصص قصيرة جداً
- -الطفيلي- والسينما في زمن العولمة..
- أمسية ثقافية في ويلزعن -كلية بغداد-
- حول سينما الحروب...فيلم -1917- مثالاً...
- سياسة الأعلام.. وإعلام السياسة
- كيف سيكون مستقبل العراق عام 2020؟
- الشعب ومستقبل الوطن
- ثورة الشباب.. وشباب الثورة
- حول مؤتمر الأطباء العراقيين في لندن
- الأستاذ الجرّاح العراقي الكبير زهير البحراني في ذمة الخلود
- ملاحظات حول مؤتمر -الرموز الطبية- العراقي
- على ضوء أضراب الأطباء في ديوانية العراق: هل أنعدمت الثقة بين ...
- قراءة في -وثيقة الوضع الصحي في العراق-


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - قصص قصيرة جدا: أنا والكورونا