أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوند دلعو - اعتذار عن جريمة مرعبة !!!














المزيد.....

اعتذار عن جريمة مرعبة !!!


راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 6557 - 2020 / 5 / 7 - 00:44
المحور: الادب والفن
    


( اعتذار عن جريمة مرعبة ! )

إنها ذكرى حزينة ! و نكسة كبيرة في تاريخ قلمي !! سهم ارتد إلى صدري ... رغم أنني استللته من رحم كنانتي ... ! و لكل حصان كبوة ... !

قصيدة كنت قد كتبتها في مدح و تبجيل شخصية محمد ، و ذلك عندما كنت محمدياً لاهثاً وراء ريادة الكهنوت .... !

#الحق_الحق_أقول_لكم .... أعتذر إلى كل ضحايا حروب محمد الدينية عبر التاريخ عن كتابتي لهذه القصيدة التي تحتوي على كمية مخيفة من العشق و التهيُّم و الذل و التبعيّة و التقديس لذات المواطن المجرم المكي القرشي و المدعو ب( محمد ) ....

لكنني أعترف بأنني عندما كتبتها كنت فريسة سهلة لمُعلِّمي الكاهن الذي غسل دماغي ، و كنت أعتقد إذ ذاك بأن محمداً رمزٌ للكمال البشري و الصفات الإنسانية السامية !!! إذ كنت وقتها من كبار المرقعين و مُلمّعي النص الديني في كلية الشريعة سائراً على درب أستاذي البوطي ... !

سقا الله تلك الأيام التي كنا نقرأ فيها نصاً يتحدث عن جريمة اغتصاب مارسها محمد ... فتدمع أعيننا ثم نصلي عليه و نقول : ( لقد شرَّفها فبنى بها و جعلها من أمهات المؤمنين _ فداه أبي و أمي ) !

نعم لقد كنا ضحايا لسايكولوجيا تزييف النص ... و تأطيره بمؤثرات تعمية زائفة للتشويش على المضمون و تغيير معناه !!

سقا الله !

( محمد )

قلم #راوند_دلعو

حـــــبــيــبُ الله بـــــرَّأنــي هـــــواهُ
يُـلـيـنُ صــخـورَ أعـمـاقـي نــِـداهُ

فــإن حـلَّـتْ فـنـونُ الـمـدح يـومـاً
تــحـل لـــه وتـحـرمُ عـــــن ســواهُ

رسولٌ رغـــــم أنفــهم الـــــرَّسولُ
فــمـن لـلـعصمة الـبـيضا ســواه ؟

وإن شــرُفـت دواةُ الـحـبـر يـومـاً
فـتـشـرفُ بـالـكـتابة عن عُـلاهُ

ألا يــا نـفس هـيمي ثـــــم هـيمي
بــــعـشـقٍ لـلــحـبيبِ أبـــي فــــــداهُ

وطوفي واشخَصي في كلّ سامٍ
فـلـن تـجـدِي سـمـوَّاً قــــد سـماهُ

أضـــمُّ الــرّمـلَ ضــمَّ الـعــاشِقيْنَا
إذا ظَنَّتْ شـفـاهــــيَ أن وطــاهُ

مـحـمدُ إن دعــا الأفلاكَ جــاءتْ !
ويــزهــو الـفُـلْـكُ إن يــومـاً أتـــاهُ

حـبـيبي لا أقـول سـوى حـبيبي
لــنـــــورٍ ســبَّــحَ الــرّحـــمـنَ فــــاهُ

فَصَلِّ عَلى رَسُولٍ مِن قُريشٍ
مـُـقَـبَّـلُ ســاقـِـــــهِ لــلـرَّأسِ جـــاهُ

مـُـقَـبَّـلُ ســاقـِـــــهِ لــلـرَّأسِ جـــاهُ

مـُـقَـبَّـلُ ســاقـِـــــهِ لــلـرَّأسِ جـــاهُ

●●●

بقعة ضوء على القصيدة :

يتضح من الأبيات مدى تبعية المؤمن و انسحاقيّته بل عدميّته التامة و تلاشيّته إزاء جبروت الأنا و الإيجو المحمدي !

كما نلاحظ من الأبيات التي تفيض بمشاعر التبجيل و التقديس لشخص محمد كيف تؤدي ظاهرة التدين إلى إصابة الضحية بمتلازمة ستوكهولم ( مُقَبّلُ ساقه للرأس جاه ) !!! و هنا يتضح السبب وراء تخلف هذه الأمة و تموضعها في ذيل الأمم ... فهي أمة من المصابين بمتلازمة حب الذل و انعدام الكرامة و عشق الهوان و الافتخار بالتبعية و التبختر بالذيلية و التبجح بالتابعية الانسحاقية لمحمد و أتباعه من قاطعي الطريق ( متلازمة ستوكهولم ) !

أمة من الهوموسابيان الذين سلموا عقولهم لبدوي انقبر منذ ألف و أربعمائة سنة ليقرر عنهم تفاصيل حياتهم و طموحاتهم إلى الأبد !!! أمة لا تقرأ إلا كتاباً واحداً مليئاً بالركاكة و الغباء و التناقض و الأساطير المضحكة ... بل و تقرؤه بشكل ببغائي ساذج !! ... و هم مع ذلك يفتخرون بتقبيلهم لحذاء محمد و تبركهم بنخامه و قاذوراته و تبريرهم لجرائمه و آثامه !!

أمة يسعى كل أهلها إلى أن يكونوا نسخة طبق الأصل عن شخصية محمد !!! لتمر في شوارعها فلا ترى إلا نسخاً متطابقة من البشر قلباً و قالباً ... يرتدون نفس الأزياء ( لحية _ عمامة ) و يعتقدون نفس الأفكار ( العقيدة المحمدية !) و يتبنون نفس المعايير الأخلاقية المحمدية الإجرامية !!!

فكيف لأمة بهذه السذاجة الفكرية أن تقدم شيئاً للبشرية ؟

الحق الحق أقول لكم .... لقد كنت في هذه القصيدة أمدح شخصاً لو توسل إلي اليوم طالباً تقبيل قدمي لرفضت باشمئزاز !! و ليس رفضي من باب التكبر ، و إنما من باب مراعاة مشاعر ضحاياه الذين تجاوزوا المليارات عبر التاريخ .... فكم من ضحية تم قتلها باسمه ، و كم من سبية اغتُصبت بسببه و كم من طفل يُتّم بسببه و كم من حربٍ شُنّت بأمره و على سنته ... بل كم من شعب اندثر عن بكرة أبيه بسبب تطبيق سجعياته القرآنية المتوحشة و أحاديثه العنصرية ... !!

فأنا اليوم لا أقارن نفسي به أبداً ... و لا أقارن أي إنسان شريف به أبداً ! فشتان بين إنسان عفيف مسالم متمدن بمصدر رزق نظيف و مهنة شريفة من جهة ... و بين إنسان عاش على السطو و قطع الطريق و سرقة الأموال و سبي النساء و حب الأنا و تعظيمها من جهة أخرى ...

يا للهول كم كنتُ مغيباً إلى درجة الاعتقاد بأن محمداً خير مني بالرغم من أنه اغتصب عشرات النساء و كذب على البشر و الله حتى أشبع الكون كذباً و مكراً .... !

أنا خجل جداً و آسف حقاً كما أنني أكرر اعتذاري عن هذه القصيدة التي تتناسى الضحية و تمدح أشرس جلاد عرفه التاريخ البشري ... !

و هأنذا أُقدِّم تحرري من براثن التبعية للأديان كمعمودية على مذبح الإنسانية ... عسى أن يَجِبّ ذلك ما تقدم من خطئي الكبير ... فقد كنت قد تسببت باعتناق العشرات لهذه الديانة الخبيثة !



#راوند_دلعو (هاشتاغ)       Rawand_Dalao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صَيرفي الأفكار _ عن مغالطة التوسل بالأكثرية
- كيف تصبح إلهاً في ستة أيام !!
- الحياة و الموت باختصار !
- سيمفونية العيون الدمشقية
- صُنّاع الألحان VS صُنَّاع الأديان
- الهوموسابيان و دودة الأرض
- قلب من زجاج !
- مدمن قلم
- الوردة
- آداب الزيف و التزييف ...
- القصيدة الوثنية
- مفاهيم يجب أن تصحح ! !
- المُنعكس الشرطي الديني _ ظاهرة الاستكلاب الكهنوتي للقطيع
- سطحية معايير تقييم النصوص الأدبية و الفكرية في المدرسة الكلا ...
- عند المساء
- العلم عرّاب معادلة الألم مع الحياة
- مغامرات رجال الكهنوت مع نظرية التطور
- قياس المسجد على الكنيسة
- تساؤلات مشروعة على هامش العم كورونا _ و يم ( كورونا ) لتدويل ...
- الوسطيّة خرافة !


المزيد.....




- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...
- متحدث فتح: اللجنة الإدارية بغزة مؤقتة.. ومنظمة التحرير الممث ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوند دلعو - اعتذار عن جريمة مرعبة !!!