أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - زنزانته .. وماهم ولكنه العشق














المزيد.....

زنزانته .. وماهم ولكنه العشق


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6554 - 2020 / 5 / 4 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


وما همَّ ولكنه العشق
..........................................مظفر النواب .





هامَ لم يَدرِ
متى أطفأهُ الشَّوقُ
وأينَ احترقا
سِنةٌ ما بين كأسينِ
غَفا ثم صَحا
واغتَبَقا
سَقَطت زهرةُ لوزٍ
عِفَّةً في كأسِهِ
أجمَرَت عيناهُ شوقاً
وتَلظّى شَبَقا
تَرَكَت مِن تاجِها
في خَمرهِ
غيمةً تغرقُ
فاستدعى إليهِ الغَرَقا
تُطرِقُ الحانَةُ
في إطراقِه حُزناً
فإن حَدَّقَ
صارت حَدقَا
عَرفَ الدنيا طريقاً
بين كأسينِ
فشَقَّ الدمعُ
في خَدَّيهِ
منها طُرُقا
صَحبُهُ ناموا
على أعناقِهِم
وغَدَوا
من طاولاتِ الخمر
إلّا رَمَقا
وهو ينضو
بين أعناقِ القناني
عُنُقا
وبعينيهِ يَلُمُّ الغَسَقا
يدفعُ الكأسَ
لِكفَّي خِلِّهِ
ربما يُنشرُ
فالقنينةُ الكبرى اشرأبت
والضحى في البابِ
رَشَّ الحَبَقا
يا مويلايَ
على الصمتِ
نداماها ثِقالاً غادروا
مِزَقٌ تَسحبُ منهم مِزَقا
أخَذَتهُم طُرقٌ
عادت سريعا دونَهُم
فأين أخفَتهُم
وكيف البحثُ في الدهرِ
وأين المُلتقى
إسمع البلبلَ ينعاهُم
يمُطُّ الأُفُقا
والعصافيرُ
على طاولةِ الخمرِ
فراقٌ ولِقا
يَتَنهَّلنَ بقايا خمرِهِم
ويُنَفِّضنَ شآبيبَ
الندى والألقا
لا تمُت يا صاحِ
مِمّا خِلَتِ الحانةُ منهم
طارت الزهرةُ
في الريحِ
وظلَّ العَبَقا
لا تمُت
لسنا قناني عَرقٍ
يقذُفُها الدهرُ
وقد أفرَغَها بل عَرقا
يسكرُ اللهُ بِنا
إن نحنُ أنهينا القناني
ولَهاً أو حيرةً
في لغزهِ أو قَلَقا
لا تَنم بين يدي كأسِكَ
يا صاحِ إذا لا بُد
نَم فيهِ
على زهرةِ لوزٍ ألِقا
تَعَبي أطبقَ جفنَيهِ
وما نِمتُ
وكأسي في يدي
لم تَهوِ
إلا مثلما البُلبلُ
ينسابُ أنيقاً للسِّقى
طَرِبٌ أن على كأسي
جَبينَ الصبحِ
نشوانٌ بِما
قد خلقَ اللهُ
إلّا نَفَرا
سبحانهُ مِن نَجَسٍ
قد خَلَقا
صاحِ
لا تقذِف بوجهي
كأسكَ الجَمَّ
فكُفري يعرفُ اللهَ بالتُّقى
كروانُ الليلِ
محبوسٌ بِجَنبَيكَ
أنا اطلقتُهُ بالخمرِ
مِن نافذةِ الحانة للهِ
فشَقّ الأُفقا
أوَ لا يُغفرُ للسكرانِ
لم يُشرِك ولم يَلقَ
سِوى الحانةِ هذي
موطناًبالدينِ
فالأوطانُ صارت ورقا
قَفصٌ يُتلِفُ
كلَّ الجوِّ أفديكَ
فكيفَ الآن
والأوطان صارت نَفَقا
هائمٌ لم أدرِ
ماذا أسَرَ الشوقُ
وماذا أطلقا
سقطت زهرةُ لوزٍ
غيمةً في قدحي
ياربُّ ما هذا النقا؟
غَرِقت
لم استطع إنقاذَها
إصبعي زاغت
مِن السُّكر
وقلبي شَهَقا
وحماماتٍ تَزاقَقنَ
على غصنٍ بعيدٍ
فتَلظَّى عَبَقا
أين أيامُ اليماماتِ
شفاهي لم تَعُد داكنةً زَقاً
وقلبي سارقاً أو سُرِقا
لم تَزل
حُريةُ العصفور حلمي
لم يُسلّم
غيرَ للريحِ أغانيه
بالتمرةِ يستقبلُ
وجهَ الصبحِ
مخموراً لذيذاً نَزِقا
وإذا نرجسةٌ تَشهقُ
ما بين يد اللهِ
كأنثى زَقزقَ لَهِبا
نَطنَطَ في ترتيبهِ القَهوِيّ
والتفَّ على منقارِهِ
والغصنُ حتى شَرَقا
وأنا كُنّا عليها وذهبنا
والأغاني لم تزل
تشرب من كاسِاتنا
نحن عَشِقنا
لم يمُت مَن عَشقا.

كُنّا عليها وذهبنا
والأغاني لم تزل
تشرب من كاسِاتنا
نحن عَشِقنا
لم يمُت مَن عَشقا.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنين ..
- سنان انطوان يحاور مظفر النواب .. الجزء الثاني والأخير
- سنان انطوان يحاور مظفر النواب .. الجزء الأول
- اسماعيل زاير في حوار مع مظفر النواب
- حوار مع مظفر النواب لعلاء المفرجي
- كيف نبني السفينة في غياب المصابيح والقمر
- أخبرني الناعي
- آه جابر البيلسان
- مأمور البلدية
- إصبعه المغرورق بالحلوى
- في قفص الاتهام
- في المصالحة بين التضورات واصوات إناث الكناري ...
- صورة زيتية لشيخ الخليج
- إلى توفيق العبايجي
- أميرة
- في الرياح السيئة يعتمد القلب
- تحت طاقات بغداد القديمة
- الله في صف الرجال ..غزة
- ملازم عن المسك ..وشتائم جميلة
- رحلة الصيف والمواء


المزيد.....




- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...
- مفارقات نوبل للآداب: عندما توجت الجائزة مذكرات تشرشل الحربية ...
- الحكم بسجن المخرج الإيراني جعفر بناهي لمدة خمسة أعوام
- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - زنزانته .. وماهم ولكنه العشق