أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - السعودية والإمارات وتقسيم اليمن














المزيد.....

السعودية والإمارات وتقسيم اليمن


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6552 - 2020 / 5 / 2 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن تأسيسه لحكم ذاتي في جنوب اليمن، وفرض حالة الطوارئ في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، وسيطر على البنك المركزي، والمباني الحكومية والميناء والمطار، مما يعني أن قادة المجلس قد بدأوا بتنفيذ خطتهم لفصل الجنوب عن الشمال، والعودة إلى نظام الدولتين اليمنيتين المستقلتين كما كان الحال قبل توحيدهما في عام 1990.
المجلس الانتقالي الجنوبي هو تكتل سياسي أعلن عن تشكيله اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن آنذاك في مؤتمر صحفي يوم 10 سبتمبر 2016، ودعا جميع القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية إلى العمل على إنشاء كيان سياسي جنوبي، وبناء على ذلك تم في 11 مايو 2017 الإعلان عن هيئة رئاسية للمجلس تضم غالبية محافظي محافظات جنوب وشرق اليمن، وهي المحافظات التي كانت تمثل جغرافيا ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية.
الخلافات السياسية بين جنوب اليمن وشماله ليست جديدة، وعدم استقراه وانقساماته الداخلية التي تسببت بمعظمها تركيبته القبلية والتدخلات السعودية المعادية لوحدته موجودة منذ زمن بعيد؛ وهذه ليست المحاولة الأولى التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي لإعلان الحكم الذاتي والانفصال؛ ففي شهر أغسطس الماضي سيطر مقاتلوه على عدن بعد أربعة أيام من اشتباكات دامية نتج عنها قتل العشرات وجرح المئات وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين المدنيين العزل، وتوقف القتال بعد أن تم التوصل إلى "اتفاق الرياض" بين الحكومة اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي وحركة الانفصاليين الجنوبيين للمشاركة في السلطة، لكن الاتفاق الذي تضمن 29 بندا لمعالجة الأوضاع المتردية في الجنوب لم ينفذ، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولين عن فشل تنفيذه، واندلعت الأعمال القتالية بين الطرفين مرة أخرى في كانون الثاني يناير من هذا العام، ثم جاء الإعلان الأخير بإقامة الحكم الذاتي الذي يهدف إلى تقسيم البلد ليزيد الوضع تفاقما.
المملكة العربية السعودية، والإمارات التي هي ثاني أكبر دول التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية بهدف استعادة اليمن من الحوثيين بينهما خلافات مزمنة، ولهما أهدافهما المختلفة من التورط في هذا النزاع، حيث إنهما تتنافسان للهيمنة على اليمن لأسباب سياسية واقتصادية ولأهمية موقعه الاستراتيجي؛ فهو يطل على مضيق هرمز، ويتحكم في باب المندب، ويربط بين بحر العرب، وخليج عدن، والبحر الأحمر، ويوجد فيه الكثير من الموانئ الهامة.
موقف السعودية المعادي لوحدة اليمن واستقراره وتجربته الديموقراطية يعرفه العرب والعالم أجمع؛ فالسعودية وقفت ضد ثورته في بداية الستينيات من القرن الماضي، وتدخلت عسكريا في محاولة لإسقاط نظامه الجمهوري وإعادة الملكية وفشلت، ودعمت الحركة الانفصالية الجنوبية في الحرب الأهلية عام 1994، وفي عام 2015 أوجدت ما يسمى بالتحالف العربي وشنت " عاصفة الحزم"، الحرب التي أدمته ومزقته وزادته فقرا وبؤسا، وبرّرت ذلك بعزمهما على مواجهة الحوثيين والتصدي للنفوذ الإيراني المتزايد فيه وفي غيره من الدول العربية؛ لكن الحقيقة هي ان السعودية شنت حربها ضده ليس للتصدي للحوثيين وللنفوذ الإيراني في المنطقة فقط، بل لأنها تريد يمنا ضعيفا قبليا مفككا، ولا تريد يمنا موحدا ديموقراطيا قويا على حدودها الجنوبية.
أما الإمارات العربية المتحدة فإنها تدخلت في الحرب للسيطرة على موانئ اليمن لحماية واستمرار تصدير نفطها، ولهذا فإنها تؤيد وتدعمالانفصاليين الجنوبيين بقيادة عيدروس الزبيدي الذي يعيش في أبو ظبي، وأنشأت " قوات الحزام الأمني في عدن" التي يقدر عددها بعشرة آلاف مقاتل هدفهم تحقيق انفصال الجنوب عن الشمال، وأوكلت لهم حماية محافظات عدن ولحج وأبين والضالع ودعمتهم بالمال والسلاح.
السعودية والإمارات قامتا بدور محوري في دعم العدوان الأمريكي على العراق وتعريضه للتقسيم إلى ثلاثة أقاليم أكراد وشيعة وسنه، وفي تدمير سوريا واليمن وليبيا، ومشتركتان في مشروع أمريكي صهيوني تدعمه معظم الأنظمة العربية لتمرير " صفقة القرن" وتصفية القضية الفلسطينية، والتطبيع مع إسرائيل، وتفتيت الوطن العربي.
وما زاد الطين بله هو أنهما تواجهان تبعات كورونا الاقتصادية المدمرة التي قد تستمر لفترة زمنية طويلة؛ فالسعودية تريد التخلص من ورطتها في اليمن بعد فشل "عاصفة حزمها"، والإمارات تتصرف بطريقة تتناقض مع أهداف وصالح حليفتها السعودية وتقامر بتأييدها للانفصاليين الجنوبيين، ويبدو أنها لا تدرك أن إقامة الحكم الذاتي في الجنوب لا يهدد بإطالة أمد الحرب المشتعلة في اليمن وتقسيمه إلى شمالي وجنوني فقط، بل بتقسيمه إلى عدة دويلات. فمنذ صدور الإعلان الجنوبي رفضته معظم المحافظات، مما يعني ان اليمن قد ينجر إلى حرب أهلية تزيده دموية وفقرا وتفككا، وإن مخططات تفتيت الوطن العربي ستصل السعودية والامارات وغيرهما من الدول العربية، وسيندم قادة التآمر والخذلان العرب يوم لا ينفع الندم!؟



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصالحة الفلسطينية... اتفاقيات لا تنفذ وتصريحات ووعود مضللة
- انهيار أسعار النفط على الرغم من اتفاقية دول - أوبك +- لخفض ا ...
- ترامب يوجه سهامه لمنظمة الصحة العالمية
- ضم الأغوار الفلسطينية لدولة الاحتلال
- كورونا يعري جشع وعنصرية ترامب وعدم اهتمامه بحياة الآخرين
- فشل محاولات بعض رجال الدين في الشرق والغرب في أدينة كورونا!
- تيريز الهلسة أيقونة أردنية مسيحيّة من أيقونات النضال العربي
- فيروس كورونا أجج الصراع الأمريكي الصيني على زعامة العالم
- لماذا نجحت الصين وفشلت أمريكا وأروبا في الحرب على كورونا وما ...
- العالم العربي بعد كورونا!
- فيروس كورونا كشف تراجع أمريكا علميّا وسياسيا وأخلاقيّا وفضح ...
- نجاح المقاومة الجماهيرية المنظمة للاستيطان الصهيوني... جبل ا ...
- أردوغان وقضية اللاجئين والعلاقات التركية الأوروبية
- حكّام السلام الزائف والتطبيع والاستسلام العرب وفوز نتنياهو ف ...
- المرشح الرئاسي الأمريكي السناتور بيرني ساندرز واللوبي الصهيو ...
- دونالد ترامب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ... - وافق شنّ ...
- الرفض الشعبي العربي لثقافة الهزيمة
- خطاب الرئيس عباس أمام مجلس الأمن لم يأت بجديد ولن يغير شيئا
- عنصريّة عربيّة – عربيّة وأكاذيب رسميّة عن الأخوّة والمساواة!
- -مؤامرة القرن-... هذا ما أوصلنا إليه أوسلو والانقسام


المزيد.....




- رئيس الاستخبارات الصربية: بلغراد تتعرض لضغوط خارجية
- الفرنسيون يبدأون تسليم أسلحتهم غير المرخصة إلى الشرطة
- رصد ظاهرة لثقب أسود يبتلع نجماً ويخرج دفقاً مضيئاً
- تقرير: نيويورك المدينة الأكثر غلاء في العالم
- حادث عنصري جديد في قصر باكنغهام والأمير ويليام يعلق
- نجيب ساويرس يكشف عن نيته إقامة مشروع ضخم في الإمارات (فيديو) ...
- لافروف: لن نناقش مسائل الأمن مع أوروبا إلا على أسس جديدة
- قمة ماكرون وبايدن.. هل تنجح في مواجهة روسيا وتحدي الصين؟
- روسيا تختبر منظومة جديدة مضادة للصواريخ والأهداف الجوية
- بوتين: يجب الاستفادة من ظروف العقوبات لتحفيز الصناعات


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - السعودية والإمارات وتقسيم اليمن