أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - رمضان وطقوسه والسياسة














المزيد.....

رمضان وطقوسه والسياسة


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6551 - 2020 / 5 / 1 - 02:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


((ان الحياة التي يعيشها الانسان الغارق في المقدسات هي ليست فعلية، وبالتالي فهي ليست حقيقية، ولا تجعله انسان حقيقي)) مرسيا الياد.
هناك عدة تعريفات للطقوس منها "انها أفعال تقليدية تحتوي على نشاط معين يظهر من خلاله الفرد احترامه وتقديره لأحدى قيم المجتمع"؛ وشهر رمضان عند المسلمين مقدس، فهم يعتبروه "شهر الله"، لهذا هم يواظبون بشكل تام على تنفيذ مفرداته حرفيا، وبكل الظروف، وهم بذلك يعيشون حالة من القداسة، بل والاطمئنان من كوراث الحياة، فعند تنفيذهم لواجبات هذا الشهر فهم يقدمون نوعا من الخدمات الى الاله، بغية ارضاءه، حتى يٌقيهم شر ما؛ والطقوس دائما مصحوبة بتصورات معينة تفسر وتبرر هذا الفعل او تلك الممارسة، فالتصور المصاحب لطقس "ليلة القدر" هو انها تدرأ اخطارا قد تحدث، او ان زيارة اضرحة الاولياء والائمة خلال هذا الشهر تزيد من درجة الأمان عند الممارسين، وتٌهدأ من غضب الاله، فهذه التصورات المصاحبة للفعل الطقسي هي جزء من وظيفة الطقوس.
الجماهير في العراق، وبعد احداث 2003، وتسليم الامريكان دفة الأمور والحكم بيد قوى وعصابات الإسلام السياسي، هذه الجماهير اٌغرقت بشكل تام بالأساطير والخرافات والطقوس، وقد دأبت هذه القوى على تكثيف نشاطها من خلال بث مستمر ودائم لكل الأفكار الرجعية والظلامية، وكانت النتائج مثلما ارادوها، خضوع تام للمجتمع لرغبات هذه القوى، بل ان هذه القوى الإسلامية سحبت حتى بعض القوى "الشيوعية" ومجموعة من"المثقفين اللبراليين" الى ساحتها، فأصبح "الشيوعي" او "اللبرالي" يستخدم مفردات هذه القوى، "جمعة مباركة" "رمضان كريم" الخ، ويشارك في كل الطقوس الدينية، من الزيارات الى نصب المواكب الى صوم رمضان، بل ان البعض منهم مارس طقوس الحج، وعندما تتحدث مع احدهم يقول لك مبررا "الدين شأن شخصي"، وهذه الكلمة تصدق فقط اذا كنا تحت نظام علماني، وليس تحت سلطة قوى الإسلام السياسي.
لقد نجح الإسلاميون بشكل كبير جدا في غرس وترسيخ ثقافتهم التجهيلية في المجتمع، وارجعوه الى مراحل جدا بدائية في التفكير والفعل، وقد استفادوا من ذلك كثيرا، فقد حافظوا بشكل ممتاز على بقائهم ل 17 عاما، فرجال الدين الذين نهبوا وسلبوا وقتلوا، هم اليوم يحظون بقدسية لا مثيل لها، ويمتثل لأوامرهم جم غفير من الجماهير، التي تعيش حالة من القداسة، ولن تزول هذه الطقوس والقداسة والاساطير الا إذا دارت الجماهير حول شمسها هي، واستفاقت من هذه المخدرات.
تعيش اليوم قوى الإسلام السياسي وعصاباته على الدين وطقوسه واساطيره، فمشهد الناس وهي تنظر الى السماء لمراقبة الهلال، في طقس مكرر وممل وسمج جدا، هذا المشهد يجب ان تزيله هذه الجماهير، وتستبدله برؤيتها لأفقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أي لواقعها الحياتي، وبذلك فقط تكون فعلية.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصعيد الانتفاضة بعد رفع الحجر الصحي الأسباب والاهداف والاليا ...
- الاول من ايار وكورونا والانتفاضة
- حادثة المطعم التركي وضرورة التنظيم
- هل سيتوصل المنتفضون الى خطة عمل جديدة؟
- فضائح كشفتها كورونا خلال 100 يوما
- بمناسبة التاسع من نيسان ما الذي تعنيه سبعة عشر عاما من حكم ا ...
- اغتيال -ام عباس- وهيستيريا عصابات الإسلام السياسي
- اقتراح برهم صالح لا يشمل المنتفضين في معتقلات السلطة وميليشي ...
- لايمكن التغلب على كورونا والاوبئة المستقبلية الا بالغاء الخص ...
- الجائحة... المحنة
- الدين وصناعة الامراض- 35 ألف جامع مقابل 240 مستشفى
- الشيوعي العراقي – ستة وثمانون عاما على التأسيس – الجزء الثان ...
- تمديد الحظر ومعيشة الكادحين وسلطة الإسلام السياسي القبيحة
- الشيوعي العراقي _ ستة وثمانون عاما على التأسيس
- كورونا تذكر العالم ان لا حل الا بالاشتراكية
- القضاء العراقي ما بين مهاوي وجواد الشهيلي
- كورونا يهدد الجميع، هل نحن في هذا كلنا معا؟
- قضايا ساخرة محاسبة المعتدين على معسكر التاجي
- في ذكرى رحيل كارل ماركس
- قوى الإسلام السياسي لا تشبع من سفك الدماء


المزيد.....




- بلومبرغ: سماح ترامب لأوكرانيا بتصنيع صواريخ -باتريوت- سيكون ...
- إعلان حالة التأهب والإنذار في قطر والبحرين والكويت
- موسكو: الغرب يزود أوكرانيا بمواد كيميائية سامة ويستغل منظمة ...
- ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن سحب قوات إضافية من أوروبا
- الكشف عن هدية قدمها أردوغان لكل من قادة دول -الناتو-
- ترامب: لم اتخذ القرار بشأن سحب المزيد من القوات من أوروبا
- هل يُشعل الصدام بين نتنياهو والمحكمة العليا أزمة دستورية في ...
- تصرفاتها جعلتها -منبوذة-.. مرشح ديمقراطي محتمل للرئاسة الأمر ...
- ترامب: سنمنح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع صواريخ لمنظومة -باتريوت- ...
- ترامب: إيران طلبت إبرام اتفاق بعد الضربات الأمريكية.. ولا أع ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - رمضان وطقوسه والسياسة