أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادريس محمد - زمن المرتزقة .. يكشف عورات المجتمع














المزيد.....

زمن المرتزقة .. يكشف عورات المجتمع


ادريس محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6549 - 2020 / 4 / 28 - 09:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحروب و الازمات ما إن تحل على شعب و تضعف سلطة الدولة و القانون تكشف كل النواقص و العورات و الخلل في المجتمعات فيبان الواقع الحقيقي بكل قباحته دون كذب و النفاق السائد ولا تصلح كل الألاعيب من التجميل الى الاخفاء للحقائق و سترها لإن من سمات ضعف الدولة ضياع الناس بين الكذب و الحقيقة مع فقدان الثقة بالقانون فيحاول الفرد ان يحمي نفسه من العاصفة التي تأتي على القيم و الاخلاق قبل الحجر و المادة فيظهر المهرجون و الرهبان بلباس الدين ويعلو صوت الطائفية و شيوخ العشائر الرجعيين و يدغدغ ميولهم الاستعلائية على المناضلين الوطنيين و المثقفين من ذوي المكانة الاجتماعية العالية فشعورهم بدونية بعد لجمهم بالاصلاحات التقدمة يدفعهم الى تمزيق المجتمع و ارجاعه الى الوراء ومع تلاقي مصالحهم مع قوى قادرة على دعمهم ولو كانت اعداء لوطنهم فلا يجدون اي رادع لا وطني ولا اخلاقي او ديني يثنيهم عن ارتكاب الجريمة بحق وطنهم و مجتمعهم .
في الحروب تسود حالة فوضى السلاح ومع عدم وجود فكر او اخلاق يتحول الثائر في بداية الامر كما يضن نفسه الى مرتزق وقد وضح الجنرال جياب احد ابطال الثورة الفيتنامية حيث قال (اذا ارت ان تفسد اي ثورة اغرقها بالمال فتتحول الى ثورة لصوص و مرتزقة ) لكن هل اتت هذه الشريحة من العدم او الفضاء صحيح ان قسم منهم ممن اتى من الخارج لكن الاغلبية هم من كنا نعيش معهم قبل الحرب وكانت الصدمة كبيرة بهم من كل الاطراف المتحاربة و بعددهم المهول .
الاغلبية لم يكونوا من المتعلمين و التعليم لا يعني الامية في الكتابة فقط لان هناك من هو حاصل على درجات علمية بينهم وليس كلهم من الفقراء فهناك اصحاب الدخل الجيد ايضا و اغلبية من تحول الى السرقة و النهب والقتل هم ينتمون الى حالة من العشائرية و الفكر الطائفي الذي يعطي مبررات و يحل المحرمات و القبائح و الفظائع بحق الابرياء ولا يكلفون انفسهم بنقد ما يفعلون.
هو تعبير فاقع على حالة الجهل المنتشرة في المجتمع بسبب ابعاد و تغييب الفكر التقدمي و الوطني بتقديم رجال الدين و شيوخ العشائر كبديل عنهم فكانوا مهيئين عكس الطرف الاخر الذي يعاني التهميش و بجرد حساب بسيط واحصاء نلاقي إن القوى التقدمية و الوطنية حالات انضمامهم الى الارتزاق او الخيانة محدودة رغم وجود حالات .
لمعالجة المشكلة يجب ان نشخص و نفهم العلة و المسببات الطبقية و الاجتماعية حتى نصل الى حلول حقيقية لان المشكلة هي بالفكر و لا يقتل إلا بنقيضه بتقديم الذين لا صوت لهم امام اصوات الرصاص ودعم من يؤمنون بالوطن ولا يعترفون بأي انتماء طائفي او عشائري ولهم مصلحة في الخلاص من الحرب ونتائجها .
حجم المشكلة كشف إن الحل ليس فقط عسكري و قتل من تلوث يده بدم الابرياء و اعتدى على عام و الخاص ولم يعد ينفع معه الاصلاح لكن هناك من انجر خوفا او حاجتنا ولم يلوث يده بالدم والحل هو بضرب المرتكزات الفكرية و الحاجات الطبقية لفتح الطريق للعودة الى حياتهم السابقة او على الاقل انقاذ الجيل الجديد من هذه المحنة وعدم تحميلهم وزر و اخطاء كل الاطراف فلا ذنب لهم ولا يمكن ان نعيد الاعمار دون حل هذه المشكلة ولكل الشعوب في العالم تجربة يمكن ان نطلع عليها ممن يقفون في مقدمة العالم الان.....



#ادريس_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيفية التعامل مع مشكلة عدم القراءة في الفيسبوك
- حرب النفط ... بوتين يقلب السحر على الساحر الامريكي
- من رموز الحركة الشيوعية (الرفيق هوشي منه)
- فقدان البوصلة .. خسارة الذات قبل الموت
- كوارث ساهمت في تغيير التاريخ السياسي .
- الارتداد عن المبادئ و التحول الى النقيض
- عصر الاعلام التفاعلي....الخروج من قبضة الاحتكار
- بداية الأزمة الكبرى ..و مصير الشرق الاوسط


المزيد.....




- النائب عماد الغنيمي: كلمة الرئيس السيسي تاريخية.. ورسائلها ت ...
- النائب مختار همام: طلب الرئيس السيسي تفويضًا برلمانيًا لدعم ...
- النائب عبدالرحمن بشاري: تأكيد الرئيس السيسي حسم ولايته حتى 2 ...
- برلمانية الجبهة الوطنية بالنواب: رسائل الرئيس السيسي حاسمة.. ...
- «المصريين الأحرار»: خطاب الأكاديمية العسكرية امتداد تاريخي ل ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع وزير الإدارة الإقليمية ...
- احتجاجات في فرنسا ضد غلاء المعيشة والضغوط الاجتماعية
- فرنسا: مظاهرات حاشدة تعد بفترة حافلة بالتوترات والتجاذبات ال ...
- آلاف التونسيين يحتجون بشوارع العاصمة ضد سياسات قيس سعيد
- فاسيلييف: أنا جاسوس سابق في الكي جي بي.. هكذا يستهدف الروس ب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادريس محمد - زمن المرتزقة .. يكشف عورات المجتمع