أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادريس محمد - عصر الاعلام التفاعلي....الخروج من قبضة الاحتكار














المزيد.....

عصر الاعلام التفاعلي....الخروج من قبضة الاحتكار


ادريس محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6533 - 2020 / 4 / 9 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للإعلام درو كبير في تشكيل الوعي الساسي و الثقافي و التاريخي من حيث الجهة التي تسيطر على مفاصل الإعلام وهو موجه لصالح طبقة معينة تمتلك المال و السلطة و تشتري الاقلام لخدمة اهداف معينة لتسويق افكار و مصالح كبيرة و تغييب اي توجه لا يخدم او يتفق معها .
هم الاكثر ادراكا لأهمية الإعلام و دوره لصناعة الآراء و تغييب القضايا الحقيقية بتحريفها الى امور جانبية مثل الرياضة و الجنس و العنف كلها لخدمة قطع الطريق على احد اهم المحرمات في الإعلام الحالي و هو الصراع الطبقي.
منذ القدم مع بداية تشكل الوعي ظهرت الحاجة الى التسجيل و التوثيق وظهر بشكل بدائي في المراحل الاولى من التاريخ فكانت بشكل رموز تصويرية ثم بعد ذالك اتت الكتابة المسمارية و حدث تطور الى الامام خطوة مهمة لتأتي اولى الابجديات فتنهي عصر الهيروغليفي مع التحديث وبدء التسجيل الفعلي للتاريخ و التراث الثقافي و التراكم المعرفي الذي كان العصب الحامل لما وصل اليه التطور.
فكل ما حدث نقلة نوعية كان الاسلوب القديم يندثر الذي بداء بالحجر ثم الفخار و ثم الورق البدائي مثل البردي و الجلود الذي تجاوز دور الفخار في الكتابة.
الدول القوية القديمة اخضعت الإعلام في عصرها لصالح مصالحها المادية فكتبو التاريخ الذي هم يريدون و فتحو الباب امام الكتب المرضي عنها و دائما كانت من اهم الضحايا المكتبات التي تخص المهزوم و منها ما فعله الاسكندر في اسيا و المسيحيين مع مكتبة الاسكندرية و ما فعله الاسلام مع مصر وبلاد فارس و كتبهم و المغول في بغداد و دمشق و هذه مجرد امثلة كثيرة لا الحصر .
كل ما حدث تراكم معرفي و تطور تجاوبت معها الدول و الحكام لإخضاعها لمصالحهم و بنفس الوقت سلبها من الخصوم كما حصل من تكسير الشواهد الى احراق الكتب فيما بعد الكتب القيمة و الشاهدة على التاريخ و الارث الثقافي ومع الاسف لم تصلنا في اغلبية هذه الكتب سوى العناوين مع الكثير من التشويه و الإساءة مثال الافستا و كتب المانوية والمعتزلة و ابن خلدون و الراوندي و الحلاج الخ.
مع المسيرة البشرية و تراكم الخبرات و المعارف و الصراع المادي ادت الى الاستفادة منها لتفادي القبضة على الإعلام مع المطابع ظهرت الصحف و كانت متنفس كبير و ازدادت عدد الكتب المطبوعة بشكل كبير اصبح الاسلوب القديم في الابادة غير مجدي و انتشر الافكار الفلسفية و ازدادت المعارف المكتسبة كما و نوعا مع بداية الثورات البرجوازية كانت الصحف و المنشورات المطبوعة لها دور كبير استمر الى ان حدث تطور اخر في مجال الراديو و التلفزيون الذي حجم الى حد كبير و سيطر بفعالية مستفيدا من التكنلوجيا الحديثة لكن مع التلفزيون و بسبب التكلفة المادية لم يتح الفرصة للرأي المخالف ان يشق طريقه بأنشاء قنوات خاصة بها ليأتي دور البث الفضائي من اماكن بعيدة لتصل الصورة الى اغلبية المتابعين دون الرقابة القديمة .
لكن لم يكن الحال افضل بسبب الاحتكار الإمبريالي للبث الفضائي الموجه لصالحها و كتم الاصوات بعدم اعطاء اي مجال و ان وجد فيتم الضغط و الاقفال لها لما لهاذا المجال من حساسية عالية و خطيرة بنفس الوقت.
اخطر طفرة ما نشهده اليوم هو الإعلام التفاعلي الأخذ في تمزيق الصحف و القضاء عليها وفقدان دورها ليس فقط الصحف بل هية في الطريق لأخذ مكان التلفزيون الذي لم يعد السيد مثلما اخذ التلفزيون دور الراديو و دور السينما و المسرح اتى الدور عليه هذه المرة بشكل متسارع و تصاعدي.
الإعلام التفاعلي له مميزات كثيرة تعطيه الفرصة للتفوق و السيطرة على الساحة لأحداث انقلاب كبير فهو لا يحتاج الى التمويل الكبير و يمكن ان تخفي هويتك و لم يعد الضهور لاشخاص محددين بل الكل يشارك فلكل سواسية و يفتح المجال للأبداع و لم يعد الرقابة قادرة مثل الماضي بتغييب ما لا تقبل به.
اصبح نقل الخبر اسهل و نقل الافكار المتعددة التي تقمع اسهل صحيح ان ليس كل ما ينقل ايجابي مثل التطرف و الارهاب لكن هذه الافكار كان لها قنوات كثيرة و كتب ولم تقمع فقط الافكار القدمية و المناهضة للتطرف و الطائفية تقمع و تشوه في الكثير من التجارب كان للإعلام التفاعلي دور حسب التوجيه اما للأفضل او للاسوء بنشر الاكاذيب كسيل.
قد يقول البعض ان من كان يصنع الخبر ما زال يتحكم و ان بشكل ليس كلي هذا لانهم لم يستوعبوا المتغير الجديد لان الجيل القديم لم يتأقلمو مع الواقع و يلاقي صعوبة في فهم التطور التكنلوجي الحديث الامر مختلف مع الشباب الجديد الصاعد لتخلص من تحكم من هو غير متكيف مع الحدث و لان دائما حالة الصراع و الحاجة تخلق الابداع فلن يتوقف عجلة التقدم للأفضل.
الكم الهائل من المشتركين يفتح نوافذ كبيرة جدا ليكون الإعلام التفاعلي الجديد في خدمة القضايا العادلة و سيوجدون دائما الحلول لنقل افكارهم و مشاكلهم لبعضهم و من لن يستوعب المتغير لن يكون له مكان في المستقبل القريب و ان لم يقدم من هم اهل لهذه المهمة عليه ان يقبل الوقوف بجانب الفخار و البردي...



#ادريس_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بداية الأزمة الكبرى ..و مصير الشرق الاوسط


المزيد.....




- رئيس الوزراء اليوناني يجري اتصالا بأردوغان ويعرض -المساعدة ا ...
- أردوغان يعلن الحداد وتنكيس الأعلام 7 أيام على أرواح ضحايا ال ...
- رئيس الوزراء اليوناني يجري اتصالا بأردوغان ويعرض -المساعدة ا ...
- أردوغان يعلن الحداد وتنكيس الأعلام 7 أيام على أرواح ضحايا ال ...
- سانا وفرانس برس: حصيلة ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا تتجاوز ...
- في ذكرى 20 عاما على جلسة -أنبوبة كولن باول- حديث صريح واعترا ...
- وسائل إعلام: محاولة اغتيال فاشلة استهدفت مقاومين فلسطينيين ف ...
- شاهد: لحظات انهيار مبنيين جراء الزلزال الذي ضرب تركيا
- ما هي أبرز الزلازل المميتة خلال العقدين المنصرمين؟
- العراق: تقنيات أميركية لوقف تهريب الدولار


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادريس محمد - عصر الاعلام التفاعلي....الخروج من قبضة الاحتكار