أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - من رحم العشوائية جاء النظام















المزيد.....



من رحم العشوائية جاء النظام


سامى لبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6543 - 2020 / 4 / 22 - 18:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- نحو فهم الحياة والوجود والإنسان (99) .
- أنا فهمت الآن – الجزء الثامن .

- بداية هناك إلتباس فى فهم ماهية العشوائية والنظام , ليسأل البعض أليس هذا نظاما ؟ وهل يمكن أن يتكون نظام من فوضى عشوائية ؟, العشوائية تعنى اللاغائية واللاتخطيط واللاتدبير فى سلوك الطبيعة والوجود , كذا العشوائية الغير منظمة هى الأصل للحياة والوجود , ومن تلك العشوائية توقف الإنسان أمام بعض الصور لينتج صيغ نظامية من تأملاته وإنطباعاته وإبداعه .

* فى البداية سؤال للتأمل .
- عقليا ومنطقيا لا يخرج الوجود عن أربعة إحتمالات لا خامس لهم إما وجود نظامي , أو عشوائى , أو نظامي يحتوى على فوضى , أو عشوائي يحتوى على نظام فأى وجود هو الصحيح .؟!
لو قلنا نظامي فى المطلق فالعشوائية تثقب عيوننا , ولو قلنا عشوائياً فنحن نرى حالات نرى فيها نظام .. إذن هل هو وجود نظامى يحتوى على عشوائية ولكن هذا مرفوض أيضا , فالنظام وضعية لن تستثنى فلا تنتج إلا نظام , بينما العشوائية يمكن أن تتحمل نظام لأن من إحتمالاتها النظام فلو ألقينا 5 مكعبات فيمكن أن تحصل بعد عدة رميات منهم على رقم سته للمكعبات الخمسة بغض النظر عما نبذله من محاولات .. إذن نحن فى وجود عشوائى انتج صيغ أطلقنا عليها نظام .

- شفرة حياتنا ووجودنا وصراعنا فى الحياة هى فى البحث عن علاقة بين الأشياء وإعطائها معنى , لتَكون فكرة العلاقة من إنتاج وعينا وإنطباعاتنا الخاصة ومن هنا يمكن أن نعتبر فكرة هذا المقال مؤسسة لفكرة "وهم الوجود" والذى سنؤكده فى أبحاث أخرى .

- يستحيل أن يتكون وعى للإنسان بدون إيجاد علاقة بين الأشياء المادية , فهكذا سبيلنا الوحيد لتكوين الوعي وبما أن الأمور نسبية ليست بذات حقيقة فهى تعتمد على زاوية رؤية أحادية تتشبع بذاتيتها وكم معارفها وإسقاطاتها لذا فنحن نعيش وهم الوجود , ولكن الخطورة تكمن عندما تتحول هذه الرؤية والعلاقة إلى حالة مُتغطرسة تتدعى يقينية العلاقات وديمومتها مع حالة من الغيبوبة عندما يتغافل الإنسان أنه من أنتج العلاقات وصاغها لينسبها لقوى خارجية قامت بالإنشاء والتحكم بينما هى من إنتاجه الخاص .. وهم الوجود فكرة تعتقد أن الأشياء خارجية مستقلة عنا تفرض منظومتها وعلاقاتها بينما فى الحقيقة هى زاوية رؤية خاصة متوهمة ترى الواقع بمنظورها وتختلق علاقته .

- إذن كل فهمنا ووعينا للحياة والوجود بناء على تبنى علاقات بين الأشياء توصلنا إليها من خلال عمليات رصد وربط وإنطباع , فمانراه من نظام هو علاقات أوجدناها نحن بين الأشياء ليُكون فهمنا للوجود من خلال ما توصلنا إليه بإيجاد علاقات بين مفرداته ومن هنا تأتى نظريتى " البحث عن علاقة " أما مقولة الصدفة أو العشوائية فهى جهلنا بالقانون العام الذى يحكم حالة مادية فى لحظة بعينها .. ولنعطى أمثلة .

* الرياضيات وإنتاج العلاقات .
- الأعداد 1 ,2 ,3 , 4 نعتبرها متسلسلة نظامية كذلك يمكن أن نجد مجموعات نظامية أخرى مثل 2-5-8-11 ومجموعة 2- 4- 8- 16 فالأولى متوالية عددية والأخرى متوالية هندسية ولكن لو وجدنا مجموعة 3- 9 -81 فسنقول أنها مجموعة عشوائية لجهلنا العلاقة بين حدودها ولكن لو قلت أن هذه المجموعة تعتمد على تربيع كل حد ليعطى الحد التالى فهنا سنقول هذه المجموعة نظامية , ولو قلت لك مجموعة 7-5- 3- 5-7 فستعتبرها عشوائية أيضاً , لأقول لك أننا يمكن تنسيقها فى نظام فهى مجموعة تقل بمقدار -2 لتصل لرقم 3 فتنقلب لزيادة +2 وكذلك مجموعة 8-6-4-8- 16 يمكن إيجاد علاقة نظامية فهى متوالية عددية تقل -2 حتى تصل لرقم أربعة لتتحول لمتوالية هندسية لتزيد بالضرب فى 2 .
ما أريد قوله هو أننا نبدع فى إيجاد علاقات بين الأشياء , فالقول بمتوالية عددية أوهندسية هى من إبداعنا ومن هنا نقول هناك نظام بينما قولنا عن الشئ عشوائى يأتى من عجزنا عن إيجاد علاقات لجهلنا أو صعوبة وتعقيد العلاقات ولكن يمكن أن نجرب ونجتهد لو أردنا ذلك لنبدع ونختلق علاقات .

- لننظر سويا إلى التسلسل التالي 17839748591234507843264938746574605لنرى أن هذا التسلسل لا نظام ولا تصميم فيه لعدم وجود علاقات إعتدنا أن نتعامل بها لتجد لها سبيلا فى التعامل مع هذه السلسلة ولكننا لو نظرنا لنفس هذا التسلسل مرة أخرى مع التركيز على جزء فيها سنرى تسلسلاً جزئياً منطقياً (12345) أي هناك مجموعة جزئية يبدو عليها النظام في داخل المجموعة الكلية العشوائية. لذا يكون النظام هو زاوية رؤية خاثة ورصد جزء من الكل لنلقى عليه علاقات نراها ذات مدلول .

- من المعروف رياضياً أن أي مجموعة من الأرقام يمكن أن تشكل دالة ما , أي أننا نستطيع استنباط نظام من أي مجموعة أرقام نختارها بعشوائية , وهذا يجعلنا نتساءل حول معنى كلمة نظام وقانون , فهل هناك قانون ونظام فعلاً أم مفاهيمنا وعلاقات أسقطناها على الأشياء ؟.. أرى أن وجهة النظر الثانية هى الصحيحة وهو ما تؤيده العلوم والواقع المادى والإستدلالات الرياضية .

- أى قانون عبارة عن رموز وعلاقات بين تلك الرموز فى صياغة رياضية تحتوى على الجمع والطرح والضرب والقسمة والتربيع والتكعيب الخ فمن أبدع تلك العلاقات الرياضيات أى + , - ,x , فهل القانون قال للعقل إضربنى فى هذا الحد أو إضفنى مجموعاً أو إطرحنى خصماً لتحصل على نتيجة أم أن الإنسان صاغ برياضياته علاقته بالمادة .

- نحن ننشأ علاقات من إبداعنا فالأشياء ليست ذات علاقات واعية ولا تحمل لنا رسالة خاصة ليفتح الخلل فى تفكيرنا المجال للخرافة والأوهام بإيجاد علاقات متوهمة ليس لها أى علاقة بالوجود المادى .

- خطأنا الدائم هى الغفلة عن إدراك أننا من أوجدنا وأنتجنا العلاقات بين الأشياء لنتوهم أنها علاقات خاصة مستقلة عنا وهناك من أوحى بذلك وبث فيها العلاقة والغاية , ولكن الأشياء بلا علاقات ونحن من نضعها فى علاقات .. القانون المادى ليس خارج عن المادة بل هو توصيفنا لطبيعة المادة من خلال مراقبة العلاقات وايجاد صيغة .

- مشكلتنا فى فهم الوجود أننا نتبنى مفهوم أن الإنسان يختلق سلوكه بينما الحياة هي التي تشكل البشر ليصطنعون سلوكيات ومنظومات وتبريرات لتبرير حياتهم ووجودهم وليقيموا منها علاقاتهم مع الأشياء .

* اللغة .
- نحن فى وجود عشوائى لا غاية له ولا معنى لنخلق نحن نظامه ومعناه .. فلتنظر لشئ شائع فى وجودنا يمثل أساس وعينا وتطورنا وحضارتنا وهى اللغة فستجد أى لغة عبارة عن كلمات والكلمات ذات حروف متلاصقة عشوائية بذبذبات عشوائية قمنا بتجميعها مع بعضها بشكل عفوى عشوائى لننتج كلمة نمنحها معنى ودلالة ,فالحروف المتشابكة ليس لها أى بناء أو تنظيم بل النظام والبناء جاء من البشر الذين اتفقوا على تشابك حروف بشكل عشوائى لتعطى لهم معنى ودلاله معينة .. فيمكن لأى انسان ان يشبك مجموعة مختلفة من الحروف وهذا ما يحدث بالفعل من اختيار أسماء المعدات والأجهزة والأدوية فهذا التشبيك العشوائى نترجمه لدلالة ومعنى معين حتى تكون شفرة بيننا بإدراك ماهيتها .. اى اننا تعايشنا مع الوجود العشوائي وانتجنا منه ما نتصوره نظام .

- عندما نتأمل فى نشوء اللغة فستجد العشوائية الغير منظمة اللامرتبة اللاغائية حاضرة فى المشهد بقوة , فالإنسان القديم تعامل مع اللغة بشكل عفوى إنفعالى فأطلق همهمات وذبذبات صوتية عشوائية يقصد بها مشهد معين من الطبيعة , ليطلق مثلا كلمة كوتودو ككلمة عفوية للإشارة لأسد وليشير لأقرانه بإشارات يقصد بها الخطر القادم من الأسد فتتعلم الجماعة أن كوتودو تعنى أسد وهكذا نشأت اللغة بإطلاق كلمات عفوية يتفق البشر على مدلولها لتصير لغة للتفاهم ونقل الأفكار , ومن هنا نرى أن عفوية وعشوائية الكلمات انتجت نظاماً أخذ يتبلور وينتظم أكثر لتتكون آداب اللغة وفنونها من شعر ونثر بينما البداية كلمات عفوية عشوائية , ومن هنا ندرك بأن العشوائية هى الأساس والأصل ومنها تولد نظام وقانون من الإنسان الباحث عن خلق صيغ نظامية لتمكنه من التعامل مع عالم لا يعطى معنى وفى سبيله لخلق المعنى .

- عندما نقول أن الطفل شرب اللبن فهى جملة ذات معنى ومفهوم ولكن عندما نقول : " اتغك غثفث حخته" فهى جملة ليست بذات معنى فهى ضرب عشوائى منى على الكيبورد , فما الذى جعل الجملة الاولى ذات معنى بينما افتقدت الثانية للمعنى سوى اننا إتفقنا على أن رسم عبارة الطفل شرب اللبن لها معنى محدد بيننا , ويمكن للجملة الثانية ان تكون ذات معنى لو اتفقنا أنها تعبر عن فعل وحالة معينة .
إذن الوعى الذي خلق معنى النظام هو أيضا الذي خلق للنظام فكرة , فبدون الوعي سيتساوى النظام والعشوائية ولا يوجد معنى لأى شيء , فهكذا كل وجودنا بحث عن علاقة وإتفاق على أشياء ووضع علاقات ومعانى لها ولكن الشئ فى ذاته مُتحرر من المعنى وهذا يعنى انه لا يوجد شئ خارج وعينا يمنحنا المعنى والقيمة والغاية .

- إذن من طبيعة اللغة الماثلة لوعينا تتأكد رؤيتى أن الوجود عشوائى فى طبيعته وأن النظام رؤية بشرية إعتنينا أن نتفق على بعض المشاهد لنراها نظام فهكذا نظرتنا للوجود هو التوافق على مشهد عشوائى وإعطاءه معانى ودلالات ولا مانع بعد ذلك أن نخلق منظومات معقدة من تلك العشوائيات كقواعد اللغة والكتابات الشعرية والمشاهد الوجودية لتكون كل المشاهد هى فى الأصل منتجات عشوائية أصيلة تحايل عليها الإنسان ليخلق منها نظاماً .

* الرسم .
- الرسم ليس تلك اللوحات الفنية الجميلة فحسب بل لغة وفلسفة الحياة , فالكتابة جاءت بعد الرسم وهى عبارة عن خطوط عشوائية إتفقنا على رسمها , ومنها نستطيع ان نقرأها كرسم فلا يكون الحرف أو الكلمة بذات معنى بل بإتفاقنا على رسم بأنه تعبير عن معنى محدد لذا تتباين الكتابات واللغات فى رسم حروفها وكلماتها ليبقى لكل جماعة بشرية إتفاق على مدلولات لرسم حروفها , فالحروف المتشابكة ليس لها أى بناء أو تنظيم بل النظام والبناء جاء من البشر الذين إتفقوا على تشابك حروف عشوائية وأعطوا لها معنى ودلاله معينة .. فيمكن لأى انسان أن يشبك مجموعة مختلفة من الحروف وهذا ما يحدث بالفعل حالياً من إختيار أسماء السيارات والمعدات والأجهزة والماركات بهذا التشبيك العشوائى للرسومات لنترجمه لدلالة ومعنى معين حتى تكون شفرة بيننا بإدراك ماهيتها .. أى أننا تعايشنا مع الوجود العشوائي وأنتجنا منه ما نتصوره نظام , أى أن الإنسان أنتج وإستثمر العشوائية لينتج أشكال وعلاقات يراها نظامية .

- أتذكر مشهد طريف فى حياتى , فقد كنت أجيد فن الرسم لأطلب من أحد رفاقى أن يشخبط على ورقة بيضاء لأستلم تلك الشخبطة العفوية العشوائية وأضيف لها خطوط من عندى دون أن أزيل الشخبطة الأصلية لتصبح رسم مقبول ومتعارف عليه , ومن هنا جاء النظام من رسم عشوائى , فالإنسان هو من يصيغ العشوائية فى نظام متى تأمل خطوطها وتحايل عليها .

- نحن لا نقرأ الحروف والكلمات .. نقرأ رسومات فحياتنا كلها رسومات لذا أعتبر الرسم هو وعينا الحقيقى بالحياة فهو لا يقتصر على لوحة جميلة رسمها فنان بل الرسومات طريقة تعاطي أدمغتنا مع الحياة فنحن مثلا لا نقرأ الحروف والكلمات فى جريدة أو كتاب أو تلك الكلمات التى تقرأها فى بحثى هذا , فأنت تقرأ رسومات فقط متمثلة فى حروف متشابكة ذات أشكال مرسومة فى ذخيرة معرفتك لتمر سريعا على كلماتى بدون أن تتهجاها وهذا يرجع لأن لديك فى ذهنك أرشيف هائل من رسومات للكلمات فيقوم الذهن بإستدعاء رسم تلك الكلمة وإدراكها , لذا نحن لا نتهجى الكلمات التى لها رسومات سابقة فى ذهننا فهكذا نتعامل مع اللغة كتابة وقراءة كرسومات نستدعيها لتكون أى كلمة جديدة مثل " انسطالبوك " ككلمة لم نعهدها من قبل فنتصور أننا نتهجاها والحقيقة أننا نصورها بعيوننا لنسجلها كرسمه جديدة نخزنها فى أرشيف الدماغ والدليل أن هناك كلمات أجنبية أو حروف فرعونية لا نعرف نطقها ولكن نحفظ رسمها , فالكلمة لن يتواجد لها وعى بدون رسم لها , وهذا يعنى أن الوجود والحياة خطوط ورسومات يتكون منها وعينا الذى هو إستدلال على تلك الخطوط التى جاءت بشكل عشوائى .. أى أن الإنسان أنتج من العشوائية وإستثمرها فى إيجاد أشكال وعلاقات يراها نظامية .

- من طبيعة رسم كلمات اللغة الماثلة لوعينا تتأكد الرؤية أن الوجود عشوائى فى طبيعته بمعنى أن مشاهده لا غائية ولا مرتبة وأن النظام رؤية بشرية إعتنت بتحديد معنى لرسومات خطوط عشوائية لنراها نظام , فنظرتنا وتعاطينا مع الحياة هو الإتفاق على رسم عشوائى وإعطاءه معانى ودلالات وإذا كان الإنسان منذ البدء فعلها فنحن مازلنا نفعلها بإبداع رسوم لماركات وبادجات معاصرة ولا مانع أن نخلق من تلك الرسومات المعقدة العشوائية قواعد وكتابات شعرية لتكون كل هذه التمظهرات منتجات نظامية جاءت من رحم التعاطى مع العشوائية .

- مشكلتنا في الوعى أننا حددنا مغزى من داخلنا وصدقناه لينفصل هذا المغزى ونتوهم أنه ذو إستقلالية مثلما حددنا الأرقام التي لها مغزى قبل رمي أحجار زهر الطاولة , فلو كان الكون موجوداً بشكل آخر سننظر إليه ونقول: "هذا النظام لا يمكن أن يوجد بدون إله " ومهما كان شكل الكون سنقول نفس القول مثلما نقول أنظر التصميم الذى يجعل للإنسان عينان أليس رائعاً ولكن لو كان لدينا ثلاث عيون فحينها سنقول : أنظر أليست ثلاث عيون رائعة أفضل من عينين .

* الموسيقى والألوان .
- الإنسان القديم عندما مارس الموسيقى فقد مارسها بشكل عشوائى ثم خرج منها بالنظام , فمثلا عندما عرف الطرق على الطبلة كأول آلة موسيقية ..كان يطرق دقات مختلفة معبرة عن حالته العصبية والمزاجية ليلاحظ بعض الاذكياء منهم ان هناك دقات معينة تثير الإستحسان والقبول لدى الجماعة فتعلم أن يكررها وينتقيها فى كل مرة يدق على طبلته ..ومن هنا جاءت نغمة منتظمة نالت القبول وسط الآلاف من محاولات الطرق ..ليقوم الإنسان فى العصر الحديث بإيجاد لغة ذات شفرة مثل أى لغة مكتوبة يتم التعامل بها ليسميها النوتة الموسيقية .
لاتتم إستساغة الموسيقى بشكل غامض بل لوجود أعصاب فى الأذن ترتخى وتتمايل مع النغمات الحلوة بينما الدقات والنغمات الصاخبة الشديدة والرتيبة تصيب هذه الأعصاب بالإنزعاج كمثل سماع دقات المطرقة على السندان لتكون النغمات الموسيقية التى نسمعها ونطرب لها هى حالة إستثنائية تولدت من مليارات النغمات فى الوجود لتكون حالة نظامية أو قل نحن من أطلقنا عليها النظام وسط عالم ملئ بالفوضوية والعشوائية .

- كل موسيقى الدنيا من سبع نغمات وكل لوحات العالم من 6 ألوان .. يكون التنوع والغزارة فى الإنتاج من عملية مصفوفات وتشكيلات وتوافيق لهذه الأنغام والألوان فهل فهمنا ما هى الحياة ؟ -هى تشكيلات وتنوعات عشوائية أنتجت اشياء متباينة أوجدنا لها معنى بينما مفرداتها ليست بذات معنى ثم نقنن هذه المشاهد كمعايير ولنضيف انه يستحيل ان تتطابق نغمة مع نغمة فى الكون ! .. نعم الوجود عشوائى ومهما تحايلنا عليه فلن تتطابق نغمتين أو لونين أبدا لأن كل نغمة ولون تواجد فى وسط مادى زمكانى يستحيل معه التطابق .

* أمثلة فيزيائية .
- انظر لعلم الفلك فماهو إلا إيجاد علاقات بين النجوم أى رصد الزوايا بين بعضها ومنها نحدد طريقنا ليتوهم البعض أن هناك من رصها على هذا النحو لتمتد الصور وتتعقد, فنحن من نُوجد العلاقات والمعانى لأشياء بلا معنى أو علاقة .
الطبيعة ليست معتنية أن تقدم لنا علاقات وقوانين وأنساق بل تلقى بأوراقها مبعثرة لنحتال ونبدع بإيجاد علاقات فنحن لا نعرف العيش فى العشوائية أى لا نستطيع تحمل اللامعنى واللاغاية فنخلق علاقات نظامية .

- نظرية الأكوان المتوازية القائلة أن الكون الذي نعيش فيه مجرد جزء من مجموعة كلية عشوائية، ليكون ما نتصوره عن كوننا كنظام هو زاوية نظر إنتقائية جزئية بحكم وجودنا في داخل هذه الجزئية لأن وجودنا كجزئيات مستحيل وجودها في داخل إحدى الأكوان الأخرى .

- نتصور أن النجوم لها سبباً ووظيفة ان تكون مصابيح وهداية للملاح , فهل هى كذلك .. هل نجوم أكبر من حجم الشمس كمواقد نووية بمليون مرة من حجم الارض وظيفتها أن تكون مصابيح فى السماء والطريف أننا نراها بعد إنتهاءها بملايين السنين أو ترشد ملاح فى رحلته الصحراوية او البحرية .!
نحن تواجدنا لنرى النجوم من زاوية كونية لتظهر لنا كنقاط مضيئة فبحثنا لها عن وظيفة ومعنى لنسقط رؤيتنا فى إيجاد غاية وعلاقة ووظيفة ومعنى .. بمعنى ان إنطباعنا عن النجوم أنها نقط مضيئة لم يأتى من تراصها على بعد هذه المسافات العظيمة لتتأجج لتصل لعيونك كمصابيح زينة بل أنت الذى تواجدت فى زواية من الكون أتاح لك هذا التفسير لتعطيها هذا المعنى الساذج , ولتلاحظ فى النهاية أن كلمة "وظيفة " هى من إبداعنا الفكرى .

- لإدراك ماذا نعنى بأن الإنسان هو من يخلق علاقات ليقيم منها نظاماً فلنا مشهد المدقات على الطريق أو الأحجار التى ننثرها لتهدينا للطريق فيمكن منها فهم علاقتنا مع الوجود العشوائى ,فلو لدينا نقطتان ألف وباء ونريد التحرك من أ إلى النقطة ب ولا يوجد لدينا وسائل إيضاحية بحكم جهلنا فسنلقى بمجموعة من الحجارة أثناء سيرنا من أ إلى ب لتصبح هناك علاقات بين تلك الحجارة يمكن ان تدخل فى قانون وخريطة بينما هى حجارة ليست ذات مدلول وبذا تكون قد خلقنا هنا نظام من فعل عشوائى ليصبح الطريق من أ إلى ب نظاماً .!
بالطبع يمكن ان نثبت الحجارة أو نزرع اشجار أو نرصف الطريق من أ الى ب أو نختصر من المسافات المهدرة ثم نقوم بعد ذلك برسم خريطة لوضع الأحجار التى ألقيناها بعشوائية ونضع قانون لزاوية إنحراف كل حجر عن الآخر لنتوهم بعد ذلك ان الوجود منظم .!

- رصد الملاح والأعرابى للنجوم المتناثرة فى السماء وأماكنها والزوايا بينها يعطينا مشهد آخر بأننا نخلق العلاقات والقوانين من موجودات لا تعطى لنا قانون وهذا مثال يؤكد أن من العشوائية نخلق نظام .

- الإنفجار الكبير الذى يفسر نشأة الكون هو مشهد عشوائى فنحن أمام إنفجار عشوائى ليس ذو مسارات صارمة منتظمة ليكون الإنفجار هو خضوع المادة لحزمة قوى , ليقدم لنا البيج بانج دليل قوى عن العشوائية والفوضى وأن وجودنا ماهو إلا تحقق ظروف على سطح شظية من شظايا الإنفجار .

- ليس هناك غاية من شروق الشمس وغروبها سوى أنها جزء من طبيعة أطلقنا عليها نظام شمسي وليس هناك غاية من حدوث الزلازل سوى أنها جزء من طبيعة أطلقنا عليها نظام الأرض ,فالبراكين والزلازل تحدث على المريخ و الزُهرة بالرغم انهما مهجوران أى لا يوجد عليها بشر , فما معنى مفهوم الغاية الإلهية المتوهمة التى تعتنى بالإنتقام أو الإختبار .

- فيزياء الكوانتم أو ميكانيكا الكم علم يهتم بدراسة طبيعة وسلوك الجسيمات الأولية أو ما تحت الذرية التى تُعتبر الوحدات البنائية الأصغر كتلة وحجمًا في الوجود على الإطلاق أي تلك المكونات الأولية التى تؤلف فى مجموعها الوجود والكون فبتجمعاتها تتشكل الكيانات المادية المستقلة من أصغر الموجودات مرورًا بالإنسان إلى المجرات بكواكبها وشموسها العملاقة ولكن سلوك هذه الجسيمات الأولية ماهو إلا سلوك عشوائي كامناً في ذاتها. أى أن الوحدات البنائية للوجود المادى هو عشوائى السلوك .
سواء كان السلوك العشوائي للجسيمات كما فى ميكانيكا الكم كامناً في ذاتها أو بسبب قصورنا عن فهم أسبابها ففي الحالتين لا يدل على قوى خارج الطبيعة لأن السلوك العشوائي يدل دأئما على الطبيعة الإحتمالية ولا يدل أطلاقاً على التوجية المبرمج لأن التحكم الموجه سوف يؤدي إلى أنتفاء الحاجه للحساب الإحتمالي .

- يفشل أصحاب نظرية النظام والمُنظم فى تفسير لماذا كوكب المشترى يحوى 64 قمراً يدورون حوله بالرغم أنه كوكب خرب بينما كوكب الأرض الذى يعج بالحياة له قمر يتيم .

* طبيعة لا تنتج منتجات متطابقة .
- عندما نتأمل بصمات أصابعنا سنجد عدم وجود تطابق لبصمة مع أخرى ولا تطابق لبصمات أى إنسان مع إنسان آخر ..فماذا يعنى هذا ؟ .. عدم وجود تطابق بين البصمات إثبات لعشوائية الوجود واللانظام , فالطبيعة غير مُدركة ولا واعية ولا مُنظمة حتى تنتج متطابقات فى نظام صارم .. بل يستحيل أن تجد تطابق فى أى مظهر حياتى أو وجودى يتطابق مع آخر .

- لن تقف الأمور عند بصمة الأصبع بل الصوت الصادر من حناجرنا لا يتطابق مع الذبذبات الصوتية لإنسان آخر فبالقياس الدقيق للموجات الصوتية وجدنا إستحالة أن يتطابق صوت مع صوت .. صحيح الأذن ستجد تشابه وتماثل ما مثل رؤيتنا للبصمات ولكن من المستحيل ان نجد تطابق لصوت أو بصمة .. وقس على هذا أى محتوى لدينا فلن يتطابق مع محتوى أى إنسان آخر .! .. هذا الطرح يدعم بقوة الرؤية المادية للوجود وينال بشدة من فكرة الإله المنظم الذى يعجز بنظامه أن يظبط الأمور لتتطابق بصمة مع اخرى .

- الطريف أن أصحاب فكرة المصمم الإلهى يمكنهم أن يبرروا تباين بصمات الأصابع من إنسان كذا تباين الأصوات كحكمة إلهية لنعرف هويات البشر ونميز هذا عن ذاك .
لقد تقمصت فكر هؤلاء وتحايلهم فلن نقول لهم من أين أتى إستنتاجكم فلم تُذكر كتبكم التى تتحدث عن البعير والإبل شيئا عن البصمات والأصوات , لندعوكم إلى قليل من التأمل فى أن عشوائية رسم البصمات جعلت الإنسان يعتبرها شكل لتحديد الهويات فمن العشوائية أنتج نظامه .

* تأملات .
- نحن من نخلق علاقات نظام أى نبتدع وسائل عقلية لإيجاد علاقات بين الأشياء ليست فى كينونتها نظامية ذات ديمومة بل حالة من عشرات الحالات لنركز الكاميرا عليها ونلقى الضوء على مشهد منها لنسقط علاقات بحثاً عن إيجاد صيغة للأشياء لقبولها لنسميها نظام وقانون , وما نعجز عن إيجاد علاقة للشئ نعتبره فوضى , الفوضى والعشوائية اللا مرتبة اللا غائية هى ناموس الوجود لنختلق علاقة من وسط العشوائية نطلق عليها نظام .

- مشكلة الفهم الانسانى المغلوط للوجود هو الجهل الذى أنتج فصل بين مكونات الطبيعة وبين القوانين التي تحكمها ليتم إيجاد مكان للخرافة والوهم بينهما بغية الوصول إلى القول بضرورة وجود قوة خارجية مفارقة هي التي أوجدت ما نراه نظام وقوانين تحكم الكون .

- النظام والعشوائية لهما معنى فقط في الوعي الانساني وبشروط الوعي الانساني , فالعشوائية مفهوم مجرد يعكس عدم قدرتنا على الإحاطة بالأسباب وبالتالي فالعشوائية إجابة متعجلة لسد الثقب المعرفي لدى الانسان الواعي وليس الطبيعة .

- العشوائية هى العجز المعرفى عن إيجاد علاقة فكما ذكرت سابقا إمكانية إيجاد علاقات من سلسلة أعداد فما نعجز عن إيجاد علاقة له نطلق عليه صدفة وعشوائية , فمثلا نحن نعجز عن إدراك زهر الطاولة عند كل رمية فنقول حظ أو صدفة بينما فى الحقيقة يمكن تحديد أرقام الزهر متى حصرنا القوى الفيزيائية المؤثرة على الزهر كقوة الرمية وسطح الإحتكاك وحالة الهواء فى الغرفة ألخ ويمكن صياغة هذا فى معادلة ولكن لجهلنا بالمعادلة وصعوبة رصد هذا فى اللحظة نطلق عليها صدفة وحظ , ولنلاحظ أن الأمور هنا أيضا خارج الترتيب خاضعة كليا للظروف المادية الموضوعية ولا داعى لحشر فكرة الإله , فالإله المُفترض لا يلعب النرد كما قال أينشتاين , فالموضوع فى إطار المادة فقط .

- عندما نقول هل كان هذا الأمر خياراً أم اضطراراً أم قدراً أم عشوائية؟ فهذا سؤال لا يُدرك ماهية الوجود وماهيتنا .. فالكلمات لها معانيها المسبقة المتداخلة في دماغنا لتشكل إسقاطات ثقافية إلى درجة أنها تكون أحيانا السبب في سوء التعبير وسوء الفهم ,وهى نتاج الخوض في تفسير عمليات عمياء كالقول من خلق الكون فنحن أسرنا السؤال فى إجابة نريدها فهناك شئ إسمه خلق وفاعله عاقل .

- الطبيعة لا تبحث عن معنى إذ أن المعنى مفهوم واعي من ضمن منظومة ثقافية انسانية عاقلة ولكن الطبيعة نفسها حركة وبالتالي تعريفها فى حركتها أما المعنى الذي تبحث عنه فهو المعنى الذي يتوافق مع متطلبات سقفك المعرفي وثقافتك وتساؤلاتك كإنسان يسقط ذاته على السؤال .

- الأمور بالنسبة للطبيعة سيان أن يموت حمار أو يعيش أن يظهر الانسان أو لا يظهر .. أن تبقى الحياة أو لا تبقى .. أن تبقى الأرض أو لا تبقى , فلا قيمة ولا إعتناء بالنسبة للطبيعة ومن هنا يتبدد وهم النظام والغاية والمعنى كأشياء خارجة عن الطبيعة ذات تأثير .

- إن الحياة عشوائية نلجمها بنظام من تصوراتنا من اللامعنى إلي المعنى, و هذا يعني أننا مسئولين تجاه الكون عن المحافظة على حياتنا و تطورنا للوصول إلي المرحلة القادمة من التطور, التطور الذي هو سمة هذا الكون و ليس طريقة وجود المادة الحية فقط..
الجميل في الموضوع هو اننا لم نعد محتاجين لنظرية المُصمم الذكي بالغ التعقيد مجهول الأصل و الهوية , فالكون له طريقة خاصة في الوجود و له خط تطوري ذاتى واضح ومراحل تطور لا خلاف عليها. فلم نعد محتاجين لتلفيق معنى للحياة عن طريق قصص خرافية لان الحياة فعلا لها معاني صغيرة قريبة و معاني كبيرة بعيدة نستطيع أن نحيا من اجلها جميعا و أن نساهم عن طريق الإلتزام بتلك المعاني في كتابة تاريخ وفهم للحياة والوجود .

دمتم بخير وعذرا عالإطالة وإلى جزء آخر من العشوائية التى تنتج الحياة .
-"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته" - حلم الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,067,385,919
- العشوائية اللاغائية الغير مخططة تصنع الحياة والوجود
- الطبيعة العشوائية تصنع الجمال وفهمنا ووعينا
- الكورونا يفضح بشاعة النظام الراسمالى العالمى
- الكورونا وثقافتنا البائسة , فمتى نستفيق
- إنه الترويض والتقديس..لماذا نحن متخلفون
- هل هى أخطاء إلهية أم نصوص بشرية يا أحمد
- أوهام البشر .. الجن والعفاريت والأشباح
- إنها نصوص دليفري حسب الطلب يا أحمد
- بشرية وتهافت الأديان فى حوارى مع أحمد
- أنا وأحمد فى حوار حول الفنتازيا الإلهية
- تأملات فى أسئلة
- رحمة الله عليك يا صدام
- حل إشكالية التردى بمناهضة الإسلام السياسى المؤدلج
- الحب بين فعل كيمياء الهرمونات ووهم الوجدان
- تأملات فى الحب والجنس - جزء أول
- فوقوا بقى..الأديان بشرية الفكر والخيال والتهافت
- تأملات وخواطر فى الحالة الفكرية والثقافية والنفسية لمجتمعاتن ...
- إشكاليات الإنتفاضات العربية..العلمانية واليسار هما الحل
- تتمة 400 حجة تُفند وجود إله - وهم المنطق
- فكر فيها -400 حجة تُفند وجود إله -من369إلى390


المزيد.....




- شاهد ما حدث لحظة اقتحام طيور بطريق ملعبا في شيكاغو
- عمدة موسكو يوضح الوضع الوبائي ويعلن جملة من الإجراءات
- وزير الخارجية العراقي يؤكد تكثيف -داعش- لأنشطته في الفترة ال ...
- هيئة البث الإسرائيلي: نتنياهو يعد العدة لانتخابات جديدة
- خبراء ألمان ـ حقل ألغام يهدد عودة واشنطن وطهران للاتفاق النو ...
- مشروب طاقة طبيعي لفقدان الوزن قوامه الماء والعسل!
- تسليح المقاتلات الأمريكية بصواريخ سوفيتية... صور
- وزير خارجية العراق: مجتمعنا مؤيد للقضية الفلسطينية ولم تعرض ...
- علماء... العثور على قطعة أثرية غير عادية داخل مومياء مصرية
- بعدما أضرب عن الطعام لأكثر من 104 أيام… إسرائيل تفرج عن أسير ...


المزيد.....

- صيرورة الإنسان العاقل (منعرجات تطور الجنس البشري) / مصعب قاسم عزاوي
- أسرار الدماغ البشري / مصعب قاسم عزاوي
- الفلسفة الأوروبية نهاية القرون الوسطى / غازي الصوراني
- فلسفة عصر الاقطاع في أوروبا منذ القرن السادس حتى الرابع عشر / غازي الصوراني
- عقول عظيمة - مفاتيح الاتصال المعرفي مع الفكر العالمي / مصعب قاسم عزاوي
- شروحات ختامية حول تأثير الفلسفة الإسلامية في العصور الوسطى / غازي الصوراني
- ابن رشد ( 1126 م. _ 1198 م. ) / غازي الصوراني
- نقد الاركونية / الحلقة الخامسة / رواء محمود حسين
- الله ذلك المجهول / جواد بشارة
- الفلسفة الإسلامية والعلم / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - من رحم العشوائية جاء النظام