أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الأجماع على مصطفى الكاظمي... لغز !














المزيد.....

الأجماع على مصطفى الكاظمي... لغز !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6535 - 2020 / 4 / 12 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تهافت القوى المتنفذة الحاكمة على تكليف السيد مدير المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي والأجماع عليه, اثار الكثير من علامات الاستفهام والريبة لدى المواطن العراقي... لأنه لم يشهد خلال حكم هذه المجموعة بكل تاريخها المحاصصي, ان اتفقت على اختيار شخصية لرئيس الوزراء بهذه السرعة, سرعة سنة ضوئية, وبهذه السلاسة, كما هذه المرة, طوال 17 عاماً من حكمهم.

وربما سيُدوّن اسمه, تبعاً لذلك, كأول رئيس وزراء عراقي يُكلف, بهذه السرعة, في سجل تاريخ العراق بعد 2003, ودخل بذلك التاريخ من اوسع ابوابه, بغض النظر عما ستؤول اليه نتائج تكليفه لاحقاً.

كما ان تغيّر مواقف القوى والكتل النيابية الداعمة للسيد عدنان الزرفي المباغت نحو السيد مصطفى الكاظمي مثل سائرون وائتلاف النصر والقوى العراقية وائتلاف الوطنية, ايضاً يثير التساؤل عن اسبابه الحقيقية... وكذلك التحالف الكردستاني الذي لم يكن رافضاً للزرفي صار مرحباً بتكليف الكاظمي.

ومن الجدير بالملاحظة, ان خطاب الانسحاب الغير متوقع للسيد الزرفي من ماراثون تشكيل الوزارة لم يشُبه الكثير من الامتعاض والأسف من قبله, كما هو معتاد في مثل هذه المواقف.

الأمر المؤكد ان السيد الكاظمي لم يتعب, كما كل سابقيه من الساعين الى تشكيل الوزارات, بتوسل اللقاءات, واللهاث وراء القوى السياسية لتجميع الداعمين لتكليفه, وانما وصلته جاهزة مطبوخة, وبأجماع يكاد يكون تاماً... وقد كان ذلك جلياً اثناء مراسم التكليف, التي نقلتها وسائل الأعلام, فقد اصطفت قيادات الأطراف السياسية الحاكمة ورؤوس الميليشيات, لتمريره وعلى قلب رجل واحد.

إن إجماع كل هذه القوى المتنافسة والتوافق عليه فجأة, بعد أن وصمته بعضها, قبل ايام معدودات, بالعمالة للأمريكان وان له يداً باغتيال الجنرال سليماني وابي مهدي المهندس, يزيد من فوضى التقييمات ومتاهة التأويلات.

لذا ترانا امام لغز !

ولابد ان وراء ذلك سر اً يفسر ذلك الاجماع !

طبعاً ما من عراقي سيصدق ان توافقهم على السيد الكاظمي كان بسبب شعورهم العالي بالمسؤولية ازاء الوضع المتدهور السائد بالبلاد المتمثل بأزمة حكم حادة, تضاف اليها ازمات الفقر والبطالة وتغول الميليشيات, والنفوذ الاجنبي وخاصة الأيراني في البلاد, ووجود انتفاضة شعبية رافضة لهم تطالب بالتغيير, واخيراً جائحة كورونا التي باغتت الجميع... هي ما جعلتهم يجمعون على اختيار الكاظمي كرئيس وزراء مخلّص !

ذهب البعض في رأيه الى محاولتهم انقاذ ما يسمى بالبيت الشيعي المتهاوي بسبب صراع المصالح, وحشد القوى, من منطلق ان رئيس الوزراء هو حصة حصرية للاحزاب الشيعية ( وليس للمكون الشيعي كما يحاولون ان يخلطوا الأمور ), وخصوصاً بعد تدهور اوضاع الحشد الشعبي بغياب قائديه الجنرال سليماني والمهندس... وانكفاء الدور الايراني نحو الداخل بعد الانهيار الاقتصادي بسبب الحصار الأمريكي وكذلك استفراد فايروس كورونا بالشعب الايراني.
علة صراع المصالح ذاتها تنخر بالبيتين الآخرين المشتركيّن بالمحاصصة, البيت السني والبيت الكردي اللذين يعانيان من التداعي بنسب مختلفة ولأسباب مشابهة او مختلفة.

والحجة الآخرى لتداعيهم للأجماع عليه, هو انتشار فايروس كورونا ووجوب مواجهته, بعد ان انتظم العالم بأجمعه للحد من آثاره ومكافحته... وهذه تهمة ايجابية لايمكن ان نوصم بها المجموعة السياسية الحاكمة واحزابها المتحاصصة التي لم نعرف لها يوماً اهتماماً بشان المواطن والوطن, في غمرة استكلابها على المغانم والأمتيازات.

من التفسيرات المعقولة لهذا الأجماع والاستعجال, اللغز, في التكليف هو وجود اتفاق امريكي - ايراني, الزم اطراف الحكم بالأذعان له والامتثال لبنوده... وهو أمر كانت له سوابق.

البعض من المتابعين للوضع السياسي العراقي عزوا الاجماع على تكليف السيد الكاظمي الى خشية اصحاب السلطة من فقد امتيازاتهم وغنائمهم فيما لو دفع الامريكان نحو تحويل ملف العراق في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى البند السابع وانفلات خيوط اللعبة من بين اصابعهم, بعد شروع المنظمات الدولية بإدارة الأمور والأموال بشكل لا يسرهم ! خصوصاً بعد الترتيبات العسكرية الامريكية الجديدة في تمركز قواتهم.

الممسك بمهاميز السلطة بظفره ونابه, لن يسلمها بسهولة, رغم سلسلة فشله الطويلة, لذا فأنه سيطرق كل الطرق للألتفاف على مطالب المنتفضين وتخدير يقظتهم وتأبيد تسلطه.

ان أكثر ما يثير الشكوك لدى المواطن العراقي في اجماعهم عليه بهذا الشكل, امكانية تطمينه لكل مطالبهم على حساب مصالح ابناء الشعب, خصوصاً بتلافيه التعرض للمحاصة الطائفية - العرقية في تصريحاته. لهذا فأن أهم ما يجب الانتباه اليه هو ليس شخص رئيس الوزراء, رغم اهمية ذلك, وانما برنامجه واستعداده الحازم على تنفيذ المطالب الشعبية الآنية واللاحقة !

الغائب الأكبر في كل ما يجري هو الشعب المنتفض المبتلي بهؤلاء الحكام وبجائحة كورونا, والذي ستكون كلمته هي الأعلى في كل حين ولو بعد حين.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرانيقنا العُلى*... لا تمرض !
- رئيس الجمهورية برهم صالح على المحك !
- في ذكرى 8 شباط الأسود - وميض النار تحت رماد انقلاب العار
- هوليودية حاكم الزاملي شيطنة للانتفاضة الشعبية
- شهداء القائم... دمائهم في رقابكم !
- هل من أحد يتمنى ان يكون بجلد عادل عبد المهدي ؟
- سلميتكم أفزعتهم !
- اليوم, الشعب يُملي شروطه عليهم !
- اختطاف النشطاء السلميين... سلاح الخائبين !
- كفوّا عنّا مندسيكم !
- عملها جيل ( السپونج بوب ) وانتفض !
- كل الرصاصات المنطلقة من الفوهات من مسؤولية الحكومة !
- عادل عبد المهدي - شيل حواجز... حط حواجز !
- ليس للقرعة ما تتباهى به, ولا حتى بشعر بنت أختها !*
- إنتشال إستشاري من فشل إنتخابي !
- مراجعة روتينية لدائرة حكومية
- بعيداً عن الشعبوية... قريباً من الحزب الشيوعي
- مخدرات أشكال وكلاشي !
- من يلعب عندنا بالنار ؟
- للشيوعيين سلطة الورد !


المزيد.....




- -لا غبار نووي.. لا أموال-.. كيف ترى إدارة ترامب الاتفاق المح ...
- آلاف يحتشدون في مدريد مطالبين باستقالة رئيس الحكومة الإسباني ...
- -نادي الأسير الفلسطيني- يوثق انتشار الجرب داخل السجون الإسرا ...
- كييف تطلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن عقب قصف روسي بصواريخ فرط ص ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يوجه مفاوضيه بعدم التسرع في إبرام اتف ...
- مظاهرة بإسبانيا تندد بتعامل شرطة الباسك مع ناشطي أسطول الصمو ...
- اتفاق واشنطن وطهران المرتقب.. روايتان إعلاميتان لمعركة لم تُ ...
- النيل الأزرق.. الجيش السوداني يسيطر على منطقة خامسة خلال أسب ...
- شاهد.. حزب الله يدمر موقعا عسكريا إسرائيليا مستحدثا في البيا ...
- قبيل العيد.. آلاف السودانيين العائدين من مصر يتكدسون عند معب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الأجماع على مصطفى الكاظمي... لغز !