أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - مخدرات أشكال وكلاشي !














المزيد.....

مخدرات أشكال وكلاشي !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6277 - 2019 / 7 / 1 - 05:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالباً ما تذكر تقارير الشرطة عن تجاوزرات جنائية ناجمة عن تأثيرات الكحول على ادمغة شاربيها كسبب لعنفيّتهم, بينما لا تذكر اسباب جرائم اخرى يرتكبها متعاطو مخدرات او تتغاضى عن ذلك. ربما لأن تعاطيها وتجارتها أصبح ظاهرة اكثر من طبيعية في مجتمعنا بحيث لا تستحق الأشارة اليها, لاسيما مع عدم وجود تحريم شرعي لأستهلاكها.
فنحن لم نرْ يوماً تقريراً مفصلاً عن مرتكبي الجرائم تحت تأثير المخدرات او الكحول, رغم ما لظاهرة الأدمان من عواقب مدمرة على المجتمع...
على العموم, تتجنب الأجهزة الحكومية او الهيئات التابعة للأحزاب الأسلامية الحاكمة الكشف عن اسباب لجوء شبابنا الى تعاطي المخدرات او شرب الكحول, فهي تعزوها, على الأغلب, الى سوء تربية عائلي اوانحراف أخلاقي, رغم ما يتلقوه هؤلاء الشباب من جرعات المواعظ الدينية والتهديدات الشرعية التي تبثها فضائيات الأسلام السياسي ومنابر الجوامع ودروس التربية الدينية في المدارس, اضافة الى الكم الهائل من المناسبات الدينية التي تزدحم بها روزنامتنا السنوية, والأبتداع المستمر لطقوس جديدة وتلفيق أضرحة لأئمة جدد, يعطوك مرادك.
كل ذلك ينبغي ان يكون عاصماً لهم عن الأنحراف, لكنه لا يعالج المشكلة. فجذرها يكمن في مكان آخر... في الظروف الأقتصادية الصعبة التي يعيشها هؤلاء الشباب, بسبب البطالة والفقر وإنسداد الآفاق امام أي تحسن لواقعهم الأجتماعي المتدهور, لكن المجموعة الحاكمة من أحزاب الأسلام السياسي لا تود الأعتراف بذلك, ولا تُعير الأمر أهمية, لاسيما مع وجود تقارير رسمية كثيرة تثبت تورط ميليشيات تابعة لها تسيطر على المنافذ الحدودية في تمرير هذه السموم, وحتى قيام بعضها بزراعتها ( وطنياً ) لتحقيق الأكتفاء الذاتي في بعض مناطق البلاد الخاضعة لنفوذها.
مسؤولون حكوميون رفيعون أكدوا, بدورهم, وجود مصادر جديدة لتوريد المخدرات, غير المعروفة تقليدياً, في اشارة الى الأرجنتين التي اكتسحت مخدراتها مدننا المقدسة وشبابنا اللاطم الباكي, لكنهم لم يذكروا اجراءاتهم الرادعة لوقف تهريبها عبر المنافذ الحدودية.
كنت لأقترح على حكومتنا الموقرة حلاً متداولاً في دول عديدة للحد من ظاهرة التعاطي, باستيراد الدولة لهذه المنكرات, مع تقنين انواعها وكمياتها والتحكم بمقادير تناولها, اضافة الى ضمان وصول ايرادات الضرائب الكمركية المتحصلة من استيرادها الى الخزينة العامة بدلاً من تسربها الى جيوب تجار المخدرات, لولا ان هذه الأجراءات تكون مترافقة, في تلك الدول التي تتمتع حدودها بسيطرة صارمة للأجهزة الحكومية المعنية عليها, مع تقديم حلول لمشكلة البطالة والفقر وتوزيع مناسب للثروة الوطنية, مع حملات توعية مكثفة بأضرارها الصحية والأجتماعية, وتهيئة أمكنة لتأهيل المدمنين واستعادتهم الى المجتمع... وهذا ما تعجز حكومتنا عن تحقيقه, بسبب غياب الأرادة واستمرار التحاصص لسرقة المواطن.
هناك من يسعى لتكريس معاناة هؤلاء المواطنين وزرع اليأس في نفوسهم ودفعهم الى دروب الضياع, لكي لا تنهض البلاد من كبوتها وليبقى المواطن العراقي, متسمّعاً لمواعظهم, لاهثاً ورائهم مُغيّب العقل, مجتّراً لمآسيه.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يلعب عندنا بالنار ؟
- للشيوعيين سلطة الورد !
- السلام من مطلب نخبوي الى نزوع شعبي !
- شرارات نارية في رسمة كاريكاتورية
- نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !
- الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي... لعبة تليق بسُرّاق نفط !
- رأي - ليكن نشيدنا الوطني, نشيد مباديء وقيم لا هتافات ونقم !
- الغوث الغوث... داهمنا الغيث !!!
- الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين
- سِيلفي لواقعنا السياسي !
- غفاريو بغداد وغيفاريّوها !
- في وداع عامٍ مضى - ظاهرتان شعبيتان فاجئتا الأسلام السياسي !
- السيادة الوطنية ودائرة الولاءات
- عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!


المزيد.....




- العثور على لوحات أوروبية تعود إلى القرن الـ17 في حاوية قمامة ...
- سلطنة عمان تعيد فرض حظر التجول الليلي بعد زيادة إصابات كورون ...
- لمناسبة عيد سو تشي الـ76.. احتجاجات بالزهور في ميانمار
- أحمدي نجاد يعلق على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران
- قتيلان جراء تحطم طائرة في فرنسا
- السودان يبدأ الملء الجزئي لبحيرة -خزان جبل أولياء-
- مرشح التيار المحافظ إبراهيم رئيسي يفوز بالانتخابات الرئاسية ...
- مرشح التيار المحافظ إبراهيم رئيسي يفوز بالانتخابات الرئاسية ...
- شاهد: -يا حفلة ما تمّت-.. الشرطة الفرنسية تفرق بالقوة تجمعا ...
- متحف لتوثيق طرد ملايين الألمان عقب الحرب العالمية الثانية


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - مخدرات أشكال وكلاشي !