أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟














المزيد.....

عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 05:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتظار يبعث على الملل فكيف به لو كان متعلقاً بترقب تشكيل كابينة وزارية لحل جبال من المشاكل المتراكمة التي خلفتها عقود من حكم الدكتاتورية البائد, لتعقبها سنين عجاف اخرى من حكم الاحزاب الاسلامية وحلفائها في محاصصة النهب ؟
موعد التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية, مؤجل, ولا أحد يعرف الى متى ؟!
وفي ظل تراجع قادة تحالف الفتح عن الالتزام بالأتفاق المبرم مع تحالف البناء والاصلاح وتحالف سائرون بالتحديد ورئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي, بعدم ترشيح شخصيات سياسية لأشغال منصبي وزارة الدفاع والداخلية بالخصوص واطلاق يده في اختيار من يريد من وزراءه, ثم اصرارهم لاحقاً على شخص بذاته كمرشح لوزارة الداخلية, بسي في مثقل كما سيرة السيد فالح الفياض المعروف بأنحداره السياسي الاسلامي وتجربته الأمنية التي تحوم عليها علامات استفهام والقريب الصلة من أيران... بات الخروج من عنق الزجاجة صعباً ولا مجال لأستدراك ما سيحدث بعد تمسك تحالف سائرون بشروط الأتفاق ورفض تجاوزها.
وبما يبدو ظاهراً من نفى السيد هادي العامري, في تصريح جديد له, ترشيح تحالفه للسيد الفياض, وتأكيده بأنه مرشح السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحده... انه تخلى عنهما سوية, عن السيد عبد المهدي والسيد الفياض, لكن حقيقة الامر تظهر بأنه تخلى عملياً عن السيد عبد المهدي فقط وتمسك بالسيد الفياض, لأن بمستطاعه لو اراد حل ازمة ترشيح السيد الفياض, بالأيعاز لنواب تحالفه, ببساطة, بعدم التصويت لصالحه, وتُزاح العقبة وتفتح ابواب اختيار بديل بمواصفات ترضي الجميع.
لكن ما يجري هو العكس تماماً... فهو ونوابه يبذلون جهوداً مضنية للتحشيد البرلماني والأعلامي لفوزه بمقعد وزارة الداخلية ويتهمون الآخرين بعدم التعاون ووضع العقبات امام استكمال تشكيل الحكومة.
ان مواقف وتصريحات السيد هادي العامري لا تخرج عن كونها مجرد مناورات سياسية... فقد سبق وان اعتذر للشعب العراقي عن سنوات حكم احزاب الاسلام السياسي الفاشلة ومعاناة العراقيين خلالها, ولكنه عاد وتمسك بالمحاصصة الطائفية - العرقية, سبب هذه المعاناة, في تشكيل هذه الوزارة .
اصحاب الذاكرة الضعيفة, نُذكرهم بأن السيد هادي العامري سيد الحشد وقائد تحالف الفتح هو من سارع في الذهاب الى اربيل للاعتذار للسيد البارزاني عن تمرد نواب الحشد على قيادته بعدم التصويت لصالح مرشح البارتي لرئاسة الجمهورية واختاروا السيد برهم صالح المرفوض برزانياً بدلاً عنه... ثم قام لتعويض ذلك الفشل بتنسيق المواقف معه في عملية تشكيل الحكومة الجديدة على ذات الأسس السابقة, أسس المحاصصة التي لعنها في خطاب الاعتذار.
واستناداً الى تصريح التنصل للسيد هادي العامري, يمكن ان يتوصل المرء الى استنتاج جديد - هو ان مرشح وزارة الداخلية السيد فالح الفياض, لم يأت بضغوط من ادوات ايران العراقية على السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي, كما كنا نظن, بل بأملاءات ايرانية مباشرة.
وجه الانقلاب الذي يمكن ان يكون السيد عادل عبد المهدي قد نفذه على نفسه, قبله على الآخرين من تحالف سائرون وكل جبهة الاصلاح هو تخليه عن برنامجه السياسي الاصلاحي, وخرقه للاتفاق معهم واصراره على طرح اسم السيد فالح الفياض كمرشح وحيد اوحد, مع عدم وجود تعليل منطقي, مرتبط بمصلحة الشعب العراقي لتمسكه به.
طبعاً لا يمكن القبول بحجة وجود تهديدات بالتصفية للتمسك بتوزير شخصية معينة مرفوضة شعبياً, وهو السياسي المخضرم.. فيمكنه ببساطة, ان يتنحى عن المنصب وينسحب مصارحاً شعبه بعجزه عن تشكيل الحكومة واسبابه, ليسجل موقفاً جريئاً يحوز به احترام شعبه رغم كل التداعيات.
اما مغامرته فتكمن في سعيه لأدارة كابينته الوزارية بأشخاص مرفوضين شعبياً, واحتمال مواجهته لأكبر اصطفاف سياسي معارض يشهده العراق منذ 2003. فأستمرار نهج الحكم على ما كان, يعني كوارث جديدة ستقع على كاهل العراقيين ليسوا بوارد تحملها من اجل عيون بعض المتحاصصين الفاسدين.
ولا يستطيع اي من هؤلاء السياسيين الاسلاميين, بعد اليوم, ان يدعي بأنه من ورثة الرسل والأئمة بعد عقد ونصف من فترة حكمهم المثقلة بالفضائح والفساد والتفريط بالحقوق والتقييد على الحريات... فما عاد ذلك ينطلي على أحد !
مقبل الايام ستكشف, هل ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي هبة من السماء ام مقلباً من مقالبها ؟ أو ما اذا كان يحمل مهمة رسالية ام مجرد أُلعبان سياسي خاضع ؟












اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!
- قرارات العبادي - اجراءات عقيمة لسلطة عنينة !
- حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !
- الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية
- العراقي انتخب... العراق انتحب !
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !
- تغييب كهرمانة لدواعي انتخابية !
- تصفير غفلتنا السابقة لأستغفال قادم !
- الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟
- في العراق - التكفير والتخوين يمضيان معاً كتفاً بكتف !
- غوبلز معمم !
- النائب عباس البياتي ليس استثناءاً !
- الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !
- كُرد وعرب معاً ضد سُرّاقهم !


المزيد.....




- الشرطة في هايتي: الاشتباه بتورط قاضية سابقة في المحكمة العلي ...
- اكتشاف ميكروبات معوية فريدة تساعد على إطالة العمر
- مقتل 7 أفراد من عائلة كردية واحدة برصاص مسلحين في تركيا
- العنف الأسري: ماذا تفعلين لو كنت تتعرضين للعنف من قبل طفلك ا ...
- الصين ترصد بؤرا جديدة لكورونا في أسوأ تفشي للوباء منذ شهور
- قناة -العالم- قالت إنه رد على قصف بسوريا.. إسرائيل تتهم إيرا ...
- الأزمة في تونس: قيس سعيد، الرئيس المتهم بتقويض الديمقراطية - ...
- كوبا تدين العقوبات الأمريكية على الشرطة الوطنية باعتبارها -م ...
- إصابة 23 شخصا في تصادم قطارين بمدينة بوسطن الأمريكية
- ألمانيا: فيضانات يوليو الأسوأ منذ عام 1962


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟