أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !














المزيد.....

نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن همّ أطراف الطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ 2003, يوماً, ملأ الفراغ السياسي الحاصل بعد اخراج العراق كقوة اقليمية سياسية وعسكرية واقتصادية من معادلة موازين القوى في المنطقة والذي إختل إثر الحرب والأحتلال, وانما كان تسابقها على إشغال المراكز في الدولة, بأعتبارها حصص من غنائم دون تفعيل دورها واشباعها بمسؤولياتها كمؤسسات قامت لخدمة المواطن.
واذا لم تكن القيادات الكردية معنية بإرساء أسس مقومات دولة رصينة بسبب مآربها القومية الخاصة, ودفعها المتواصل الى تعطيل كل توجه بهذا الأتجاه, فان القوى الأسلامية عملت على رهن البلاد وكل مقدراتها لأيران, ثم تفكيك وتوزيع مقوماتها السياسية والأقتصادية وحتى القيمية, بالقطعة, فيما بينها, فأضعفت العراق طوال ستة عشر عاماً وجعلته في ذيل قائمة الدول المتحضرة.
وكان من الطبيعي, ان يكون اختلال التوازن الأستراتيجي لصالح المنتصر والأقوى من دعاة الحرب من امريكان وايرانيين واسرائيليين ودول اقليمية اخرى, وحتى لصالح شراذم تافهة مثل داعش على حساب العراق واصبحنا كشعب الخاسر الأكبر, وسنصبح الضحية الأكبر ان لم نتجنب الخطر.
تهديدات ادارة ترامب الأخيرة للحكومة الأيرانية والدائرين بفلكها, جاء واضحاً وحازماً - بأنها سترد بضربات موجعة على اي تعدي على المصالح الأمريكية حتى لو كان من أصغر اتباع ايران في المنطقة, على حد قولها !
هذه التهديدات لها دلالات كبيرة لبلد مثل العراق بوضعه المهلهل الحالي حيث لا حكومة مكتملة وغير قابضة على مجرى الأمور في البلاد, وحيث الصراع السياسي محتدم دون إلتفات لمصالح المواطنين, وحيث فوضى السلاح المستشري, وخروج بقايا الدواعش من جحورها في بعض المناطق وتربّص آخرين لوحدة البلاد اضافة الى اقتصاد ينخره الفساد المافيوي وعلى اعلى المستويات.
ورغم كل نُذر الحرب, لم نسمع بأجراءات او خطط احترازية أمنية, او اقتصادية على الأقل, على صعيد تعزيز المخزون الغذائي او توفير الوقود, قامت بها الحكومة تحسباً من عواقب نشوبها, لكن يبدو انها متيقنة من عدم حدوث تماس عسكري سيؤثر على أمننا الوطني, وهو ما نتمناه طبعاً.
في ظل كل هذه المعطيات المثبطة لآمال كل مواطن, جاء اعلان مديرية أمن الحشد الشعبي بأغلاق 320 مقراً وهمياً, تنتحل صفة الحشد الشعبي في بغداد وحدها.
ورغم ما يبدو من تحول ايجابي بأتجاه حصر السلاح وتعزيز الأمن المجتمعي وتقويض مصادر الجريمة والأرهاب الفكري, إلا ان البيان جاء عمومياً, فهو لم يذكر عائدية هذه المقرات ولا مصادر تمويلها واية اجندات كانت تنفذ, ولماذا لم يلحظ وجودها أحداً من الأجهزة الرسمية, كل هذه الفترة, بهمراتها وأسلحتها الثقيلة وافرادها الذين يتنقلون في حارات بغداد بباجات الحشد, ولا الى اين آلت أسلحة أفرادها ؟
فوضى السلاح هذه هي بالضبط ما يعوّل عليه ترامب وجنرالاته ليستغلها كذريعة في ضرب ايران واتباعها من المسلحين في العراق... فقد يقوم فرد نزق معبأ عقائدياً من أفراد هذه المقرات الوهمية المُسرّحين بأستهداف موقع امريكي في العراق بقذيفة آر بي جي -7 مثلاً, لتقوم القيامة على رؤوس العراقيين الشابعين ضيماً, بضرب مواقع في البلاد تُأزم وضعه وتنشر الخوف والخراب وعدم الأستقرار في ربوعه.
وقد يلجأ الأمريكيون ذاتهم الى فبركة هجوم على قواتهم او مصالحهم, مستغلين هذه الفوضى وغياب سلطة الدولة وتنوع الميليشيات, للوصول الى مآرب اشعال الحرب.
وآخر دلائل غياب مؤسسة امنية رصينة قادرة على حماية المواطن وتقديم المعلومة الصادقة بشفافية المحترف, كان الأختلاف, بين أطراف متعددة, في التفسيرات لحادثة تفجير منطقة جميلة الأخير, وستغيب بالتالي المعالجة المناسبة لمثل هذه الحوادث الخطيرة.
اننا امام مأساة جديدة لايمكن تلافيها إلا بتبني سياسة ترتكز على مصالح شعبنا وسلامته أساساً, بتجنب الأنحياز الى طرف من طرفي النزاع ومحاولة الدفع نحو تهدئة الأوضاع. وفيما يخصنا, تطويق امكانيات استغلال اية ذرائع لحرب مدمرة, بإتخاذ اجراءات جدية عاجلة لحصر السلاح بيد الدولة وإبعاد بلادنا وشعبنا عن شرورها.
فهل من مجيب ؟!






#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي... لعبة تليق بسُرّاق نفط !
- رأي - ليكن نشيدنا الوطني, نشيد مباديء وقيم لا هتافات ونقم !
- الغوث الغوث... داهمنا الغيث !!!
- الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين
- سِيلفي لواقعنا السياسي !
- غفاريو بغداد وغيفاريّوها !
- في وداع عامٍ مضى - ظاهرتان شعبيتان فاجئتا الأسلام السياسي !
- السيادة الوطنية ودائرة الولاءات
- عادل عبد المهدي - انقلاب على الذات ام إذعان للإملاءات ؟
- زيارة السيد البارزاني للعاصمة بغداد... لا جديد !
- تسييس قضية سمك مسيّس !
- افتراءات ما قبل الأستيزار !
- الى أين يدفعون بالوضع في البلاد ؟
- هل ستقوم للعراقيين قائمة ؟
- - المحاصصة المحسنة - بعد - المحاصصة المتوحشة - لن تمرْ!
- قرارات العبادي - اجراءات عقيمة لسلطة عنينة !
- حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !
- الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية
- العراقي انتخب... العراق انتحب !
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !


المزيد.....




- -هدد باستهداف ابن ترامب-.. أول تعليق من الخدمة السرية على في ...
- باكستان: مباحثات طهران -أحرزت تقدما- وركزت على خفض التصعيد و ...
- الأمن الأمريكي يفحص فيديو خروج 3 أشخاص من مجاري الصرف الصحي ...
- سياسي إسرائيلي عن سارة نتنياهو: -مدمنة كحول عنيفة وعنصرية-
- إيبولا يحصد أكثر من 2500 ضحية في الكونغو.. وتحذيرات أممية من ...
- ترمب يمد يده إلى كيم.. لماذا يثير ذلك قلق حلفاء أمريكا في آس ...
- دراسة حديثة: لا فائدة من زيادة البروتين حتى للرياضيين
- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !