أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - ارض منزوعة الظلال / قصة قصيرة














المزيد.....

ارض منزوعة الظلال / قصة قصيرة


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1578 - 2006 / 6 / 11 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


المكان فرن هائل .. هجير الشمس اللافحة يدوَخ الرؤوس ..
من بعيد كان الثلاثة يحاولون الوصول الى مظلة صغيرة نابتة وسط البر الخانق .. تهالكوا في جلوسهم كموتى .. صاحب المظلة الاشيب رمقهم بنظرات الريبة .. قال لهم في صرامة :
ـ المكان لايتسع لنا جميعا !
خيمت لحظة صمت واردف محتدا :
ـ ضيق المكان ليس الا !
خالجه الشك في مقدمهم في هذا الوقت ، قال مازحا :
ـ للناس مآرب وللدهر تقلبات ..
آثر احدهم ان يرد عليه فقال متخابثا :
ـ الارض لخالقها ومانحن الا مسافرون لا نبغي شيئا منك الا هذا الفيئ والشمس لا ترحم في بر قاحل ..
لم يرد الاشيب بل اكتفى بزجرهم واخراجهم عنوة .. هرعوا في الخروج الى الفرن الهائل وهم يدوسون التراب الساخن الموجع .. واطلق طائر صغير صفيره قرب الرؤوس المتمايلة ..
كان الاول يحمل ثعبانا ضخما مخيفا يلفه على رقبته وبطنه ويمسك بطرف ذيله .. الثاني يحمل رمحا طويلا مدبب الرأس فيما كان الثالث يحمل عصا رفيعة يلوح بها لجماعته وكانه يوجه قطيعا امامه ..
تجمعوا حول جذع شجرة غريبة نابتة وسط يباب الارض ..
قال صاحب الثعبان :
ـ يريد الاشيب تدميرنا !
رد حامل الرمح :
ـ لا يمكنه ذلك ، نحن اقوى منه ، لدينا كل شئ وهو لا يمتلك شيئا !
لم يرد حامل العصا واكتفى بتحريكها كسيف في مبارزة ..
رد الاول :
ـ لنهرب قبل ان ينال منا !
اطرق حامل الرمح راسه وصمت فيما صاح صاحب العصا :
ـ الاشيب يخرج من مظلته !
ركض الثلاثة تحت اسواط الهجير اللافح الى البر المفتوح .. وقفوا عن بعد ينظرون خائفين الى الرجل الذي خرج من مظلته وانتصب واقفا يمسك بطائرة ورقية سوداء واطلقها تحت دهشة وذعر الثلاثة ، فراحت تترنح في الهواء مرتفعة الى كبد السماء وصارت نقطة صغيرة في الافق ..
تكلموا فيما بينهم فصار ان تطلق الافعى !
تلوت زاحفة على التراب ثم دارت حول نفسها وتوقفت فيما ثبت صاحب الرمح رمحه قربها وطرح الثالث عصاه ارضا ..
انتصبت الافعى واقفة على ذيلها موازية للرمح ووضعوا العصا بينهما فصار سلما بدرجة واحدة ..
تقدم صاحب الافعى متبخترا ، فصعد السلم ووقف على درجته الوحيدة ولحقه صاحب الرمح سائرا كانه ملكا متوجا وصعد واقفا على ذات الدرجة وتلاه صاحب العصا راقصا كمهرج وصعد معهم ..
وقف الثلاثة على العصا الموضوعة بين الافعى والرمح ينظرون الى الاشيب المنشغل بطائرته الورقية الشاهقة .. صاحوا به هازئين :
ـ امسك بنا ان استطعت !
هرول الرجل باتجاههم .. وصل اليهم .. ظلوا ممسكين بالسلَم .. ربط خيط طائرته بالرمح وصعد معهم .. كلهم يقفون على درجة واحدة ، تحركت العصا .. اهتز السلم بهم .. توتر الخيط .. ارتجت الارض من تحتهم .. ازداد توتر الخيط بشدة مالبث ان اقتلع السلم فسحبته الطائرة الورقية وسط صراخهم عاليا ..



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة بكاء الكلب / قصة قصيرة
- امنية موتي / قصة قصيرة
- الاحتفاء بعذابات القصة
- عوني كرومي : مسافر ليل يرحل مبكرا ايضا
- رجل متضفدع / قصة قصيرة
- آخر الغروب / قصة قصيرة
- ملحمة جلجامش .. النص من فكرة الخلود الى محنة الموت
- موت المؤلف وخلود الاثر
- محنة القصة القصيرة جدا
- قصص قصيرة جدا
- قصتان قصيرتان جدا
- عين الذاكرة
- الشاعر شهيدا : وهل كان الشاعر سوى موت على وشك الانبعاث ؟
- قريبا .. كمال سبتي .. المراثي
- كمال شاعر المدن


المزيد.....




- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - ارض منزوعة الظلال / قصة قصيرة