أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - قصتان قصيرتان جدا














المزيد.....

قصتان قصيرتان جدا


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1560 - 2006 / 5 / 24 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


(1) اهل البلاد

لم اجد اهل البلاد التي زرتها
لم ار اية شواهد لقبور مفترضة
لم أجد إلا سماء صافية لا يحدها بصر
اهل البلاد ناموا .. خرجوا ..غادروا الديار
تركوا الزرع والضرع
تركوا البلاد وهاموا في الأركان القصية ..
البلاد ، تراب واشجار مبعثرة وثمة جدول صغير يابس ..
نظرت الى صورة البلاد المعلقة على الحائط .. بلاد فيها ناس وحجارة وطيور .. وضعت اصبعي على الناس فكان ما كان ..
الناس في شرود ( المشهد قريب )
كل الناس في فوضى وثمة رجل واحد ينتصف الشارع يصرخ..
النار هائجة وسط البستان !!
لم يلتفت احد ، الرجل يصرخ ويمد ذراعه الى جهة ما .. الناس في دوران ، والضجيج يتصاعد وثمة دوي يقترب .. لم يلتفت احد الى الرجل المنتحب ، فلا صراخه ولا بستانه يجعلهم ينتبهون .. هم في حركة وضجة ..
الدوي يقترب والرجل يقع ارضا وهو يلوح بذراعه نحو جهة ما ..
الناس يتوقفون فجأة .. الدوي يقترب .. النار تتصاعد من بستان المدينة .. الدوي يصم الآذان
النار تحرق كل شيء .. الرجل ممدد وسط الشارع والدوي يعصف بالناس .. الناس بين فار وطريح التراب ولصيق الحيطان .. الرجل يذهب لوحده الى جهة النار الصاعدة وسط البستان ..


(2) حجارة البلاد

اهل البلاد ينامون على حافة السطوح .. الريح تحف باشجار السدر والماكنوليا واليوكالبتوس والصفصاف كل الليل ..
البلاد هاجعة هذا المساء ..
ثمة نعيق متقطع لحقه زعيق طائر وتبعه نعيق اخر ..
البيوت النائمة منحت البلاد في الليل سكونا غريبا لا يمسه غير النعيق والزعيق ..
البلاد لاتفز من نومها على زعيق طائر مار ولا بنعيق متوار في الدكنة ..
البلاد تعرف اوقات نومها ..
البلاد تعرف معنى الهدوء في مساء يشبه مساءات فائتة ..
لا شيء غير الحفيف .
ثمة امر ما.. اهل البلاد يتساقطون من سطوحهم ..
ثمة نعيق بالفرار .. مساء البلاد يتساقط مبعثرا .. السطوح لم تعد تحمل اجساد اهل البلاد المتفحمة ..
رفعت اصبعي ووضعته على حجارة البلاد في الصورة المعلقة على الحائط
وفي لقطة قريبة جدا رأيت البلاد تسحل بقاياها من جهة النهر ..
سمعت دويا يقترب .. خفت ورفعت اصبعي ونظرت الى الصورة المعلقة التي
ضجت بالناس والطير والشجر والحجر ..



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عين الذاكرة
- الشاعر شهيدا : وهل كان الشاعر سوى موت على وشك الانبعاث ؟
- قريبا .. كمال سبتي .. المراثي
- كمال شاعر المدن


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - قصتان قصيرتان جدا