أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - كمال شاعر المدن














المزيد.....

كمال شاعر المدن


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1553 - 2006 / 5 / 17 - 03:54
المحور: الادب والفن
    


القيت في الحفل التابيني بمناسبة وفاة الشاعر الكبير كمال سبتي في مدينة الناصرية يوم الاحد 14 / 5 /2006
مات فارس الشعر المبجل . هناك بين مبعثرات من النزل البعيدة .
بين حيطان التفت حول رقبته كثعبان اهوج .
بين كلمات سقطت على الارض لتنبت قصائد
بين كل الاماني بالفرار من البلاد التي سحقت الطيبين ..
ما اصعب ان تكتب في شاعر مرثية
لقد هوى كالنجم من الاعالي .. فصار كوكبا
كان الشعر يطارده .. ينقل خطواته الى حيث لايدري
الى المدن البعيدة التي لايعرفها .. الى المدن المضببة الباردة
الى الغروبات الحزينة .. المبكية حد الموت ..
فالموت هناك مختلف
وموت الشاعر مختلف
فهو الميت الحي في عزلته الشهيرة .. نفى نفسه ولم ينف الشعر
عزل نفسه وتالق الشعر
فبالشعر وحده كان يحيا .. وحين هرب من البلاد ، اهدى اول ما كتبه في الغربة الى اصدقائه
( الى من بقي منا يتذكر تلك المعجزة : حياتنا هناك )
كان المنفى قاسيا ، بل قل قاتلا
هرب من البلاد التي حكم عليه ( قائدها ) باعدامه
هرب من فجيعة البلاد المحترقة .. ليحيا بالقصيدة
لم يكن يعرف الخديعة ولم يناور .
رحل عن ثمانية كتب
مئات المقالات والدراسات والقصائد ومخطوطات ثمينة
في منفاه ، كانت البلاد حاضرة ..
في غربته ، كان بكاء الاطفال يشده الى مدينته .. الى عائلته .. الى اصدقائه .. الى كل من بقي تحت خيمة الرعب .
مشاكسا ، طيبا ، كبيرا في تواضعه ، كبيرا في محبته لغيره .
كانت غربته ومنفاه ، تخبره دوما برحيله .. انه سيرحل قبل اوانه ..
( الغرباء .. الذين يتصيدون عثراته ، ويكيدون له ماتما .
سيرمونه من جبله الوحيد . وسيسقط صارخا للمرة الاخيرة .
انني وحيد فلأمت
سيبكي الجبل . الغرباء الذين يتصيدون عثراته كل مرة .
سيحتفلون بموته . وسيرى هو وليس احد غيره
ان موته فرح ايضا
وسينطلق سعيدا . وهو ساقط من جبله )




#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - كمال شاعر المدن