أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى صحبة الاصدقاء














المزيد.....

فى صحبة الاصدقاء


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 2 - 23:51
المحور: الادب والفن
    


كنت اقف قبل عام امام كتب معروضة على الشارع فى مدينة لفيف الاوكرانية العام الماضى .و قد ذكرنى هذا المشهد بالكتب المدرسية التى كانت تعرض فى بيروت مع بدايات كل عام دراسى .
كنت واقفا اتامل مشهد الناس و هم بشترون الكتب و غالبتها بالروسية و الاوكرانية و قليل جدا منها مما شاهدته يحمل عناوين لغات اخرى.

هذا منظر يبعث على التامل قلت فى نفسى و قد اتخذت لى مكانا اطل منه على المشهد كله .و امامه يوجد تمثال لرجل يحمل كتابا مما يعنى ان اختيار الساحة لعرض الكتب ليس اعتباطيا .
و قد سالت سيدة كان يبدو عليها و كانها خارجة من زمن ديستولوفسكى و انا امل انها تعرف الانكليزية فلم يخب ظنى .تحدثت قليللا عن معرض الكتب هذا و كيف انه يقدم كتبا مستعملة باسعار بسيطة الامر الذى ذكرنى بالكتب التى تعرض فى حى توين فى اوسلو حيث يوجد قرب المكتبة كتبا مجانية و قد علقت لافته تقول احضر كتبا و خذ كتبا .و قد انبهرت مرة ان شاهدت احدهم يضع كتبا عربية و قلت فى نفسى الدنيا بخير .

و لكن تعلمت فى الحياة ان افضل الاصدقاء يجدهم المرء فى الكتب و ها انا اذكر عينة عشوائية من هؤلاء .منذ بضعة اسابيع رافقت ابن بطوطة فى رحلاته التى استمرت اربعين عاما .و لفترة اسابيع عشت تقريبا فى القرن الرابع عشر و انا اتنقل من مدينة الى مدينة .اتعرف فيها على اشخاص و ثقافات .قراءة اربعة كتب بما فها الفهرس جعلنى حقا اخذ اجازة من العصر الذى نعيشه الى عصور اخرى.

عشت مع ماساة سعيد مهران فى رواية نجيب محفوظ اللص و الكلاب .و تعرفت على شخصية المامور المرسل من القاهرة فى رواية توفيق الحكيم يوميات نائب فى الايباف .
و عشت سقوط الحلم الامريكى فى شخصية ماريا فى من قتل فيرجينيا وولف و فى شخصية غاسبى حيث ينكشف المجتمع الامريكى على حقيقته من غش و خداع و تسلق للمناصب بطرق غير مشروعة الخ
و سافرت مع ميخائيل نعيمة فى سبعون من بسكتنا الى الناصرة الى اوكرانيا حيث المدرسة الروسية فى الناصرة و مدرسة السيمينار فى اوكرانيا ..
و مضيت مع ابسن فى عدو الشعب حيث يتحدى دكتور ستوكمان لوحده ليس فقط الثقافة الانتهازية بل الفيم المجتمعية التى تؤيدها .و ازمة الشر لدى الانسان كما فى رواية ملك الذباب و شخصية جاك القاسية و رالف الضحية التى تعاطفت معها .

و وقفت مع متعب الهذال فى مدن الملح و هو يواجه ظلم السلطات و تعرفت الى مسرحيات شكسبير التى احتاج لاعوام لكى اكتب عنها و شخصية كرستوفر مارلو الذى باع روحة لاجل ان يقابل شخصيات العالم القديم و شخصيات الحرب و السلام لبتوستوى فى زمان الحرب و تاملات نتيشه فى فلسفة القوة و اعلانه موت الاله و دعوته الى تبنى القيم الرومانية ووجوديات كامو و سارتر و قصائد ييتس الثورية و اليوت و اشعار جلال الدين الرومى التى اخذتنى الى مستوى اخر من التفكير الذى عمق ثقافة التسامح لدى اكثر من اى وقت مضى . .
لن اطيل اكثر فهذه عينة صغيرة من اصدقاء العمر ..
من خلالهم تعرفت على ماسى البشر بل تعرفت اكثر على نفسى . تعرفت على القيم الانسانية الرائعة و تعرفت على القلوب القاسية و صار لى اصدقاء كثيرون اعرفهم فى الروايات و المسرحيات و القصائد و هم يعيشون فى ازمنة متنوعة و هم كثر و انا اعتز بهم .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حان الوقت استدعاء كارل ماركس
- الجنرال كورونا على الحدود!
- هل يمكن تفسير تصاعد القسوة و التراجع الخطير للقيم الانسانية.
- من عصفور الشرق الى قنديل ام هاشم الى موسم الهجرة الى الشمال
- الى ماغويل سرفانتس تحياتى
- عن ايطاليا تاريخ و ذكريات
- فى انتظار كورونا!
- (على هامش الايام) كتاب جديد للدكتور سليم نزال
- عكا فى زمن الطاعون
- يبقى هناك امل!
- بلاغات عسكرية و اعلان حالة الطوارىء!
- انها مرحلة الحقيقة. لقد تغير العالم ونحن نتغير ايضا
- ازهار من حديقة واحدة, اوراق من شجرة واحدة مياه من بحر واحد!
- يا لغرابة الحياة
- فى نظرية الخوف الجمعى !
- اليوم الاخر!
- اخر ما فكر به موسى العسكرى !
- تاملات على نهر الراين
- على هامش رسالة الغفران !
- المسافر الذى يضيع الطريق لدى اقترابه من البيت!


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى صحبة الاصدقاء