أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد أغ أبو اليسر - العدمية وسواد الحياة:














المزيد.....

العدمية وسواد الحياة:


أحمد أغ أبو اليسر
(Ahmed Ag Aboulyousri)


الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 29 - 21:53
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحياة ليس لها لون حتى نصفها بالقبح أو الجمال.. إنها عبارة عن قانون علمي يعجز الإدراك البشري عن فهمه بدقة حتى الآن..
تأتي مشاكلي مع السادة السوداويين المستقبِحين للحياة من إضفائهم اللون الأسود عليها دائما؛ إن هذا اللون الأسود القاتم الذي يضفونه على شيء غير قابل للتلوين هو تراكمات عجزٍ في عقلهم اللاواعي؛ مكبوتاتٌ سيكولوجية ترسخت باطنيا نتجيةً لثقافة وفلسفة العدم والانهزام التي لا تختلف كثيرا عن فلسفة تاجر اللاهوت في استسخاف الحياة، (رغم سرقته لها في كل فرصة..) إن هذه الفلسفة السوداء بطبعها هي التي تقودهم جميعا إلى إضفاء قبح مكبوتاتهم الثقافية على الحياة..
في كتاب: "غسق الأوثان، أو كيف نتعاطى الفلسفة قرعا بالمطرقة" يصف نيتشه فلاسفة العدمية السالبين للحياة كلَّ جمال بأنهم قساوسة منحطون شوهوا وجه الحياة بالعجز عن إدراك معنى الحياة أو هدف الحياة، لكنه وفي نفس الوقت يقع في خطأ تفسير الهدف من الحياة بالعبور، أي: عبورنا من الحياة كوسيلة للطبيعة في استحداث الأرقى، واستحداث الإنسان الخارق من أصلابنا إيمانا منه وتأثرا بالتطور الدارويني..
لكن مهلا..! أليس هذا هو نفسه خطأ عدمي جدا؟
أعني تفسير الهدف من حياتنا بإنجابنا أخلافنا، الذين قد يكونون أغبى منا وأحط غريزيا ربما..
إن الحياة شيء لحظي وشيء شخصي للغاية، ولا تقبل التمطيط لتشمل الآثار التي نخلفها بعدنا، هذه الآثار حياتهم مستقلة عن حياتنا في كل الجوانب: العلمية-البيولوجية، وحتى الفلسفة، والدينية، والقضائية معا..
إن الهدف من حياتي يختلف عن هدف حياة خلَفي الطبيعي، وهو هدف يمكن لأي منا أن يحدده بنفسه لنفسه، ولا معنى لتفسير هدف حياة أحد باستحداث ابنه أو حفيده، وإلا فسيظل في دوامةِ عدميةٍ شديدة وهو ينتظر اكتمال عدد أخلافه لكي يجد الهدف من حياته؛ إن هذا شيء عبثي للغاية، ويستبطن في داخله تلوين الحياة بالسواد، وهو تلوين خاطئ.. فالحياة سيرورة قد تكون ميتافيزيقية أو بيولوجية علمية، لكنها لا تقبل التلوين بالبياض أو السواد، بالقبح أو الجمال، أو بمزجهما، وكل إضفاء لون عليها هو إضفاء معيار جماليٍّ ذي خصوصيات ثقافية وبيئية لا أكثر، ولا يبدو هذا مستقيما مع ميتافيزيقية الحياة..!



#أحمد_أغ_أبو_اليسر (هاشتاغ)       Ahmed_Ag_Aboulyousri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبراهيم الكوني في فخ التقليد
- لعبة البقاء / قصة قصيرة
- سرد الصحراء بين وحشة الفضاء، وأُلفة الرمز
- الثقافة الإسفيرية وتشتيت وعي الطوارق:
- الثاقة الإسفيرية وتشتيت وعي الطوارق
- أهازيج في رثاء توماست / قصة قصيرة
- إلى أين يتجه الموت البشري؟
- فردوس الكبار / قصة سخيفة
- لماذا فشل الطوارق في إقامة دولة؟


المزيد.....




- بينها شركة عربية.. أكثر شركات الطيران والمطارات التزاماً بال ...
- بقلب عملاق في الثلج.. متزلجون يحيون ذكرى ضحايا حريق الحانة ا ...
- الجيش السوري يعلن مناطق انتشار -قسد- في حلب -أهدافًا عسكرية ...
- غراهام يوجّه تحذيرًا إلى خامنئي: -ترامب سيقتلك-
- سوريا وإسرائيل تتفقان على تشكيل ?مجموعة مشتركة لتبادل المعلو ...
- العراق: ناشطون بيئيون يحذّرون من أمراض جديدة مرتبطة بالتغيّر ...
- ترامب: فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة 50 مليون برميل نفط عال ...
- فنزويلا: -ذراع السلطة الخفية-...ما مصير مليشيات -الكولكتيفوس ...
- ممتلكات نادرة لستيف جوبز في المزاد العلني
- بالخريطة التفاعلية.. الجيش السوري يحدد أهدافا عسكرية بحلب


المزيد.....

- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد أغ أبو اليسر - العدمية وسواد الحياة: