أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - تقاسيم الظّل














المزيد.....

تقاسيم الظّل


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 6519 - 2020 / 3 / 20 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


وحشة الظّل
ما زلت أتذكر ذلك الشاعر الصوفي الذي أغتالته قصيدة في أوج ثمالته الروحية
وكذلك الفنان في مشغله حين قطع رسغه بحافة سكين الرسم بعد أن هجرته حبيبته
والمجنون في مدن المنافي الذي أدمن وهم الانتظارات
في محطات القطار .. وهو يحاور ظلّه الحزين
وأتذكر أيضاً في هذا المساء عشاق وشعراء
إحترقوا مثل الفراشات فوق لهيب النار وهم مبعدون قسراً الى خنادق الحروب.

فجيعة الظّل
حين تشظى الجسد ذات ظهيرة دامية في إنفجارٍ فوق رصيف.
فخلف غياب الجسد المفاجيء ظلّه المفزوع وسط الزحام تدوسه الأقدام الهلعة وعجلات العربات.
وهو يبحث عن رفيقه بين الجثث المحترقة والحطام.
وبعد أن يأس الظّل من البحث عن جسد رفيقه حتى بين جثث المفقودين في ثلاجات الموتى لدى الطب العدلي.
عاش الظل يتيماً تواسيه ظلال العابرين بعد أن توارى عنه صاحبه
وبقى مثل كلب وفيّ ينتظر عودة صاحبه الغائب!!!
ولكن بعد أن أدرك الظل أستحالة بقائه وحيداً فوق أرصفة اليأس والأحزان
رسم جناحان فوق كتفيه وحلق نحو السماء عالياً آملاً أن يجد رفيقه الجسد هناك.

رصيف وظّل
ذات حلم في ليلة شتائية كان قلبي مختبئاً في معطف الضباب
وحين أيقظتنيّ الوحشة تطلعت من وراء نافذتي المثقلة بالنعاس
شاهدت الاشجار ما زالت نائمة والأرصفة دون عابرين
بينما كانت هنالك ثمة ظلال بنفسجية نائمة تحت ضوء القمر ومصابيح المدينة.
حوار الجسد مع الظّل
حين يخشى الجسد أن يفصح عن ملامحه ورغباته وهواجسه في زمن سلطة الرعب والقمع والكبت للعشق والحرية والعواطف
يهمس الجسد كل أسراره لظّله حينها.. معبراً عن مكنوناته وأرهاصاته
في حضرة الليل وسكون الارصفة.



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفارقات ما بين النبل والانحطاط
- هلع الوباء والموت
- موروث الشجن السومري
- آش ماخ كوديا
- وحشة الظّل
- محنة النخيل والوطن
- تجمع المبعثر بعناية
- الخروف عوسي
- الحديقة وأسوار الذاكرة
- أرصفة حرية التعبير
- بركة الاسماك وكابوس الغراب
- أحاديث على ضفاف دجلة
- ذاكرة شارع ومدينة
- مشاهد يومية من مقهى
- العقاب والذنب
- حوار مابين رصيف وحانة
- عزلة الفنان في أرض الاحلام
- البومة وطلاسم الليل
- مابين المواجهة والنضال السري
- القنفذ وحجر عرق السواحل


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - تقاسيم الظّل