أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مفهوم الدولة في فكر الأحزاب .














المزيد.....

مفهوم الدولة في فكر الأحزاب .


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6512 - 2020 / 3 / 12 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد عبرت الديمقراطية المعاصرة عن المشاركة في الحكومات المتعاقبة، والتناوب على الحكومات بالأحزاب السياسية ، وان احد نماذج الديمقراطية هي عملية التناوب لهذه الأحزاب على السلطة التنفيذية، وهو يتحقق بين الأغلبية والأقلية بين المكونات السياسية،وأصبحت للديمقراطية أداوت وأساليب تتناسب وطبيعة التطور الحاصل في وسائل التواصل وتوجيه الرأي العام والجمهور والقوى السياسية على حد سواء،والتأثير في صنع القرار، ونحن في العراق وبعد مرور أكثر من 17 عام على التحول الديمقراطي ما زلنا نجهل ما هو المفهوم الحقيقي لهيمنة الدولة، وفي هذا السياق تحدث المختصون كثيراً وألفت الكتب عن أزمة الأحزاب السياسية، وأسباب قوتها وهيمنتها على الدولة، وسبل النهوض بالحياة السياسية وتقوية أركان الدولة،ولكن ثمة من يحمل معول الهدم بيده اليمنى ولكنه يرفع الأخرى بيد المشاركة في الحكومة، وهذا ما تفعله أغلب الأحزاب التي عملت ومازالت تعمل من اجل ترسيخ وجودها على حساب أضعاف الدولة،أو تهشيم أركانها وبما يضعفها أمام قوة هذه الأحزاب والتيارات التي حصنت نفسها بترسانتها الاقتصادية أو تشكيلاتها العسكرية أو قواتها الغير نظامية،وهنا كلامي ليش تشاؤم بل هو قراءة لواقع سياسي، فما دامت الأحزاب تعمل على تحصين نفسها لن تتمكن الدولة أبداً من بناء أسسها وترسيخ أركانها ، وستبقى ضعيفة ومهزوزة أمام سطوة هذه الأحزاب، وهذا ما لمسناه فعلاً في البلاد وكيف أن سطوة الأحزاب والتيارات سرقت قوة الدولة وهيبتها ومكانتها لترتفع سطوتها هي .
الدولة في الآونة الأخيرة سعت جاهدة من خلال أدواتها ألا وهي الحكومة أن تثبت أفكار الإصلاح السياسي،ولكنها ارتطمت بقوة هذه الأحزاب والتيارات، وذلك لان كل ملفات الفساد تحملها وتعمل عليها تلك الأحزاب والتيارات الفاسدة،فمن تجارة النفط وبيعه وسرقته إلى السيطرة على المنافذ الحدودية والمائية ، إلى التلاعب بأسواق الأوراق المالية والى المكاتب الاقتصادية والتي أصبحت تعمل بصورة واضحة وعلى أعين الأشهاد،فأمست تقاتل وتصارع مع بقية الأحزاب من أجل حصتها ونصيبها من هذه الوزارة أو تلك الهيأة،وهذا ما ضيع الدولة تماماً وجعلها تغرق في بحر الأحزاب والتيارات التي أصبحت هي الدولة والحكومة في آن واحد .
أن تطبيق مفهوم الدولة المدنية ليس مجرد قرار تتخذه الحكومة أو يقره الدستور،بل هو قضية تخص المجتمع بأسره، والذي يجب أن يتحول ويتقدم ويتمثل من خلال مفاهيم الدولة وقيمها، ويأتي ذلك من خلال قوة وجودة وسطوة قراره على قرار الأحزاب والتيارات السياسية والتي تحاول سرقة قراره حيث ظهر ذلك جلياً من خلال التظاهرات السلمية التي عمت البلاد من اجل تخليص الدولة من سجن الأحزاب وسطوتها، وكسب الحرية واختيار دولة المواطن لادولة الأحزاب، وسعي الجاد من خلال المشاركة الفاعلة للشباب في صنع القرار السياسي، بعيداً عن سطوة تلك الأحزاب حيث يمثلون الطاقات الرائعة والتي يتجدد أملنا فيها بالمستقبل .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب قادمة ؟!!
- حاكموه..فالشعب ينتفض .
- النهوض...إرادة وإدارة.
- الى أين تتجه البوصلة ؟!
- أراد وطن فنادته الشهادة .
- الحرية طعم الشهادة .
- حكومة علاوي ...وتحديات المرحلة ؟!!
- الجسد قربان الشهادة ؟!
- شهيد يتحدث عن شهادته ؟!!
- أزمة النخبة السياسية في العراق .
- من يصنع الديمقراطية ؟!!
- الى اين يمضي العراق ؟!
- الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!!
- السيادة في الصدارة
- الإعلام الموجه وقيادة العقل الجمعي !!
- وادي الأفاعي
- صناعة الأوغاد ؟!
- وكر الضباع
- ماذا بعد سليماني ؟!
- الى اين يسير العراق ؟!


المزيد.....




- تحليل: ما هو -مبدأ دونرو- وما علاقة ترامب وفنزويلا به؟
- يتجمع الإثيوبيون في مراسم الشموع عشية عيد الميلاد الأرثوذكسي ...
- مهاجرون فنزويليون في بيرو يبيعون قمصانًا تحمل صورة مادورو
- ما بعد عملية كاراكاس.. جنود أميركيون جرحى ووزير داخلية فنزوي ...
- البيت الأبيض يقول إن الولايات المتحدة تناقش خيارات ضم غرينلا ...
- غارات تهز الضالع باليمن... أين فر الزبيدي قبل محادثات الرياض ...
- فرنسا: إلغاء 140 رحلة جوية في باريس بسبب تهاطل الثلوج (وزير ...
- بعد إعلان التحالف هروبه.. أين عيدروس الزبيدي؟
- إيران تعدم متهما بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي
- وكيل وزارة العدل اليمنية للجزيرة: الزبيدي أخطأ الحسابات ووصل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مفهوم الدولة في فكر الأحزاب .