أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - أزمة النخبة السياسية في العراق .














المزيد.....

أزمة النخبة السياسية في العراق .


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6493 - 2020 / 2 / 17 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاقى رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي تأييداً واسعاً من قبل ساحات التظاهر ، حيث قدم أكثر من 60 نائباً في البرلمان أسمه إلى الرئيس العراقي برهم صالح مباشرة لتكليفه برئاسة الحكومة المقبلة بعد استقالة حكومة عبد المهدي على أثر التظاهرات التي اندلعت منذ تشرين الماضي في بغداد وعدة مدن عراقية، وجاء تكليف علاوي بعد أتفاق الكتل السياسية وبعد محادثات شاقة بين الأحزاب والكتل السياسية ، وذلك بعد أشهر من استقالة حكومة عبد المهدي،إذ وللمرة الأولى يواجه النظام القائم تحدياً كبيراً على المستوى الشعبي ، والتي عبرت عنه الاحتجاجات التي شهدتها بغداد ومدن العراق الأخرى، والتي بدت مفاجئة للطبقة السياسية في زخمها إلى الحد الذي فرضت عليها تغيير في طريقة تعاطيها مع الواقع ، والبدء بالحديث عن جدية هذا الإصلاح، وبدأت الحكومة تنظر إلى الواقع الخدمي للبلاد باهتمام أكبر .
لايمكن البناء على أن التوافقية في العمل السياسي هي التي تسببت بذلك،لأنه بإمكان صور الفساد هذه أن تظهر في كل أنواع أنظمة الحكم , ولكن يمكن القول ان التوافقية سهلة تكوين اقطاعيات حزبية في مؤسسات الدولة وقوضت امكانية المحاسبة والتي تمثل عنصراً اساسياً لكل نظام ديمقراطي , لهذا يعد انقسام الدولة الى اقطاعيات يمثل اتفاقاً على حصانة كل قوة بالتحرك في مجالها , بل امسى البرلمان نفسه جزءاً من نظام الاقطاعيات , والذي فقد دوره كهيئة رقابية ومحاسبية , بل بات الرمز الاول للفساد في نظر الكثير من ابناء المجتمع والاهم من ذلك ان الاقطاعيات دخلت المجال النفطي وسيطرت على ريعه , وانتخبت نظاماً اخطبوطياً لم تعد المؤسسات الدستورية قادرة على العمل وفق ما يفترضه بناءها الدستوري والقانوني , حيث تمكن هذا النظام من الاستمرار والنمو في الفترة الماضية بسبب توفر عوائد مالية ضخمة من صادرات النفط والتي بقيت محافظة على الاسعار من جهة وعدم تراجع قدراتها التصديرية ,الامر الذي جعل توفر عوائد مالية ضخمة يعتمد بعض الاحزاب وجودها عليه .
في ضل هذه الظروف يصبح من الصعب تخيل بناء تحالف النخبة السياسية في العراق بشكله الحالي ما لم يعمد الى اجراء تحوير كبير على علاقاته السياسية مع بعضهم البعض , وينتقل من التوافقية الى عملية الانفصال الكلي , والبحث عن استقرارها السياسي وفق ألية ومتبنيات واضحة , ومثالنا في ذلك اقليم كردستان والذي سعى الى تكوين قلعته من خلال ( التوافقية الصلبة ) اي على اساس المصلحة الكلية وبالتالي مصلحة الاقليم ككل .
لقد كشفت ازمة الكهرباء في البلاد عن عورة هذا النظام وعجزه عن ان يكون نظاماً فاعلاً لادارة المصالح والحاجات وهذا ما يعكس فشل النخبة السياسية في التعاطي الجدي مع هموم ومعاناة الشعب العراقي وتلبية متطلباته في العيش الكريم , لهذا افرزت التظاهرات نخبة جديدة يمكن لها ان تكون نواة لبناء تكتل سياسي جديد ولكن يبقى سؤال مهم هو قدرة هذه النخب على الاندماج مع الواقع السياسي من جانب وتعاطي هذه الكتل السياسية مع هذه النخب .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يصنع الديمقراطية ؟!!
- الى اين يمضي العراق ؟!
- الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!!
- السيادة في الصدارة
- الإعلام الموجه وقيادة العقل الجمعي !!
- وادي الأفاعي
- صناعة الأوغاد ؟!
- وكر الضباع
- ماذا بعد سليماني ؟!
- الى اين يسير العراق ؟!
- المرجعية الدينية ...آفاق وطموح .
- أين العراق من صراع القوى العظمى ؟!!
- السياسيون الشيعة يحفرون قبروهم بأيديهم ؟!
- التظاهرات بين الأهداف والاستهداف ؟!!
- من هي النخبة السياسية الجديدة التي ستقود البلاد ؟!!
- السيستاني يرسم خارطة الطريق
- لنبكي على العراق دما
- من يتحمل فشل حكومة عبد المهدي ؟!
- المرجعية الدينية تطلق رصاصة الرحمة على القوى السياسية ؟!
- مابين بغداد وبيروت انتفاضة أم تظاهر ؟!


المزيد.....




- احتفالًا بعيد الفصح.. متزلجون بزيّ الأرانب يقفزون في بركة جل ...
- إيران.. مجتبى خامنئي يؤكد عزم الشعب الانتقام لقائده و-شهداء- ...
- مصدر باكستاني رفيع المستوى يشيد لـCNN بدور فانس بالمحادثات م ...
- -أرتيميس 2-- أربعة رواد فضاء يعودون للأرض وناسا تتنفّس الصعد ...
- خطر آخر بالسودان.. مخلفات الحرب في المنازل المغلقة
- شاهد.. أضرار جسيمة ألحقتها إيران بقاعدة العديد القطرية
- ولاية سادسة.. إعادة انتخاب إسماعيل عمر جيله رئيسا لجيبوتي
- قبل بدء المفاوضات.. رسالة من غوتيريش للولايات المتحدة وإيران ...
- ترامب يقول إنه تم تقديم خطط لإقامة قوس للنصر في واشنطن
- تقارير استخباراتية أميركية الصين تجهز لإرسال أسلحة إلى إيران ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - أزمة النخبة السياسية في العراق .