أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - الديانة الإسلامية أم الديانة المحمدية ؟














المزيد.....

الديانة الإسلامية أم الديانة المحمدية ؟


راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 6487 - 2020 / 2 / 9 - 15:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( الدّيانة الإسلاميّة أم الدّيانة المُحمَّدِيَّة ؟ )

قلم #راوند_دلعو

جميعُنَا نُسمّي الدّيانة التي انطلقت من مكّة و انتشرت في الشّرق الأوسط ب (الدّيانة الإسلاميّة) ... و هذا هو اللّفظ الذي درسناه في كليّة الشّريعة في جامعة دمشق كمُعَرِّفٍ اصطلاحيٍّ و لفظي وحيد عن هذه الديانة ... و هو اللفظ الذي يحبُّ أتباع محمّد أن يسمّوا به ديانتهم ... حيث جاء في القرآن : ( إن الدّين عند الله الإسلام ).

لكن هذا اللفظ خطأ شائع برأيي ، إذ ليس بعدل و لا منطق أن نُسمِّي هذه الديانة بال ( إسلام ) و أتباعها بال ( مسلمين) ، و سأوضح أدلتي اللغوية و العقلانية على وجهة نظري في السطور القليلة القادمة ...

لو دققنا في المعاني اللغوية و الاصطلاحية لكلمة ( إسلام) للاحظنا بأنه لا يصح التعبير عن هذه الديانة بال ( إسلام) و لا التعبير عن أتباعها بلفظ ( مسلمون ) ... بل يجب تسمية هذه الديانة بالديانة ( المُحمّديّة ) و أتباعها بال ( مُحمّديّون )...

لأن الإسلام في القاموس العربي من التسليم و الاستسلام أي التفويض ...

إذ تقولُ العرب : أَسلَمْتُ الأمرَ لفلان ، أي فوَّضتُ فلاناً بالأمر ...

و تقول العرب : سلَّمتُ أمري لقائد الجيش ، أي فوضت أمري له.

و لكن لو تَمَعنّا بالمعنى اللّغوي لكلمة ( مسلم) للاحظنا بأنه لا يَصِحُّ تخصيص إطلاقه على أتباع محمّد فقط ، فكلُّ البشرِ مسلمون ... !

لأن أتباع محمد يَدَّعُون بأنهم قد سَمُّوا أنفسهم بالمسلمين لأنهم استسلموا أو سلَّموا أو أسلموا أمرهم لمعبودهم الذي يسمّونه ( الله ).

لكن المسيحي أيضاً يُسَلِّمُ أمره لمعبوده الذي يسميه (الآب) ، فهو مُسلِمٌ من هذا المُنطلق ... !

و اليهودي يُسَلِّمُ أمره لمعبوده الذي يسميه (يهوة) ، فهو مُسلِمٌ أيضاً من نفس المنظور !

و الزردشتي يُسلِّمُ أمره لتعاليم معبوده (أهورامزدة) ، و بالتالي هو مُسلِمٌ من هذا المنطلق ...

و العقلاني يُسلِّمُ أمره لحكم العقل ، فهو مُسلِمٌ بهذا المعنى أيضاً ...

و العِلماني يُسلِّمُ أمره لأمر العلم ، فهو أيضاً مسلم بنفس الاعتبار !!

و قِس على ذلك كلِّ أهل الأرض ، لتجد أنّهم مُسلِمون مفوِّضُون عن بكرة أبيهم ... و كلٌّ منهم يفوِّض أمره لمعبوده أو لجوهر فلسفته التي يتبعها في الحياة.

فمن الخطأ بمكان تخصيص لفظ المسلم بمن يتبع محمد فقط ، أو بكلمات أخرى لا يصح إطلاق لفظة (مسلمون ) على أتباع محمد دون المسيحيين و اليهود و العلمانيين و العقلانيين و البوذيين و الزردشتيين و الوثنيين و و و إلخ !

فإذا ثبت بطلان تخصيص اللفظ اللغوي لكلمة ( مسلم ) بمن يتبع محمد ، بطل اشتقاق اللفظ الاصطلاحي منه .... لأن الإطلاق الاصطلاحي يؤخذ من شيوع اللفظ اللغوي و مشروعيته، فلا بد أن يصدق اللفظ على الأمر لغة كي يُعمَّم و ينتشر اصطلاحاً ...


فإذا لاحظنا أنه غير صحيح من الناحية اللغوية أن نخصصهم بلفظ المسلمين ، نستنتج أنه غير صحيح من الناحية العقلية أن نسميهم اصطلاحاً بالمسلمين ...

لأن اللفظ حتى يتأهل للاصطلاحية عليه أن يحقق شروط سلامة الإطلاق اللغوي .... فإذا كان الأساس اللغوي باطل فما بُني على باطل فهو باطل قطعاً.

و في ضوء ما سبق نجد أن أصدق لفظ لغوي و اصطلاحي نستطيع إطلاقه على هذه الطائفة من البشر هو المُحَمَّدِيُّون ... و أفضل اسم لديانتهم هو المُحَمَّدِيَّة ...

و ذلك لأن شخصية محمد تشكل المحور الأهم الذي ترتكز عليه و على تفاصيل حياته طقوس و عقائد و أساطير هذه الديانة.

فإذا كان اسم هذه الديانة زائفاً ، فكيف بالتفاصيل 🤔 !!!! يا للهول !

#الحق_الحق_أقول_لكم ، يجب علينا من الناحية الأخلاقيّة أن نحقق العدالة في التسميات بين البشر ، فكل البشر يُسْلِمُون أمورهم لذاتٍ عَلِيَّة ، فمن الظلم تخصيص أتباع محمد فقط بلفظ المسلمين لأنهم ليسوا وحدهم بالمسلمين .... إذ لا يتفردون وحدهم بامتيازات هذا المصطلح الدلالية ... فجميع البشر مسلمون لذوات يُنسَبُ لها الكمال و العلو.

و أنا و من هذا المنبر أنادي جميع الهيئات الإعلامية الحرة التي تحترم الأمانة العلمية ، و وكالات الأنباء التي تحترم دقة العمل الصحفي ، و هيئة الأمم المتحدة ، و جميع الهيئات الدولية بالتوقف عن تسميتهم بالمسلمين ... و استبداله بالمحمديين ....

فكلنا بشكل أو بآخر مسلمون ....

و أُشهِدُ الخالقَ الحقيقيَّ للكون بأنني مُسلِمٌ له على منهجِ العقل الحر السليم.



#راوند_دلعو (هاشتاغ)       Rawand_Dalao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح الميم و الياء
- القرآنيون ما بين علمنة الخرافة و عقلنة الوهم
- القلب النزيف
- ياسمينة على ضريح الله _ قيثاريّة النسرين
- إنه لمن الظلم بمكان !
- نظام اتصالات رديء بين الله و أنبيائه
- أكذوبة العروبة ... أكذوبة ملعوبة !
- مصطلحات قرآنية أهانت المرأة _ الإعجاز الإشمئزازي في القرآن
- بالغتُ باسمِكِ ( شعر عمودي )
- اعتناق الديانة المحمدية على أسس علمية
- الإبهام المُطلق للخطاب في النص الديني
- هذا الموت من هذا الجمال !
- وظيفة الكهنة و الشيوخ المحمديين ، تحت المجهر
- الشمودوغمائية أخطر أمراض الفكر البشري
- المخابرات الناعمة
- مُعضِلة الدين س
- انتحار
- الواقعيّة على مذبح العقل
- وهكذا
- حرية س الحي ، في نقد ع الميت ..


المزيد.....




- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - الديانة الإسلامية أم الديانة المحمدية ؟