أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - الواقعيّة على مذبح العقل














المزيد.....

الواقعيّة على مذبح العقل


راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 6481 - 2020 / 2 / 3 - 09:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(الواقعيَّة على مذبح العقل)

من كتابي #على_مذبح_العقل

#راوند_دلعو


بعد الخروج من الصندوق لا بد من الواقعية لبناء الفكر السليم ، فالإفراط في كل شيء مُضِر ، إلا في الواقعية فهو مُفيد ....!



لأكُن واقعياً و أقول :



فلنكُن واقعيين حتى النّخاع ...

و لنتعلّم من الغرب واقعيَّتَهُ المُفرطة ، فهو حتى في جموحه الخيالي واقعيّاً .... !

و أقصد بالغرب هنا الغرب بعد الدخول في عصر التنوير و الخروج من صندوق القرون الوسطى و سيطرة الكنيسة على مفاصل المجتمع.

فخيال الكاتب الغربي اليوم مثلاً يدور حول الصّحون الطّائرة و الكائنات الفضائيّة و الدينوصورات و الحروب الرّوبوتية و الحواسيب العملاقة و المدن المرّيخية ... الخ ، و كلها أمور مُستمدَّة من أدقّ الفرضيَّات و أحدث الأبحاث في مجالات علوم الفضاء و الجيولوجيا و الفيزياء .

و هذا نوع من تغذية الواقع الحالي بما يوشك أن يكون واقعياً (و هو ما أسمّيه التغذية التقدميّة FeedForward ) فهو نوع من الواقعية الحضارية التي تتشوَّف المستقبل أي تستقبل تغذيتها من المستقبل مما يدفعُها باتجاهه !!!

لَكَأنِّي بالغرب رامياً خياله العلمي حبلاً إلى المستقبل ، فإذا ما لصق بما وراء المستقبل شده فانقذف الرّامي إلى الأمام.

و بالتالي فالغرب يستخدم جموحه الخيالي بشكل عبقري إذ يدفع بالواقع من الواقع نحو المستقبل و هو استخدام إيجابي يدفع العَنَفَة الحضاريّة نحو الأمام بشكل ملحوظ.

ففي الغرب ينبثق الخيال من النظريّات و الفرضيّات العلمية المطروحة لتفسير المجهول على المسرح العلمي ، ليخلق واقعاً جديداً اعتماداً على الخيال العلمي المستقبلي الشائع ، أي أنهم يخلقون الخيال من توقع المستقبل بشكل علمي ، ثم يحوِّلون الخيال المحض إلى واقع المستقبل ، فيدفعون الواقع بشكل حقيقي نحو المستقبل !!!

أما نحن ...

فواقعنا الحقيقي مبني على خيالات و ترَّهات رجعيّة قرون أوسطية من مغامرات محمد و أصحابه من قطاع الطرق ، و مئات آلاف النصوص الخرافية المضحكة التي تمتلئ بها كتبنا الصّفراء و التي تتحدث عن نصر موهوم و ملاحِم دينية مُنتَظَرة و إمام مهدي مُنتَظَر و خرافات لا علاقة لها بالواقع الحقيقي لا من قريب و لا من بعيد ... !

بل الأسوأ من ذلك أنْ أثَّرَت هذه الخرافات المحمدية و الأوهام المُعَشِّشة في رؤوس الجهال على واقعنا الحقيقي ، فحولته إلى مجموعة من الحفلات الدموية و الحروب الثّأرية بين السنة و الشيعة و الناتجة عن تلك الخيالات و الترّهات و النصوص التي لا تزال إلى اليوم تُسَلسِلُنا من مكانها حيث تقبع في بطون الكتب الصفراء !

إذن واقعنا منبثق من أساطير و خرافات الماضي المحمدي ، و لا يزال يجذبنا قهقرياً إلى الوراء أي إلى جيب محمد ، لأن تغذيته منبثقة من الوراء و راجعة إلى الوراء و وراء الوراء.

لكأنّي بواقعنا رامياً بحباله نحو الماضي الدموي العفن ، فإذا ما التصق الحبل بأقذر أحداث الماضي شَدّه فعاد به قهقرياً إلى أقذر نقطة في الوراء !

فإذا انتبهنا وجدنا أنفسنا في جيب محمد و مشاكله الجنسية و نزواته العسكرية !!


هذه هي التغذية الرجعيّة أو ما أسميها ( التغذية الماضَوِيَّة) التي تعاني منها البقعة المحمدية !!! حيث يتم رسم المستقبل من وحي الماضي المحمدي لتحافظ الأمة على رصيدها من التخلف من خلال جَلدِها لِذاتها و بعثها لخلافاتها و سجنها لنفسها في قفص السنة و طريقة الحياة المحمدية .... و هكذا يتطور البشر و نبقى في صندوق القرون الوسطى.

هذه المقارنة البسيطة توضح لنا بجلاء أننا _ و للأسف _ من التخلف بمكان بحيث أن واقعنا مبني على خيال أساطيري ماضوي ، بينما يرفل الغرب من التطور و السؤدد بمكان بحيث خيالهم مبني على واقع علمي مستقبلي وشيك ...

فواقعنا مبني على خيال أسطوري رجعي، و خيالهم مبني على علم واقعي مستقبلي متحضر !!

فمن الخطأ القول بأن الغرب يتقدم نحو المستقبل و نحن ثابتون ، بل الصحيح أن الغرب يتقدم نحو المستقبل و نحن نتراجع باستمرار نحو محمد بنفس سرعة تقدم الغرب نحو النجوم !

لذلك هُزمنا و انتصروا فلا تنتصر إلا الحقيقة ....و سُحقاً للخرافة و تجّار الخرافة .



و بالتالي لا بد من الواقعية و نبذ الأسطورة في عملية البناء الفكري لنصل إلى نتائج علمية راسخة نستطيع أن نبني كياننا وفقها بشكل متين و سليم.



#راوند_دلعو (هاشتاغ)       Rawand_Dalao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهكذا
- حرية س الحي ، في نقد ع الميت ..
- الحربان العالميتان حربان طائفيتان !!
- خذوا آلهتكم و ارحلوا
- قيامة العقل _ رسالة إلى كل أصولي
- مسائيَّاتٌ سَكرى
- القرآن في محكمة الإنسان
- الدين وحش يلتهم الطفولة
- مَلَامِس الرومنس
- فيه اختلافاً كثيراً_ أخطاء قرآنية واضحة في السجعية رقم 7 من ...
- لعبة الصناديق _ اللعبة الأخطر في الوجود
- هل نحزن أم نفرح لمقتل قاسم سليماني ؟
- قصيدة بلا عنوان
- هذه الدنيا
- ميل حمرة
- رسالة من مرتد إلى أهله
- عالم الغيلان الذي نعيش فيه
- أرفض تداول كلمة { ملحد } رفضاً قاطعاً ، لأنها نحتت لتكون شتي ...
- صرخة إنسان كوني
- حل القضية الفلسطينية و معضلة الرَّضَّاعة ( الببرونة)


المزيد.....




- مسلمون يهدمون أجزاء من مسجد تاريخي بالهند وهم يبكون.. ما الق ...
- بابا الفاتيكان: المخاوف من تحول الذكاء الاصطناعي إلى مارق لي ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تهدد بإسقاط الحكومة إذا استمر ...
- وزارة الشؤون القانونية تدرب كوادرها على مهارات صياغة الفتوى ...
- القدس مباشر.. اقتحامات جماعية للمستوطنين وقرابين وغناء وصلوا ...
- السعودية تدين بأشد العبارات الممارسات الإسرائيلية الاستفزازي ...
- -وطنية ومستقلة- ومستمرة.. ما رسائل ودلالات بيان جماعة الإخوا ...
- زيارة بابا الفاتيكان إلى فرنسا: هل يمكن أن تلعب الكنيسة دورا ...
- مئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد الأقصى ي ...
- الاحتلال يغلق باب المغاربة بعد اقتحام 1731 مستوطنا المسجد ال ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - الواقعيّة على مذبح العقل