أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوند دلعو - قصيدة بلا عنوان














المزيد.....

قصيدة بلا عنوان


راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 6477 - 2020 / 1 / 30 - 23:46
المحور: الادب والفن
    



في عام 2007 كنتُ جالساً على كرسي في كافتيريا كلية الصيدلة ، فدخلت فتاة لمياء من طالبات الصيدلة ... سحرتني بجمال وجهها ، و بالأخص لون شفتيها !!! فشعرت أن كل اللَّمى الموجود في الكون قد سكبه الله فيهما !!!

فأخرجتُ كتاب هندسة من حقيبتي بسرعة ، اسمه ( الدارات المنطقية ) و كتبت هذه القصيدة على جلدته و أنا أرتجف من جمال الفتاة التي لا أعرف اسمها ....

ثم نسخت القصيدة على ورقة بيضاء ، و ذهبت إلى طاولة الفتاة التي كانت تجلس مع صديقاتها و قلت لها :

{ مرحباً يا أيتها الجميلة ، لقد كتبت هذه القصيدة لاشعورياً عندما رأيتك ، حيث لم أستطع أن أتمالك فطرتي التعبيرية، و مَلَكَتي الشعرية عن جمالك الرائع و شفتيك اللمياوين ... فأرجو أن تقبليها مني و لتُعنوِنِيها باسمك الذي لا أعرفه ... و ستبقى بلا عنوان إلى أن تكتبيه بأصابعك المقدسة هنا ... و أشرت إلى مكان عنوان القصيدة ... فما هو عنوان هذه القصيدة يا تاج قلبي ؟ }

و كانت أخت الفتاة اللمياء تجلس بجانبها على الطاولة ، فصرخَتْ في وجهي و قالت : { أنت قليل أدب متحرش فأختي لا تهتم بك و لا بشعرِك ... كيف تجرؤ على فعل ذلك أمام زميلاتنا أيها الحقير ؟ }

ثم ألقتها في وجهي .... فسقطت القصيدة على الأرض !!

#الحق_الحق_أقول_لكم ....

لقد أهانتني بشدة أمام كل طالبات الصيدلة في ذلك اليوم الأسود من حياتي الجامعية ، إلى درجة أنني تمنيت أن تنشق الأرض و تبتلعني ... حيث أنني صرت حديث الطلاب و الطالبات في الجامعة لعدة أيام بعدها ...

كفكفت دموعي ، انحنيتُ ، أخذت قصيدتي من على الأرض بهدوء ... و انسحبت دون أن أنبس ببنت شفة !! ... و عن أي شفة !! بل هربت الكرامة و البنت و الشفة ... و أنا أحبس انفجار بكوتي من شدة الخجل !

و مرت الأيام و بقيت قصيدتي بلا عنوان إلى اليوم ... تنتظر أصابع تلك اللمياء لتعنونها !

( قصيدة بلا عنوان )

كُلُّ اللّمَى ... كُلُّ الجَمَالِ قد ارْتَمى ...

في جفنِها ....

بِنْتٌ يُراقِص حُسنُها دلَعُ الدُّمَى .... !

كُلُّ اللَّمى ... كُلُّ الوَسَاعَة في السّما....

مَسْكُوبَة في جَفْنِهَا ....

ما كُلُّ ألوان الفَرَاش وإِنّمَا ....!

كُلُّ الفَرَاشِ وكل أَطيافِ الضِّيَاء وكلّمَا ! ....

غَنَجَ النَّسِيمُ ... وكُلّمَا... !

كُلُّ اللَمَى ... كُلُّ الجَمَال قد ارْتَمى ...

في غِرّةٍ مهمومَةٍ بالحُسْنِ ...

باللَحْنِ الذي مِنْ فَرقِ جفنَيهَا سَمَا....

كُلُّ اللَمَى... كُلُّ الرّبيع قد ارْتَمى ...

في خَدّهَا

بلسَان آياتِ الجَمَالِ تَكَلَّمَا ....

في عِطْرِهَا.... بِأَرِيجِهَا .....

كلُّ اللّمى قد أَقْسَمَا

....

والأُرجُوانُ لوَهْجِ خَدٍّ عاطرٍ قد أَسْلَماَ...

والأُقحُوان أَحاطَها وتَبَسَّماَ...

لو أنّ إيقَاع الجَمالِ لِغيرها...

لهِوى الجمالُ بِلَحنِهِ وتَهَدّمَا ....

كُلُّ اللّمَى ... كُلُّ الجَمَالِ قد ارتَمى...

في ضِحكةٍ فيها الدَّلالُ تَوَحُّداً وتقسُّمَا ...

في مِشيةٍ فيها الأثيرُ تناثُرَاً و تَلَمْلُمَا....

كُلُّ اللَّمَى ... كل اللّمى

في جفنِها .... درَسَ الجمالُ تَعَلَّمَا

مِنْ خَدِّهَا طَعِمَ الفُتُونُ وأَطْعَمَا ...

كُلُّ اللمَى ... كلّ الجَمَالِ قد ارتمى

بِنْتٌ ...

وإِشْرَاقُ الضِّيَاءِ

لجَفنِ عيْنَيْهَا انتَمى

.....

كلّ اللّمى ...

كلّ اللّمى ....



#راوند_دلعو (هاشتاغ)       Rawand_Dalao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذه الدنيا
- ميل حمرة
- رسالة من مرتد إلى أهله
- عالم الغيلان الذي نعيش فيه
- أرفض تداول كلمة { ملحد } رفضاً قاطعاً ، لأنها نحتت لتكون شتي ...
- صرخة إنسان كوني
- حل القضية الفلسطينية و معضلة الرَّضَّاعة ( الببرونة)
- طوبولوجيا التعليم الشبكي المعاصر
- الأديان جراثيم الكوكب الأزرق
- فيه اختلافاً كثيراً _ أخطاء قرآنية واضحة في السجعية رقم 4 من ...
- السارق من الماضي و السارق من المستقبل
- مغالطة التوسل بالعيون الزرقاء و الشعر الأشقر !!
- كوميديا الأغبياء _ محمد يقوم بتسريب نتائج يوم القيامة.
- القصيدة اللاأدريَّة
- فيه اختلافاً كثيراً _ خطأ قرآني واضح في الترتيلة المسماة ( ف ...
- الدين على مذبح السخرية و الازدراء
- لاهوتُ مِحبَرَة !
- أنت هو دماغك !
- إكسير الخلود
- المحتل الحقيقي للبلاد


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راوند دلعو - قصيدة بلا عنوان