أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - محمد توفيق علاوي والمهمة المستحيلة














المزيد.....

محمد توفيق علاوي والمهمة المستحيلة


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 6480 - 2020 / 2 / 2 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المهمة المستحيلة فِلمٌ يتضمن مجموعة اهداف يُطلب من بطل الفلم تنفيذها والتغلب على مجموعة صعاب يتعذر على الانسان صاحب القدرات الطبيعية تحقيقها ، ولا بد ان يكون البطل من ذي القدرات الخارقة ، وهذا يشبه الدور المطلوب من السيد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي وهو تنفيذ المهمة المستحيلة ، فأمامه ملفات فساد مستعصية يقف خلفها مافيات وحيتان وأصحاب مراكز قوى ربما يقلبون الطاولة على راسه ، وهنالك مسلحون واسلحة خارج مظلة الدولة وتشريعاتها ،ويكون التصدي لها كالمتلاعب بالنار ،وهنالك مستفيدون وتجار مخدرات وأعضاء بشرية وعصابات خطف واغتيال وهناك إرهابيون وهناك وهناك الكثير .
ولما كان الشعب هو الكتلة الأكبر وهو مصدر السلطات. وان هذا الشعب قد فقد ثقته بالحكام بعدما ذاق الامرّين، وآل الى حال يرثى لها من الفقر والفساد والبطالة والمرض والمجاعة والجريمة والتخلف والاضطهاد والتمزق، ولابد للسيد علاوي إذا أراد تنفيذ تعهداته التي ادلى بها في خطابه بتاريخ الامس 1/2/2020 وكسب ثقة الشعب، ان يعتمد على ركنيين أساسيين في تحقيق مطالب الشعب الثائر: الأول هو زخم الشعب المتواجد في ساحات التظاهر، والثاني هو دعم المرجعية الرشيدة. وان لا يتهاون امام تدخلات المتدخلين واية مطالب تخالف إرادة الشعب. فهذه الفرصة اضاعها من سبقوه وانتهى بهم الحال الى ما هو معروف، وذلك كله سيسجل في التاريخ.
ان تكليف رئيس وزراء جديد في العراق اول فاتحة خير للتغيير. فاتحة لا يمكن ان ينجح معها التهاون او تميع الأهداف او الانحراف عنها، لمن يتولى مسؤوليتها. فالسيد علاوي رجل اعمال ناجح وتبين تفاصيل خدماته انه انسانا نزيها، صراحته ووعوده لا لبس فيها، الميدان امامه والأيام بين الشعب وبينه سجال. ولابد للمتظاهرين من دعمه والمشاركة في الفريق الاستشاري الذي دعي اليه لمشاركته في التخطيط والتنفيذ لبرنامجه الحكومي وعدم تركه وحيدا امام مافيات الفساد والسلاح، ان هم أرادوا تحقيق مطالبهم، فيد واحدة لا تصفق.
ورغم استشهاد ما يقارب 700 متظاهر وجرح أكثر من 25000 جريح، لا زال المتظاهرون يتمركزون في ساحات التظاهر واعدادهم تتزايد يوما بعد الاخر، فلم يعد في قوس الصبر منزع. ولا يمكن لهذا الشعب التراجع.
على الرئيس المكلف ان يحمل هموم هذا الشعب الثائر ويمضي في مهمته جسورا غير هيابا، مقداما غير متراجعا في تنفيذ كافة الوعود التي أطلقها.، وان يبدي شجاعة فائقة للتضحية والفداء ،من اجل تحقيق ما وعد به، وعليه ان لا يتوقع ان الطريق الذي سيسلكه معبدا ومزينا بالزهور، وعليه ان يتوقع كل الصعاب والتحديات معتمدا على دعم الشعب والمرجعية حتى لو جعل مقر حكومته في المطعم التركي فالوظيفة تكليف وليست تشريف، خاصة في بلد مثل العراق، وما يمر به من ظروف استثنائية حالية تكون فيها مهمة البحث عن تحقيق الامن والسيادة والتنمية مهمة دونها خرط القتاد، عليه ان لا يتوقع ان نناديه دولة رئيس الوزراء فما ترك اسلافه لهذه المسميات قيمة ، عليه ان يكون خادما للشعب ينزل للشارع يشارك المتظاهرين زادهم ومعاناتهم، سامعا لآرائهم ، محققا لمطالبهم المشروعة محاربا للفساد ، محترما للعباد، حاميا لوحدة البلاد وسيادتها ،مهيئا افضل الأجواء لانتخابات حرة نزيهة بعيدة عن التدخل والتزوير وصولا الى الحكومة المنتخبة ، فإذا نجح في مهمته، سنصفق له كثيرا كبطل المهمة المستحيلة. والا سيكون العراق تحت الوصاية الدولية من جديد.



#وليد_خليفة_هداوي_الخولاني (هاشتاغ)       Waleed_Khalefa_Hadawe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ليس ميدانا للقتال والصراع الدولي
- العجز المرعب في ميزانية 2020 والمستقبل المجهول للعراق في ضل ...
- الشعب هو الكتلة الأكبر
- علم العراق رمز البحث عن الهوية
- الغاء مكاتب المفتشين العموميين خطوة بالاتجاه الصحيح
- اجراءات منع التجوال
- تصاعد نسب الطلاق هل هو من علامات قيام الساعة
- رسالة مواطن عراقي الى السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي
- الفساد الاداري وتزوير الرواتب ومقترحات الحد منها
- قانون المرور رقم (8) لسنة 2019 والغرامات الخيالية
- تحصين السجون ومواقف الشرطة والاجراءات الامنية الصحيحة لمنع ه ...
- الشرطة خط احمر
- الدواعش وحرق الحقول الزراعية
- الى السيد وزير العدل المحترم السيد مدير عام دائرة التنفيذ ال ...
- المولدات الاهلية وشركات الخصخصة حلقات فساد كبرى في ملف الكهر ...
- بغداد تنزع قيود الارهاب والجشع
- جريمة الانتحار الواقع و الاسباب والمعالجات والعراق ليس رابعا ...
- غرق العبارة في الموصل وفقدان المسؤولية والمتابعة
- منتسب الشرطة واعادة احتساب راتبه التقاعدي نداء امام مسؤولي و ...
- هل توجد عائلة بدون مشكلة


المزيد.....




- بساطة وألوان حياديّة.. هل صارت منازلنا -بلا روح-؟
- إيران.. فيديو -مظاهرات تسيطر على مدن بأكملها- تنشره لجنة بال ...
- كيف يتحوّل الشغف إلى تحدٍّ ونجاح عند الشباب؟
- المجلس الانتقالي في اليمن يقول إن رئيسه -يواصل مهامه من عدن- ...
- اتهامات بالخيانة ووفد -مفقود- في الرياض.. الانفصاليون اليمني ...
- على وقع الاحتجاجات: تصعيد من الجيش الإيراني.. وبهلوي يتحدث ع ...
- احتفالات حاشدة بسقوط مادورو في فنزويلا؟
- كأس الأمم الأفريقية: بهدف قاتل.. بولبينة يقود الجزائر إلى مو ...
- كأس الأمم الأفريقية: فرحة عارمة لزين الدين زيدان عقب تسجيل ا ...
- كأس أمم أفريقيا في المغرب: أم تحقق حلم ابنها.. وطفلة جزائرية ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - محمد توفيق علاوي والمهمة المستحيلة