أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - متاهات منفلته














المزيد.....

متاهات منفلته


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6472 - 2020 / 1 / 24 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


كل ليلة ..
يرقد على أطراف المدينة
بهدوء طفل يتمه تناسل الحروب
ويمضي في لعبته مع ذاكرته المحشوة بلهيب القصائد
ينتفها واحدة تلو الأخرى
ينتقي منها صورته المركونة إلى جانب صورة ..
تدحرجت تحت سنابك النهار
ليعلن القوم في غبطة الاستذكار .. حداداً
على وليد مد أصابعه إلى رسن قافلة الموت
ورحل في عداد الأموات .. ولم يمت
المطر يغسل شفتيه من حليب أم
لم يرضع منها سوى رشفات خمرٍ
أفقده كتابة اسمه على مبسم ..
قتله في غفلته ثلاث مرات .. ثلاث جولات
البرق يضيء من عينيه المزدحمتين بألوان عيون ..
حدق فيهما ذات يوم ..
وكان شهيد اللعنات
فكم سيطول عمر الليل
وأصابعه ترتجف بين سيقان الضياع
على طريق يمتد به إلى حيث الليل .. ثانية
كل صباح ..
يعربد من سكرة في ثنايا حلم .. كان
حبيبةٌ .. لفت الوطن بصرة نهدين
وأعلنت في ثورة الجياع
الجنس مشاع .. الجنس وظيفة مدرسية
حين تقبض عنوسة اللذة على شرايين الوجد
وترحل الأنوثة في سباتها إلى فراش النكاح
يغامر بأصابعه المتورمة على لوحة المفاتيح
ليضغط في لحظات الهيجان ..
كل اللحظات .. أحبكِ
يتذكر من دخان أنفاسه الملطخ بغبار الحرب
حفلات المجون في برك الدم على أطراف مدينته
وتلك الناجية من شهوة الآباء
لتبكي براثن شهوة عقد الزواج
يرتجف كالطلقات الطائشة في شوارعه
يختبئ خلف أسوار الحلم
على كرسي من الجحيم .. منتظرا
ربما تزف إليه خيوط الشمس رسالة ..
تعال إلي ..
لنجدد طقوس الالتحام تحت أغصان الدمار

٢٠/١/٢٠٢٠



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيوم لم تمطر في مواعيدها
- عام من براكين الصمت
- حقائب تندب وجهتها
- بقايا من إفرازات خجولة
- جريان خلف سيول من الزبد
- بلاد في هروبها إلى النسيان
- معصية على دروب الخلود
- أمطار في الوقت البدل الضائع من الحب
- مفاتيح صدئة
- وحام قصائد مرتجلة
- جلبة في فوهة الليل
- شبابيك منسية
- مدينة بلا جنسية
- جرعة من رماد اللازورد
- صور من تحت الأنقاض
- منبه من برج الحوت
- أحداث بلا تواريخ
- مراسيم الوداع
- مرآة من بقايا الحروب
- غصة في وضح النهار


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - متاهات منفلته