أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الرد الإيراني المحدود على الجريمة الأميركية في سياقه














المزيد.....

الرد الإيراني المحدود على الجريمة الأميركية في سياقه


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6459 - 2020 / 1 / 8 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة فرق كبير بين من يقوم بدور الحَكَم في مباراة لكرة القدم، فيكتفي بتسجيل الأخطاء والركنيات وضربات الجزاء، ثم يعلن اسم الفريق الفائز ويذهب ليقبض ثمن أتعابه ويخرج من المشهد، وبين من يقوم بتحليل الوقائع بدقة ليفهم مغزاها ويربطها بسياقها الحقيقي ليخرج بالاستنتاجات الضرورية لخدمة استراتيجيته دفاعا عن وطنه وشعبه!
وبصدد الوضع العراقي وآخر تطوراته، فإن أول انحياز أو خلل في مهمة صاحبنا "الحكم" هو إنه يسقط واقعة الاحتلال الأميركي للعراق والكوارث الناتجة عنه في مقدمتها إقامته لحكم المحاصصة الطائفية الرجعي ودستوره الملغوم، ويغض النظر عن الوجود العسكر الأجنبي والأميركي تحديدا والذي توضح أخيرا إنه وجود مفروض واحتلال صريح حين رفض ترامب طلب أعلى سلطة تشريعية في البلاد وهدد بفرض عقوبات على البلاد، مثلما يغض خصومه في الجانب المقابل النظر عن خروقات إيران وحمايتها لنظام الحكم في العراق وموقفها المعادي المعلن للانتفاضة الشعبية العراقية ضد هذا النظام!
*والانحياز أو الخلل الثاني فيكمن في تباكي الحكم الكروي وجماعته على "نقص مشروعية البرلمان" حين طلب رحيل القوات الأجنبية، ولم يتكلم أحد عن هذا النقص في الشرعية حين صفق الكثيرون لقانون الانتخابات الفردية أو غيره من القوانين وحين خاطب المتباكون على "نقص المشروعية" برهم صالح ووصفوه "بحامي الدستور" وطلبوا منه اختيار اسم أحد المرشحين من وزراء أو نواب أو جنرالات النظام السابقين أو الحاليين لمنصب رئيس الوزراء لحكومة انتقالية مؤقتة.
*وقد تكرر هذا التباكي اليوم على السيادة العراقية التي خرقتها الصواريخ الإيرانية - وهو خرق حقيقي لا يمكن إنكاره - ولكن هذا المتباكي سكت تماما حين ارتكبت القوات الأميركية جريمة حرب باغتيالها لمسؤول عراقي كبير وضيوفه قرب مطار مدني وأعلن مسؤوليتها عن ذلك!
تأتي الضربة الإيرانية المحدودة والمدروسة اليوم – أما النظريات المخابراتية حول أن هذه الضربة كانت متفقا عليها بين الطرفين فلا يعتد بها في التحليل الرصين لعدم وجود أية حيثيات معلنة تؤكدها وتبقى في حدود التخمينات - لتؤكد التالي:
*إن العراق بلد بلا سيادة ولا استقلال منذ سنة الاحتلال 2003 وحتى الآن وإن جميع الدول الكبرى والإقليمية وفي مقدمتها أميركا وإيران تخرقه باستمرار وتتدخل في شؤونه بفظاظة ولابد لهذا الواقع أن ينتهي.
*إن الرد الإيراني المحدود وعلى الأرض العراقية لا يتجاوز حدود الرد المعنوي، وليس له أي إنجاز عسكري يذكر سوى انه أرغم ترامب على عدم الرد حتى الآن، وهذا إنجاز مهم وكبير استراتيجيا يؤكد إمكانية الدول حتى الصغيرة منها كإيران، والتي لا يمكن مقارنة قوتها العسكرية بقوة الإمبريالية الأميركية، في الرد العسكري على العدوان والجرائم التي ترتكبها أميركا والدول الغربية الأخرى على دول وشعوب العالم.
*أكد هذا الحدث غياب الدولة الحقيقية في العراق للمرة الألف وهذا يعني أن علينا أن نستعد للمزيد من الكوارث وخرق السيادة الناقصة أصلا والجرائم التي ترتكبها أميركا وغيرها على الأرض العراقية.
*أكد هذا الحدث ضرورة استمرار انتفاضة تشرين السلمية وحمايتها حتى تحقيق هدفها المركزي في إنهاء العملية السياسية الأميركية ونظام المحاصصة الطائفية الفاسد وإنهاء سيطرة أحزابه ومليشياته الفاسدة الملطخة بالدماء ومعها إنهاء الهيمنة الإيرانية الإيرانية وأطماعها الإمبراطورية في العراق.
*إن الانحياز إلى الطرف الأميركي سواء كان مباشرا أو غير مباشر بالسكوت على جرائمها أو ترويج شائعاتها وأكاذيبها لا يختلف عن الانحياز للطرف الإيراني سواء بسواء، وإن هذا الانحياز في حالة استمراره سيتحول إلى نوع من "العمالة الوظيفية" لأحد الطرفين، بما يعنيه من تحول من يقوم به بشكل ممنهج الى مرتزق لأحدهما شاء أو أبى، قَبِلَ أو انزعج من أوصاف الانحياز أو العمالة...إلخ.
*ملاحظة كتبت هذه الملاحظات قبل أن أطلع على ما نشر اليوم على الفيسبوك وتوتير من قبل الأصدقاء وغير الأصدقاء ما يعني أنني لا أقصد شخصا محددا أما إذا انطبق كلامي على ما نشره شخص أو جهة ما، فليلمْ نفسه ولا يلمني وليراجع حساباته وليناقش ما كتب هنا بهدوء وعقلانية. وعذرا عن عدم متابعة تعليقاتكم بسبب انشغالي طوال النهار وسأعود للتعليق في المساء.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرد على تهديدات ترامب بإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي
- اغتيال المهندس وسليماني وتداعياته على العراق
- أميركا أولاً أم إيران؟ أولويات الواقع وتمنيات الرغبة!
- الهبة الشعبية بعد مجزرة القائم والتظاهرة المسرحية للفصائل
- مجزرة القائم تؤكد ان العراق بلد محتل أميركيا!
- مقترحات عملية لمواجهة جرائم الاغتيال والخطف
- ردا على بيان مجلس القضاء حول -قرعة- اختيار قضاة مفوضية الانت ...
- هدية ابنة الطاغية صدام إلى قتلة شهداء الانتفاضة لن تمنع سقوط ...
- جوحي وزيدان وجهان لعملة التبعية الواحدة لأميركا وإيران
- لا للحلول الانتخابية الملغومة، نعم لتغيير النظام جذريا!
- الانتفاضة حققت خمسة انتصارات مهمة ولكن النظام يحاول الالتفاف ...
- نشيدُ تشرين: قسماً بأمي!
- بحثا عن بديل للقاتل عبد المهدي خارج مزبلة نظام المحاصصة الطا ...
- محافظ النجف: مليشيات -عمار الحكيم هي التي قتلت المتظاهرين في ...
- نهاية الخيار الإيراني -الأمني- وصعود خيار-المرجعية - يونامي-
- البيان الجديد لمقتدى الصدر.. ملاحظات وتساؤلات سريعة:
- شعر عمودي : بنات تشرين
- الانتفاضة العراقية صارت نمط حياة يوميا
- هل خسرت إيرانُ العراقَ كشعب؟
- أحمد باقر جاسم ضحية جريمة اختطاف جديدة


المزيد.....




- في الصراع الأشد منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين.. أين يقف ...
- غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب
- في الصراع الأشد منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين.. أين يقف ...
- غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب
- ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الإسرائيلية على غزة إلى 181 قتيلا ...
- الشرطة الإسرائيلية: شخصان مسلحان بالسكاكين يتسللان عبر الحدو ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تؤيد تشكيل قوات دولية لحماية المدنيين ال ...
- تقارير: زيدان أخبر لاعبي الريال باتخاذه قرار الرحيل
- ماس يقترح -خطة ثلاثية- لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط
- وزير الداخلية الألماني يتوعد معاداة السامية في بلاده بـ -إجر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الرد الإيراني المحدود على الجريمة الأميركية في سياقه