أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - غضب الشعب وعصيان الدولة














المزيد.....

غضب الشعب وعصيان الدولة


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6444 - 2019 / 12 / 22 - 11:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سبق أن ذكرت وكررت والآن أعود وأذكر لكي يسمع كلامي حتى من به صمم ... إن الدولة ومكوناتها هي مؤسسة نشأة وتكونت من أجل خدمة الشعب جميع موظفيها من رئيس الدولة إلى أصغر موظف فيها هم عمال وشغيله فيها لخدمة الشعب وطاعته لقاء أجور معينة (الرواتب) وقد دونت هذه العلاقة بين واجبات الدولة وما لها وما عليها في عقد مع الشعب ما له وما عليه من حقوق وواجبات مع الدولة في العقد (الدستور) بعد أن وجد الشعب تقصير وإهمال الدولة في تأدية واجبها والتزاماتها وخدمتها له أعلن غضبه في مظاهرات عارمة استمرت إلى حوالي الشهرين وبدلاً من أن تمتد يد الدولة لمصافحة واستقبال يد وغضب الشعب واجهته بالعنف المفرط وعبوات الغاز القاتلة والرصاص الحي التي أدت إلى سقوط خمسمائة شهيد وأكثر من عشرة آلاف جريح لم يشاهد العراق مثلها سوا بالمقابر الجماعية وبعد أن ضجت الإنسانية في داخل العراق وخارجه استقال رئيس الوزراء من الحكم بعد أن ودعها بمئات الشهداء والجرحى والآن تجرى مفاوضات ومشاورات خلف الكواليس داخل الدولة وخارجها لانتخاب رئيس وزراء جديد أبيض وأيديه وتاريخه نظيف وعفيف والآن دخل موضوع اختيار رئيس الوزراء إلى عنق الزجاجة وتجاوز رئيس الدولة الأسس الدستورية الذي هو صاحب القرار بها الآن ومن أجل أن يبعد الإحراج والظن والشك عن نفسه أحال موضوع الأكثرية النيابية إلى المحكمة الاتحادية لتصبح الكرة الآن في خانتها ... كان المفروض بكتلة سائرون التي كانت تتبنى وتؤازر وتساند جماهير المظاهرات أن تتفاوض وتتحاور مع المتظاهرين باعتبارها الكتلة الأكبر في مجلس النواب التي يحق لها اختيار رئيس الوزراء والاتفاق مع المتظاهرين حول شخصية رئيس الوزراء ويسألهم عن الشخصية التي يرغبون بها وحينما يذكرون لهم اسم الشخصية فيختارونها باعتبارهم الكتلة الأكبر ويقدموها إلى البرلمان من أجل أن تصبح تلك الشخصية رئيساً للوزراء حسب رغبة ومطاليب المتظاهرين وليس إعلانها عن التنازل للمتظاهرين في اختيار رئيس الوزراء مما عقدت الأزمة وطال أمدها ودخلت في نفق مظلم ... لقد كان إعلانها التنازل عاطفياً وليس واقعياً ... إن الخلل الذي أصاب الدولة في عدم وجود بديل لرئاسة الوزراء هو إهمال للشعب والتنكر له في عدم دعوته منذ البداية والتفاوض والتحاور معه في اختيار رئيس الوزراء مما جعل الدولة بمجموعها في حلقة الفوضى البيزنطية (الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاجة) ما يؤسف له أن الدولة وفروعها ومؤسساتها لا زالت تتنكر وتستغفل الشعب وحقوقه وكأن كرسي الحكم ملكها ودائم لها وتتناسى أنها مؤسسة خدمية للشعب ومن أجل الشعب عندما تستغفل وتتنكر لإرادة الشعب ودعوته في اختيار شخصية رئيس الوزراء ... المفروض بالسيد رئيس الجمهورية (برهم صالح) صاحب التاريخ النضالي أن يبقى في صفوف الشعب وبجانبه ومؤازرته وليس التنكر له والتنكر لتاريخه النضالي الذي قضاه من أجل الشعب الكردي، وأن يحسم الموضوع إلى جانب الشعب الذي ينظر إليه باحترام واعتزاز ... وفي النهاية إذا بقيت هذه الظاهرة العراقية تراوح في مكانها سوف تذهب إلى التدويل في الأمم المتحدة وهذا ما يؤسف له أن تصبح الدولة عاجزة عن حل لمشاكلها مع الشعب صاحب المصلحة الحقيقية.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواقع العراقي وحركة التاريخ
- ثورة الجوع والغضب الباسلة في العراق
- الثورة العملاقة الرائعة والمجتمع العراقي
- الحلم ( 2 )
- ( أماه قطعة نثرية )
- أهمية عملية إحصاء السكان في الوطن
- الدولة وسلطاتها ومسؤولية كل واحده منها مع الشعب
- أين الحقيقة ؟ (2)
- أحبتي الحضور الكرام ... السلام عليكم
- أهمية الدستور للشعب والدولة
- من أجل الحقيقة والتاريخ (2)
- إلى شهداء الناصرية والنجف الأبطال (قطعة نثرية)
- طبيعة نظام الحكم في العراق
- ما هي المتطلبات لخروج العراق من أزمته
- الخطأ لا يحل بالخطأ
- ما أشبه اليوم بالبارحة 2
- المتقاعدون ومظلوميتهم
- حقيقة الظاهرة العراقية من خلال التجربة والواقع الملموس
- ما أشبه اليوم بالبارحة
- الفكر الاقتصادي ودوره في تنمية وتطور حياة الشعب


المزيد.....




- قلق إسرائيلي من كسر التوازن في سماء الشرق الأوسط بسبب قنابل ...
- فرنسا تشهد تعبئة احتجاجية ضد غلاء المعيشة وتوقيف 61 شخصا
- خبير: تصعيد أوروبا ضد روسيا قد يفجر ثورة شعبية ضد النخب الحا ...
- ريابكوف: قرار ترامب بشأن العقوبات يعكس جدية واشنطن في تسوية ...
- هل يمكن لبريطانيا أن تطوي صفحة البريكست؟ - مقال في الغارديان ...
- موسم لِجداد:حكاية في مواجهة الاقتلاع
- الاسكان: طرح محال وصيدليات ووحدات إدارية ومهنية وقطع أراضٍ ب ...
- الزراعة” تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول ...
- حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث وال ...
- النائب إسلام التلواني: دعوة السيسي لجلسة طارئة لتفويض القوات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - غضب الشعب وعصيان الدولة