أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - ما أشبه اليوم بالبارحة 2














المزيد.....

ما أشبه اليوم بالبارحة 2


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6419 - 2019 / 11 / 25 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحلق بي الذكريات بين جيل وآخر وزمان وآخر إلى الماضي عندما كان الألم يتمرد من الشكوى وتتحول عذوبة المناجاة إلى صرخة مجنونة تتخبط في أعماق النفوس الحائرة في لحظة يكون فيها اليأس من الحياة المعذبة والمقهورة قد بلغت ذروة المعاناة على أشدها كما يحدث الآن في الانتفاضة التشرينية (انتفاضة الجوع والغضب) ما أشبه اليوم بالبارحة حينما نسمع ونشاهد ما تفعله الوجوه النحاسية الخالية قلوبها من الرحمة والإنسانية من أفعال وأعمال يندى لها جبين الإنسانية ... ما أشبه اليوم بالبارحة حينما كنا شباب نزعزع بصراخنا وعذابنا كراسي الحكام الطغاة في سنين الحكم الملكي وما تلاه في حكم الطغاة في عهد صدام حسين الدكتاتوري الدموي واليوم يعاد سيناريو تلك الأيام والسنين في انتفاضة الجوع والغضب في القرن الواحد والعشرين.
كان الحكام الطغاة يندسون عملائهم في مظاهراتنا السلمية التي تطالب بـ (رغيف الخبز) يقوم هؤلاء العملاء برمي رجال الشرطة بالحجارة أو إطلاق الرصاص الحي عليهم كما كانوا يتعرضون ويعتمدون ويحرقون الأملاك العامة والخاصة فيعطون السبب والتبرير لرجال الشرطة والأمن باستعمال العنف المفرط ضد المتظاهرين المسالمين إضافة إلى إعلامهم الذي يصور تلك الأعمال التخريبية بالقلم والصورة إلى الرأي العام من أجل تشويه سلمية المظاهرات ورجال الانتفاضة وتبرير استعمالهم العنف المفرط ضد المتظاهرين المسالمين وفي عهد صدام الدكتاتوري الدموي وفي الانتفاضة الشعبانية للشعب العراقي عام / 1991 كان رجال المخابرات يحرقون السيارات ويشجعون ويدفعون بعض البسطاء والجياع على الهجوم ونهب وتخريب الدوائر الحكومية والأملاك العامة ومن تلك الأفعال والأعمال التي قام بها رجال المخابرات الصدامية (حرق معمل السرجنات الطبية في مدينة الحلة) التي أعطت السبب المبرر لأصحاب الوجوه النحاسية استعمال العنف المفرط الذي أدى إلى (المقابر الجماعية) والآن يعاد نفس السيناريو في العراق ... في الانتفاضة الشعبانية قام صدام حسين باستبدال (المحافظين) في المدن التي انفجرت فيها الانتفاضات بـ (قادة عسكريين) لضبط الأمن في المدن المنتفضة ... والآن يطبق نفس السيناريو في انتفاضة الجوع والغضب حيث استبدل قادة شرطة قوى الأمن الداخلي بـ (قادة عسكريين) في المدن المنتفضة ... كما كانت في العهود السابقة وفي العهد الملكي حشدت قوات كبيرة من (شرطة القوى السيارة) التي تشبه الآن قوات الرد السريع كما حشدوا قوات من شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن من أجل القضاء على المظاهرات الجماهيرية للشعب العراقي وفي عهد صدام حسين لم يكتفي بقوات الشرطة وإنما جلب قوات عسكرية من طوائف اليزيدية ومناطق صلاح الدين والرمادي وتكريت وخلقها حرباً طائفية ضد طائفة الشيعة في الانتفاضة الشعبانية والتي صورها صدام حسين وأعطاها صفة الطائفية لتبرير القتل والعنف ... واليوم تحشد حكومتنا قوات من (مكافحة الشغب والرد السريع وقوات سوات وقوات مكافحة الإرهاب وكأنها تقاتل بهذا الحشد الكبير قوات داعش الإرهابية وليس الشعب (الجائع والمحروم) ومن هذا الحشد الدموي ومن خلال الأسباب والتبريرات تفذ السيناريو الذي ذهب ضحيته (ثلاثمائة وخمسون شهيداً وأكثر من خمسة عشر ألف جريح) .. ما أشبه اليوم بالبارحة ؟
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتقاعدون ومظلوميتهم
- حقيقة الظاهرة العراقية من خلال التجربة والواقع الملموس
- ما أشبه اليوم بالبارحة
- الفكر الاقتصادي ودوره في تنمية وتطور حياة الشعب
- ما هي الغاية والأهداف من عدم توفر التحليلات والأدوية في المؤ ...
- التاريخ يعيد نفسه في العراق (2)
- الظاهرة العراقية تاريخها وأسبابها وإفرازاتها
- إلى الذين يبنون بدمائهم مستقبل العراق العظيم (قطعة نثرية)
- إلى أبطال (التك تك) ودورهم الشجاع في انتفاضة الجوع والغضب (ق ...
- ما هي احتمالات وتوقعات مستقبل العراق ؟
- الدستور وعلاقته باختلاف الفكر مع الواقع
- إلى لجنة تعديل الدستور العراقي المحترمين
- ما هي الأسباب التي أفرزت عدم الثقة والحساسية بين الشعب والدو ...
- حوار مع الناطق الرسمي لوزارة الداخلية
- إضافة اقتراح لمشروع الأستاذ الفاضل رئيس مجلس النواب المحترم
- الخلل وعدم الثقة بين الشعب والدولة
- اقتراح
- الاغتراب
- أين الحقيقة ؟
- العراق وطن الجميع حمايته وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع


المزيد.....




- كاميرا ترصد اللحظات التي تلت إطلاق طفل بعمر 6 سنوات النار عل ...
- في ظل نزاع دبلوماسي مع إسرائيل.. وزير خارجية بريطانيا: قنصلي ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في مقاطعة خاركوف شرق أو ...
- مصر.. مفاجآت جديدة بشأن منصة -متصدقش- بعد بيان النيابة العام ...
- واشنطن ترفع جاهزيتها لضربات مكثّفة محتملة ضد إيران.. ومشاركة ...
- خطأ في الشحن يضع أجزاء من مقاتلة -F-35- الأميركية في يد الصي ...
- انهيار مبنى سكني من 7 طوابق في إسطنبول واحتجاز سكانه تحت الأ ...
- أسرار الحسن حول تايس والكيماوي تثير سباقا استخباراتيا بين وا ...
- تركيا تحقق مع نائبة رئيس الحزب الحاكم
- هجوم بالسكين داخل ثانوية في إسطنبول.. ثاني حادث من نوعه في 2 ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - ما أشبه اليوم بالبارحة 2