أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - ما هي احتمالات وتوقعات مستقبل العراق ؟














المزيد.....

ما هي احتمالات وتوقعات مستقبل العراق ؟


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6407 - 2019 / 11 / 13 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن تفسير التاريخ يأتي من خلال النظام الاقتصادي السائد في تلك المرحلة من التاريخ، والتي تعكس طبيعة الإنتاج والتبادل التجاري الذي ينبثق عنه التنظيم الاجتماعي الذي ينشأ عليه التاريخ السياسي والفكري لتلك المرحلة وبما أن طبيعة التاريخ وحركته لا يمكن أن تبقى ثابتة أو جامدة في تأثيرها وانعكاسها على حياة المجتمع لأن طبيعة الحياة وديناميكيتها وتقدمها وتطورها تدفع مسيرة التاريخ إلى أمام لأن ليس من طبيعة الحياة أيضاً الجمود والثبات لأن طبيعتها وتكيفها بعضها مع بعض بصورة متبادلة تخضع لقوانين علمية موضوعية مستقلة عن إرادة الإنسان التي تعبر عن الضرورة التاريخية للتطور وهذه القوانين العلمية سواء كانت طبيعية التي اكتشفتها العلوم الطبيعية أم قوانين التطور الاجتماعي التي اكتشفتها العلوم الاجتماعية والتي تعتبر انعكاساً للعلاقات الضرورية بين الحوادث التي تسود المجتمع وحركات التطور التي تجري في التاريخ مستقلة عن إرادة الإنسان قبل أم لم يقبل. فالقانون إنما هو علاقة تنبثق من طبيعة الأشياء من سياق حركات التطور ومن سياق الأحداث التي تحدث داخل المجتمع وقد تكون الصلة بين الحوادث وحركات التطور خارجية وعرضية وعفوية أو داخلية أساسية عندما تولد بالضرورة حوادث حادثاً آخر كما يولد السبب والنتيجة.
إن الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي أفرزتها أحداث ما بعد عام/ 2003 واستمراريتها خلقت إنسان يدرك الواقع المؤلم والحقيقة المرة التي تجثم على الشعب فخلقت الوعي والإدراك لديه من الفقر والبطالة والجوع والحرمان والطائفية والفساد الإداري واقتصاد السوق الذي جعل الإنسان العراقي استهلاكي (عطّال بطّال) مبتذل خامل هامل غير منتج يعيش على مورد واحد (النفط) وانعكست تلك الظروف على المجتمع العراقي وإفرازاتها المدمرة للأسس التربوية (البيت والمدرسة والدولة) وتركت هذه الظروف التي يعيشها الإنسان العراقي إلى الوعي والإدراك وأخذ يفكر في مستقبله وظروف حياته والشعب العراقي التعسة والمدمرة مما أدت إلى انتفاضة جماهيرية عارمة عفوية كان وقودها ودافعها الحياة التعسة والمهمشة التي يعيشها الشعب وقد قدمت دمائها وحياتها من خلال أكثر من ثلاثمائة وخمسة وعشرون شهيداً وحوالي خمسة عشر ألف جريح منذ يوم 1/10/2019 ثم من يوم 25/10/2019 إلى يوم 17/11/2019 والحبل على الجرار نتيجة العنف المفرط التي استعملته السلطة الحاكمة ضد مظاهرات جماهير الشعب الغاضبة والجائعة وبرغم هذه التضحيات فإنها لا زالت في عنفوانها وإصرارها في المسيرة النضالية التي لم يحدث مثلها في تاريخ العراق الحديث.
ما هو المتوقع من إفرازات هذه المظاهرات والتطورات في مستقبل العراق ؟
إن أية ظاهرة في الوجود تكمن وراء ظهورها أسباب ونتائج إما أن تكون إيجابية أو سلبية ... فإذا كانت إيجابية يكون انعكاسها على الشعب جيداً ومقبول لأنها تضع أسس مفيدة تصب في مصلحة الشعب العراقي وإذا كانت سلبية يكون انعكاسها على الشعب بائسة ومدمرة ... وبما أن الشعب انتفض ضد السلبيات التي جثمت بكابوسها على صدور الشعب مما جعل الشعب أن ينتفض عليها ويقرر ويصمم وقد قدم هذه التضحيات من أجل إزاحة الكابوس عن صدره فلابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر نحو حياة جديدة يرفل فيها الشعب بالسعادة والرفاه والاستقرار والاطمئنان والمستقبل السعيد له وللأجيال القادمة.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدستور وعلاقته باختلاف الفكر مع الواقع
- إلى لجنة تعديل الدستور العراقي المحترمين
- ما هي الأسباب التي أفرزت عدم الثقة والحساسية بين الشعب والدو ...
- حوار مع الناطق الرسمي لوزارة الداخلية
- إضافة اقتراح لمشروع الأستاذ الفاضل رئيس مجلس النواب المحترم
- الخلل وعدم الثقة بين الشعب والدولة
- اقتراح
- الاغتراب
- أين الحقيقة ؟
- العراق وطن الجميع حمايته وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع
- إلى جماهير الجوع والغضب الذين يكتبون ملحمة النصر (قطعة نثرية ...
- ما هو الضمير ؟
- الظاهرة العراقية أسبابها ونتائجها وحلولها
- الاستقرار والاطمئنان للشعب خطوط حمراء عدم تجاوزها
- الأزمة العراقية أسبابها وعلاجها
- ليس بهذا الأسلوب تعالج مطاليب الشعب
- سبب المظاهرة العراقية وإفرازاتها
- أين الحلول ...؟
- بمناسبة ذكرى مرور (102 عاماً) على ثورة أكتوبر العظمى (قطعة ن ...
- السبب والنتيجة


المزيد.....




- نائبة برتغالية: أتوقع أن يكسر -أسطول الصمود- الحصار عن غزة
- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - ما هي احتمالات وتوقعات مستقبل العراق ؟