أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عيسى - الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : جرعة ٌ زائدةٌ من الوقت في يوميات حسن حميد














المزيد.....

الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : جرعة ٌ زائدةٌ من الوقت في يوميات حسن حميد


عبدالله عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 6440 - 2019 / 12 / 17 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


جرعة ٌ زائدةٌ من الوقت
في يوميات حسن حميد

عبدالله عيسى

ليسُوا همُ
الموتى الذين يرَونَ موتي عاليا ً مثلي على أنسابِهمْ
مُذْ هاءَ أنِّي جاعل ٌ جسدي على أسوارِهمْ
أقمارَ عُرجونٍ قديم ٍ ..

تلكَ عينايَ اللتان ابْيضَّتا لأرى ما لا يُرى :
الأرضُ التي دارت ْ لأجلي بي هناك
تُعدُّ زينتَها لأحفادي هُنا ،
السمواتُ لا تمضي إلى شأنِها دوني
سوى حتى تُفضّلهم على ألقابِ قاتلهمْ ،
يداي َ تُلوّحّانِ لكي أعود َ، ولم أجىء ْ .


لا الناسُ أفئدة
ولا حُريّتي ما شاءَ صوتي .

كيفَ لي أن أشتهي ما تشتهي الغربان ُ في أوكارِها الأولى
ووجهُ قاتلي يرغو بأسفارِ الطوائف ِ في مرايايَ القديمةِ ؟

: ذاك َ باسمِ الربِّ
يصلِبُني
وآخرُ باسمه .

ولمن ْ أُخبّىءُ حِبرَ مُعجزتي الصغيرةِ :
أنّني ما زلتُ حيّاً.

مالذي سوّت ْ يداي َ بسيرتي ؟
ولكأنني في الأرضِ أمشي
خلفَ نعشي
كي أؤرّق قاتليّ بفِتنَتي ،
بتَلَطُّفِي بظلالهم ْ
إذ يُهمِلونَ على السياجِ غدي الذي صلبُوا.

بيد ٍ بسطتُ لأحتمي بوداعِهمْ بيضاءَ تسعى
فاكتفُوا بتأمُّلي لدمي
يرقّصُ حِيرة َ الأبد ِالذي يمضي إلى أبدٍ
أعانقُهُ على عتَباتِ بيتي .

: ليس موتي
بل جنازتُك َ الأخيرةُ
تقتفي آثارَ طيرٍ فوق شاهدةٍ يحومُ لكي يدلَّ عليك َ
أنت َ القاتلُ المقتولُ
فاتْلُ عليكَ بي أسماءَ قتلاكَ ..
المرايا لم تعدْ تأويكَ مذْ ذهبوا..


وكيف أُعيذ ُبي عينيّ من فحوى أظافرِكَ الغليطة ِ
رق َّ قلبُ الله بي مذ ْجِئتُهُ بدمي
معافى من خطيئةِ أن أقول لكَ : اعتصِمْ
بي
، مؤمِناً بقيامتي ،
من وِزرِ قتلي .

رق ّ دمعُ الذئبِ فوق قميصي َ المطعونِ من دُبُرٍ بكيدكَ
،مُذ شكوتُك َ، للهِ .

رق ّ صدى سلام ِ مُشَيعي َّ علي ّ منذ ُ ولدتُ
وحين أُبعَثُ بينهم حيّاً
بما أُصَدّق ُ من رؤايَ :
يَحارُ في أمري الرواة ُ
ويحتمي بدميْ الطغاة ُ
ويرتمي بظلالِ فكرتي َ العُصاةُ

أنا رهين ُ المحبسين ِ :
منازل ُ الموتى التي صيّرتَها لي قرية ً أفسدتَها مذ ْ جئتَها
وظلامُ سِجني .

الأمر ُ ذلك َ كلُّه :
لايشبه ُ التجوالَ بين جنازتيك َ بتاج ملكِكَ
يائساً يسعى بغصنِ الزيزفونِ
بل ِ انتظارُكَ بين شاهدتيكَ ما يَجِب ُ.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : زيارة أخرى لعابر أعمى آ ...
- الشاعر الفلسطيني عبداله عيسى يكتب: أشجار تتألم
- اغفري لي
- ذاك هو الحب
- سماء أخرى نظيفة
- آنا أخماتوفا : في ذلك الوقت ، ضِفتُ على الأرض .
- الشاعر الفلسطيني من بين ثلاثة شعراء حول العالم في كتاب عام ا ...
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : في ذكرى النكبة : مازلنا ...
- وسام الثقافة والعلوم والفنون الفلسطيني يمنح لعدد من الكتاب ا ...
- المركز الروسي - القدس- متضامناً مع الشعب الفلسطيني : الممارس ...
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس : المسجد الأقصى حق إسلامي خالص
- سفير فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل : المجلس الوطني الفلسطي ...
- سفير فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل : نثق بدور روسيا ، وندع ...
- الشاعرالفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : علي دوابشة ، النبي ابراه ...
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : أنا النهاية أروي لأبقى
- سفير فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل في يوم القدس العالمي : ...
- المالكي في موسكو : الشعب الفلسطيني فرض شرعيته
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يرثي - نهاية - الكنعانية
- دفاعاً عن السلطة والمنظمة ، دفاعاً عن فلسطين
- كمن ينتظر الأبدية خلف السياج


المزيد.....




- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عيسى - الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : جرعة ٌ زائدةٌ من الوقت في يوميات حسن حميد