أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عيسى - اغفري لي














المزيد.....

اغفري لي


عبدالله عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 6040 - 2018 / 10 / 31 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


بما خصّني منكِ ما أبدع الله ُ من أجلنا كلّنا
كلما مسّني ، إذ تهبّ رياحكِ ، ماءُ الغوايةِ .
قد لا أعودُ إلى جسدي كاملاً من بقايايَ كاملةً
بالذي شقّ أنفاسيَ الصاعداتِ إلى ركبتَيْ من أحبُّ بنايي ،
وملحِ خلايايَ أبيضَ من غير سوءٍ ،
ومعجزتي أنني لم أقلْ للمغنّي أعِدْ ،
بل أعدتُ أغانيّ من سارقي سيرتي كي أجيئكِ بالحرثِ أجملَ من صورتي في الإطارِ القديمِ ،
بمن جرّب الراحتين بخوفِ ابن آوى
،
وصبرِ الحلازينِ والحبقِ المنزليّ ، وحنكةِ ما دبّرتْ دودةُ القَزّ في الدغل ،
والنسرُ فوق معاصمِ صيّادةٍ مترفين ،
بخيبةِ ظنّ الذين رأوا قمراً ساجداً لي
ولم يبصروا جسدي قائماً بينهم يرتقي غدهم درجاتٍ على حافّةِ الجُلجلةْ .

إغفري لي إذا شئتِ .

وحدي تخلّيتُ عنّي بلارحمةٍ منذُ أدخلتِني ملكوتَكِ
، فيما المرائون والكافرون بمعجزتي ،
والذين مضوا خلف ظلّكِ ، يرمونني بالوصايا .
وماجئتُ إلا لكي أهبَ اليوم من لا يزالُ على هيأتي تلكَ مملكةَ الحبّ
.
ليس سكونُ المرايا التي هرمتْ في المعابدِ ،
ليست مخيّلةُ الأشقياء الذين أرادونني جثّةً بينهم ،
أو ذهولُ الرواةِ من السيرِ خلفَ خطايَ البعيدة فوق المياهِ ،
ولا حسراتُ القضاة على حافّة النطق بالحكم ،
أو يأس ُ من صلبوني ،
يعيدُ إليّ الذي سوّلتْ لي فكرتي :
ذاكَ وجهي انظريهِ ، يُطهّرْكِ من خبثِ آثامكِ المترفاتِ التي هرمت في مراياكِ .
ذا ألمي صاعداً ظلّهُ ، في ارتباكِ الشعاعِ الذي ضلّ في قاعِ عينيكً ِ، فوق الصليبِ ،
لأحملَ وزرَكِ عنكِ ،
وأحميكِ منكِ بموعظةِ الجبلِ المهملةْ.

إغفري لي متى شئتِ .
لم أبنِ جسراً لنسقط منهُ معاً أوفرادى ،
ودرّبتُ ، في خلسةٍ عن يدي، قدمي الرقصَ فوقَ شظاياالزجاجِ
التي أورثتها مكائدُ تفّاحتيكِ العظيماتُِ لابن الزنا والسبيلِ ،
ولم أرمِ بيتاً ولا امرأةً حجراً قبل هذا .

فلا تغفري لي إذا شئتِ .
آيتيَ الحبّ منذ ولدتُ ، ويوم أموتُ وأبعثُ .
بالحبّ
ينتصرُ العاشقون على الموتِ ،
والقانطونَ الذين إذا أمهلوا يأسهم غفلةً ورثوا زفرةَ السنبلةْ .

لست أحتاج مغفرة كي أصدق أن خطايايَ مُلكُ يمينِ سواي .

كما يتألم عشبُ الحديقة حين
تمرّين ،
والرمل ُ في لوحة الزيت فوق الجدار،
وأنثى الأفاعي التي عثرت في حديثِ العُصاةِ على جلدها في خزانة بيتكِ ،
والملحُ ينمو كصبر الحصى في عيون صغار التماسيح في سبَخاتكِ مذ خنتِ خبزي الأخيرَ وأطعمتِه للكلابِ التي ضلّتِ القافلةْ .

إغفري إذا شئتِ ،
أو إن تشائينَ لا تغفري .

لم تعدْ تلكمُ المسألةْ .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاك هو الحب
- سماء أخرى نظيفة
- آنا أخماتوفا : في ذلك الوقت ، ضِفتُ على الأرض .
- الشاعر الفلسطيني من بين ثلاثة شعراء حول العالم في كتاب عام ا ...
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : في ذكرى النكبة : مازلنا ...
- وسام الثقافة والعلوم والفنون الفلسطيني يمنح لعدد من الكتاب ا ...
- المركز الروسي - القدس- متضامناً مع الشعب الفلسطيني : الممارس ...
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس : المسجد الأقصى حق إسلامي خالص
- سفير فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل : المجلس الوطني الفلسطي ...
- سفير فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل : نثق بدور روسيا ، وندع ...
- الشاعرالفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : علي دوابشة ، النبي ابراه ...
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب : أنا النهاية أروي لأبقى
- سفير فلسطين في روسيا عبد الحفيظ نوفل في يوم القدس العالمي : ...
- المالكي في موسكو : الشعب الفلسطيني فرض شرعيته
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يرثي - نهاية - الكنعانية
- دفاعاً عن السلطة والمنظمة ، دفاعاً عن فلسطين
- كمن ينتظر الأبدية خلف السياج
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب تحية للشاعر الفلسطيني الم ...
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب عن معلولا
- الشاعر الفلسطيني عبدالله عيسى يكتب في الذكرى 67 للنكبة


المزيد.....




- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عيسى - اغفري لي