أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوالفضل - للمحبين عالمهم














المزيد.....

للمحبين عالمهم


محمد أبوالفضل

الحوار المتمدن-العدد: 6438 - 2019 / 12 / 15 - 17:34
المحور: الادب والفن
    


بمجرد أن تكون محاطا بالمحبين المخلصين من حولك تشعر بالقوة، بالأمان، بالثقه وبالقدرة على مواجهة أي صعاب حتى وإن لم يكونوا يقدمون لك المساعدة سواء أكانت معنوية أو مادية.
مجرد وجودهم معك وبقربك يكفي لأن يشعرك بأن معك من سيدركك لو طلبت ان يقدم لك المساعده

البشر وبشكل عام لا يميلون إلى العزلة في وضعهم السوي الطبيعى يحبون مخالطة الآخرين حتى وإن كان هذا الغير شخصا واحدا أو اثنين فقط مخالطة وتقارب يضمن لهم تحسس مواضع قلوبهم عندما يلتفتون فيجدون من يقف أمامهم بأبتسامة تشجيع محفزين لهم أو دمعة مواساة، أو يد ممدودة لأنتشالهم من الغرق وإيصالهم إلى بر الأمن الأمان.
لأسباب غيبية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ، يغيب هؤلاء في لحظة نكون فيها في أشد الحاجة لوجودهم إلى جوارنا ولكن الغياب غير إرادي. غياب تفرضه الظروف ومن قبلها تفرضه إرادة الله سبحانه وتعالى

أحيانا يكون الغياب أبديا وهو الغياب الموجع حقا خال لا يشفى جرحه كلما هطلت ذاكرة بمخزونها الوفير علينا. وأحيانا يكون هذا الغياب مؤقتا لسفر أو عمل أو لأي سبب آخر.
هذا الغياب يعرفنا مقدار أهمية وقدر هؤلاء حتى نشعر وكأن الله سبحانه وتعالى أختار وقدر لنا هذا الظرف لنعيد حساباتنا ونعيد ترتيب أولوياتنا. فهل نفعل هذا فعلا في الوقت المناسب؟

كثيرا ما يتردد على مسامعنا مقولة لا تعرف قيمة الشيء إلا حين تفقده لكن ما الفائدة حينها من معرفة هذه القيمة؟
حينها لن يكون إلا الندم الشديد لنا رفيقا خصوصا حين يكون هذا الغياب بعد سلسلة من المواقف التي بخسنا فيها حقوق هؤلاء.

فكم من زوجة لم تنتبه وغفلت عن وجود زوجها الذي طالما تذمرت من عدم جدواه في حياتها؟
وكم من زوج أغفل وأهمل زوجته وبحث عن غيرها ليغدق عليها كل أهتمامه؟
وكم من أب لم يلتفت إلى جمالية وجود أبنائه في المنزل مفضلا الأنصراف والأنشغال عنهم بالعمل أو مرافقة أصحابه في المقاهي والكافيهات ؟
وكم من أمهات لم يلتفتن إلى إبتسامة أطفالهن أو حاجتهم لأنهن كن منشغلات بتوفير أحتياجاتهم الأخرى وتنظيف المنزل وترتيبه والمطبخ والأنترنت؟
وكم من صديق لم يعر صاحبه الوفى أي أهتمام حين يسأل عنه أو يزوره ويشعر بالتثاقل كلما أبدى إليه أهتمامه ونصحه ؟

هذه نماذج وأمثله قليلة من مواقف كثيرة تمر بنا في الحياة.
لا ننتبه إلى أصحابها الأوفياء والذين يكونون في الغالب من أقرب الناس إلى قلوبنا للأسف الشديد. ولأننا نريد لأنفسنا الخير، ودائما نبحث عن الأفضل، ولأننا كثيرا ما نغفل عما نملك، نجدنا أحيانا نبحث عن أشياء تكون أمامنا او في متناول أيدينا، ولكن لا ننتبه إلى وجودها.
وللأسف فإن هذا الأمر لا يقتصر على بحثنا عن قلم هو بين أصابعنا ولم ننتبه لوجوده، أو هاتف محمول كنا نتحدث من خلاله في نفس الوقت الذي كنا نبحث فيه عنه، أو شيء نرتديه ونسيناه، بل يصل بنا الأمر إلى البحث عن بدائل لأشخاص هم بين أيدينا ويكونون مستعدين لتقديم الغالي والنفيس لنا، في حين لا نلتفت إليهم إلا بعد غيابهم عنا

 



#محمد_أبوالفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حضرة النائب نائم
- النائب نائم
- النبيل محمد جمال الدين الأيوبى
- بين المكسب والخسارة
- مرتزقة السياسة
- كل يوم هو فى شأن
- الموت كأس
- الأشاعات وعصر الرقمنه
- عراقنا يا عرب
- بيع روحك مين الجانى مين
- قوة القلم
- عملية أستشهاد وطن
- مرايا الحب عمياء
- التطوع الجماعى الحق
- الوطن الوطن ثم الوطن
- المثقف ومكافخة الأشاعة
- التسلط آفة وحشية
- دكتاتورية الشعوب
- نهضة التعليم


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوالفضل - للمحبين عالمهم