أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الومضة السوداء عند سمير التميمي














المزيد.....

الومضة السوداء عند سمير التميمي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6433 - 2019 / 12 / 9 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


الومضة السوداء عند
سمير التميمي
" ندورُ
في دائرةٍ مغلقةْ
تضيقُ
تضيقُ علينا
كما المشنقةْ
فكيفَ النجاةُ أيا موطني
من دائرةٍ
مُغلقةْ
ومن مشنقةْ؟"
السواد يعم القصيدة من خلال الألفاظ التي تكرر بعضها : "ندور، دائرة، مغلقة، تضيق، المشنقة" والقصيدة مكونة من مقطعين، المقطع الأول:
"ندورُ
في دائرةٍ مغلقةْ
تضيقُ
تضيقُ علينا
كما المشنقةْ" الذي يحدثنا عن فعل نقوم به الآن، أما المقطع الثاني:
"فكيفَ النجاةُ أيا موطني
من دائرةٍ
مُغلقةْ
ومن مشنقةْ؟"
يثير سؤال النجاة، يبدو وكأن القصيدة تحاصرنا، فنحن من يدور وتضيق عليه الدائرة المغلقة، لكن، هل يمكن للشاعر أن يكون بهذا السواد؟ وأن يضعنا نحن قراءه بهذا الوضع الصعب؟، بالتأكيد سيكون الجواب: لا، إذن: أين المخرج من الدائرة، أين المخففات التي أوجدها الشاعر؟، وأين النجاة/الفرح في الومضة غارقة بالسواد؟، فالقصيدة لا يوجد فيها إلا لفظ أبيض واحد "موطني"؟، وقد بدأت بفعل قاسي "ندور" وختمت ب"المشنقة!.
الشاعر الذكي الذي يخفف قدر المستطاع على المتلقي، الذي يقدم فكرة سوداء بأقل الأضرار، وإذا ما توقفنا عند الومضة سنجدها قصيرة جدا، وإذا ما حذفنا الألفاظ المكررة، ستكون أقصر، وهذا هو (التخفيف) الذي استخدمه الشاعر "سمير التميمي" في الومضة، فلم يرهقنا بطول السواد، ولم يزعجنا باستخدام ألفاظ سوداء كثيرة، بل ابقاءها محصورة في خمسة ألفاظ فقط "ندور، دائرة، مغلقة، تطيق، المشنقة" أليس هذا الاقتصاد بالألفاظ يحسب للشاعر، الذي قدم سواد بأقل الأضرار، حتى أن القارئ ما أن يترك الومضة، فلن يبقى عالقا في ذهنه إلا هذا العدد/الكم القليل من الألفاظ السوداء.
الومضة منشورة على صفحة الشاعر



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رضوان قاسم -نأي على وجع الفراق-
- التجميل في مجموعة -حارة الياسمينة- طلعت شناعة
- أدب الحرب في -ذاكرة الغد- شهادات ورؤى وتجارب
- الشاعر والمكان سامح أبو هنود
- علاقة الكاتب ببطله جربت أن أموت جمعة الفاخري
- مناقشة ديوان على بعد عمرين للشاعر عمار دويكات في دار الفاروق
- مجموعة فتيان الحجارة سعادة أبو عراق
- حسين جبارة -موج أنا- وعالم البحر
- -الأبواب الزرقاء- والحرية كميل أبو حنيش
- رواية اشطيو هاني أبو انعيم
- التوازن عند محمد العياف العموش
- ديوان سلامي لك مطرا آمال عواد رضوان
- سعادة أبو عراق قصيدة هو السيل
- قصيدة هو السيل سعادة أبو عراق
- ديوان أبجديات أولى خليل إبراهيم حسونة
- يسوع في التاريخ جبرائيل فرح
- مناقشة قصة (العبد سعيد) للروائي والقاص الفلسطيني (محمود شاهي ...
- البياض المطلق في قصيدة يوم المولد النبوي غازي المهر
- ديوان هو ما يمر بخاطري خليل إبراهيم حسونة
- الومضة عند اسماعيل حاج محمد


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الومضة السوداء عند سمير التميمي